فقدت القوات المسلحة المصرية أحد أبرز قادتها المخلصين، الفريق السيد حمدي حسن، قائد قوات الدفاع الجوي الأسبق، الجمعة الماضي، الذى ترك بصمة بارزة فى تاريخ هذا السلاح من خلال دوره في تطوير منظومة الدفاع الجوي خلال حرب أكتوبر 1973 وما بعدها، وامتدت مسيرته العسكرية لنحو أربعة عقود حافلة بالعطاء والإنجازات، قدم خلالها نموذجًا للقائد الذي أسهم في خدمة وطنه وبناء قدرات القوات المسلحة.
وتقدم الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، مراسم الجنازة العسكرية التى أقيمت للفريق السيد حمدى حسن قائد قوات الدفاع الجوى الأسبق أمس الأول الجمعة.
النشأة والبدايات العسكريةوُلد الفريق السيد حمدي حسن حمدي في 6 مايو 1926 بقرية باويط التابعة لمركز ديروط بمحافظة أسيوط، ونشأ في أسرة ميسورة الحال.
حصل على الشهادة الابتدائية عام 1941، ثم نال شهادة التوجيهية عام 1946.
التحق بالكلية الحربية في 6 أكتوبر 1947، وتخرج في فبراير 1949 ضمن الدفعة الرابعة والعشرين ضابطًا بسلاح المدفعية، قبل أن يتخصص في المدفعية المضادة للطائرات.
وخلال فترة دراسته، شارك في حرب فلسطين عام 1948 ضمن وحدات المدفعية.
مشاركاته العسكرية ومسيرته القياديةشارك الراحل في العدوان الثلاثي عام 1956، حيث قاد بطارية مدفعية ذاتية الدفع، كما حصل على دورة أركان حرب عام 1961، وتدرج في العديد من المناصب القيادية.
وعمل مدرسًا بمدرسة المدفعية المضادة للطائرات حتى عام 1969، قبل أن يتولى قيادة لواء الصواريخ المضادة للطائرات خلال الفترة من 1969 إلى 1973، وهي المرحلة التي شهدت بناء وتطوير منظومة الدفاع الجوي المصرية.
خلال حرب أكتوبر 1973، تولى العميد أركان حرب السيد حمدي مسؤولية تأهيل وتجهيز كتائب الصواريخ الحديثة" سام-2" (فولجا)، والعمل على إدخالها الخدمة القتالية قبل الحرب وأثناءها وبعدها، وهو ما أسهم في تعزيز كفاءة شبكة الدفاع الجوي المصرية خلال واحدة من أهم المعارك في تاريخ القوات المسلحة.
وبعد انتهاء الحرب، شغل عددًا من المناصب القيادية، حيث تولى منصب نائب قائد إحدى فرق الدفاع الجوي، ثم قائدًا لها، قبل أن يُعين رئيسًا لشعبة عمليات الدفاع الجوي بين عامي 1976 و1977.
قائدًا لقوات الدفاع الجويواصل الفريق السيد حمدي حسن مسيرته القيادية بتعيينه رئيسًا لأركان قوات الدفاع الجوي في أبريل 1977، وظل في المنصب حتى ديسمبر 1979، قبل أن يتولى قيادة قوات الدفاع الجوي من ديسمبر 1979 وحتى يناير 1986.
وعقب انتهاء فترة قيادته، عُين مستشارًا عسكريًا لرئيس الجمهورية اعتبارًا من يناير 1986، وظل في هذا المنصب حتى بلوغه سن التقاعد عام 1987، ليختتم رحلة عسكرية امتدت نحو 38 عامًا في خدمة الوطن.
نال الفريق الراحل العديد من الأوسمة والنياشين تقديرًا لعطائه العسكري، حيث مُنح عام 1974 نوط الجمهورية العسكري من الدرجة الأولى مع ترقيته إلى رتبة اللواء من الرئيس الراحل محمد أنور السادات، كما حصل على 28 وسامًا ونوطًا خلال مسيرته.
ومن أبرز الأوسمة التي تقلدها: وسام الجمهورية من الطبقة الأولى، ووسام ذكرى قيام الجمهورية العربية المتحدة، ووسام النجمة العسكرية، ونوط الواجب العسكري، ونوط التدريب، ونوط الخدمة الممتازة، ونوط الشجاعة العسكري، ونوط الجمهورية العسكري، إلى جانب نوط تحرير سيناء.
وفي عام 2022، كرمت القوات المسلحة اسمه بإطلاقه على الدفعة الخمسين من خريجي كلية الدفاع الجوي، تقديرًا لإسهاماته الكبيرة في بناء وتطوير أحد أهم أفرع القوات المسلحة المصرية، وتخليدًا لمسيرته التي ستظل حاضرة في سجل أبطال الدفاع الجوي المصري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك