طالب عدد من الأخصائيين الإجتماعيين و المهتمين بالسأن الإجتماعي بأهمية حماية الأبناء والبنات من مخاطر التعلق بثقافة متابعة المشاهير في منصات التواصل الإجتماعي التي ألغت بظلالها اليوم على حياتهم اليومية وأصبح لها تشكيل كبير في هوياتهم الثقافية والسلوكية بمختلف أعمارهم وإتخاذ هؤلاء المشاهير كقدوة ومنهج يسيرون عليه في حياتهم اليومية وتعاملاتهم ٠وأضافوا في أحاديث لهم أن من أبرز الحلول لحماية هؤلاء من تأثرهم بالمشاهير التركيز على غرس القدوة الحسنة في نفوسهم وتعريفهم أكثر بسيرة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والصحابة رضي الله عنهم والعلماء والمبدعين الحقيقين وأصحاب الإنجازات الحقيقية حتى يكونوا نماذج يفخرون بالإقتداء بهؤلاء الصالحين ٠ومن الحلول أيضا ان يكون معهم حوارا هادئا وبدون قوة و عنف مسألتهم عن الأسباب التي جعلتهم يتابعون هؤلاء المشهورين وتبيين لهم أن ما يفعلونه غير صحيح وهذا الأسلوب في مناصحتهم لا شك أنه ينمي فيهم التفكير النقدي بدلا من تقليدهم الأعمى ٠ وكذلك إفهامهم أن الشهرة ليست طريقا للنجاح فليس كل مشهورا ناجحا في أخلاقه وسلوكه ومنهجه وأن كثرة المتابعين لا يعني صحة أفكار المشاهير التي يدعون إليها ٠ وبينوا أيضا أنه من الحلول العمل على ملء أوقات فراغ الأبناء والبنات بالرياضة بأنواعها والقراءة والإطلاع وممارسة الأنشطة الإجتماعية وحفظ القرآن الكريم والإطلاع على السيرة النبوية وسير الصحابة وممارسة الهوايات المفيدة فالفراغ يجعل تأثير المشاهير أكبر ٠مع أهمية أن يكون الوالدان والإخوان الكبار قدوة للأبناء فقد لا يتابعون المشاهير مثلهم لأن هذه القدوة لها أثر كبير في نفوسهم٠ ومن الحلول كذلك تعزيز الثقة بالنفس فالشخص الواثق من نفسه أقل ميلا لتقليد الأخرين في اللباس أو الحديث أو السلوك٠ مع توضيح لهم أن بعض المحتويات للمشاهير هي هدفها الربح المادي وجذب الكثير من المتابعين ولا يسعون لنفع المشاهدين بل لكسب إعلا نات مادية ولا يهدفون لتحقيق قيما صحيحة٠ وإختتموا أحاديثهم مؤكدين أن أفضل وسيلة ليس متابعة المشاهير بل بناء شخصية الإبن أو الإبنة فإذا امتلاءت النفس بالقيم والعلم والثقة والقدوة الحسنة الصالحة قل تأثير هؤلاء بمتابعة مايبثه المشاهير من محتويات فارغة وهزيلة٠ وفيما يلي أحاديثهم٠في البداية تحدث الدكتور سعد بن إبراهيم المطرفي الأكاديمي والمتخصص في الإدارة والتخطيط فقال٠ مع تعمق وسائل التواصل وتأثيرها العابر للحدود وتزايد الاستخدام العميق للتقنيات وتسارع المنتجات الرقمية أصبحت الهوية الثقافية والقيمة متغيرة وسيالة مالم تكن هناك حماية حقيقية لمواجهة هذا الواقع والحماية لا تعني منع استخدام وسائل التواصل فهذا إجراء غير واقعي وإنما تعني بناء مناعة فكرية ونفسية تجعل الأجيال قادرة على التمييز بين المحتوى الترفيهي والقدوة الحقيقية وبين ماهو مفيد وماهو منخفض القيمة ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال التعزيز المستمر للهوية عبر مسارات متعددة وأدوار متصلة قبل مواجهة التأثير فكلما كانت هوية المراهق قوية قلَّ تأثره بالمشاهير.
فالأسرة والمدرسة مطالبتان بغرس القيم ودعم الثقة بالنفس وتنمية الشعور بالإنجاز حتى لا يبحث الأبناء عن هويتهم في تقليد الآخريأما الدكتور محمد مطر السهلي أستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى سابقا ٠فبدأ حديثه قائلا أضحى تنامي تأثير المشاهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أبرز التحديات التربوية والفكرية في العصر الحاضر؛ إذ تجاوز أثرهم حدود الترفيه إلى تشكيل القناعات، وتوجيه السلوك، وصناعة الأذواق، بل وإعادة تشكيل الهوية لدى كثير من الأبناء والبنات.
وأصبحت الشهرة في نظر بعض الناشئة معيارًا للنجاح والتأثير، مع أن الشريعة الإسلامية لا تجعل التفاضل بين الناس قائمًا على الشهرة أو كثرة الأتباع، وإنما على الإيمان والتقوى والعلم النافع والعمل الصالح؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [سورة الحجرات: الآية 13].
وقد أولى الإسلام قضية القدوة عنايةً بالغة؛ لأن الإنسان مفطور على الاقتداء والتأثر، ولذلك وجَّه القرآن الكريم إلى أعظم قدوة…ويقول الشيخ هاني النحاس إمام وخطيب أحد الجوامع بمكه المكرمة٠ لا شك إن حماية الأبناء والبنات من التعلق بثقافة المشاهير تبدأ بترسيخ العقيدة الصحيحة وتعظيم الدين في نفوسهم، فمتى امتلأ القلب بالإيمان واعتز الإنسان بهويته الإسلامية قلَّ تأثره بكل دعوة أو قدوة منحرفة.
ثم يأتي دور الأسرة في غرس القيم والأخلاق، وتعزيز الثقة بالنفس، وتقديم القدوات الصالحة من الأنبياء والصحابة والعلماء، مع توعيتهم بأن كثيرًا مما يُعرض في وسائل التواصل لا يمثل الواقع، وتنظيم استخدامهم لهذه المنصات، واستثمار أوقاتهم فيما ينفع.
فالأسرة الواعية والقدوة الحسنة هما الحصن الأول لحماية الأبناء من التأثر السلبي بثقافة المشاهيرويقول أحمد الحازمي الأخصائي الإجتماعي فعلا أصبحت وللأسف الشديد السوشل ميديا جزاً من حياة الشباب حيث أن لكل شخص مشهور محبين له لطريقة إلقائه وبعد ذلك تضيع وقتهم في المتابعة وتقليدهم سلباً او ايجاباً وللأسف الشديد وهذا اثر ذلك على طبيعة الحياة وخاصة الشباب حيث أنهم اعتبر هؤلاء المشاهير قدوة لهم وهذا خطر عظيم لأن المشهور يريد أن يحصل على مشاهدات ومبالغ مالية مقابلها ولا يهمه طرحه أو فيما يطرحه ويقوم بالتمثيل وصنع الضحكة وهو في حياته وهو وقد تجده في حياته لا يعرف كيف يضحك و كيف يتعامل مع الناس الخطر المحقق هو أن يتابع هؤلاء الشباب والشابات هؤلاء الذين هم اتفه من أن يكون قدوة لاحد وعلى الإعلام التركيز على خطرهم الذي داهم كل بيت وللأسف الشديد وهؤلاء المشاهيرلا يقدمون أي شيء في صالح وتوجيه الشباب هولاء هم الخطر القادمأما الدكتور عبد الله بن علي بانخر الأكاديمي بكلية الإتصال والإعلام بجامعة الملك عبد العزيز بجدة فبدأ حديثه لنا بقوله أولا يجب أن نحمي أنفسنا لأن فاقد الشيء لا يعطيه يجب تحديد قواعد الشهرة أو المشهور في ايه بالضبط في العلم ولا الأدب ولا الفن ولا الرياضة ولا في الترند بتاع السوشيال ميديا وفي شاشات هذا العصر يقف المشاهير المزيفون مهفهفين ملمعين ليلفتوا كل العيون مثل البغايا حين يقطعن الطريق علي وقار العابرين وللأسف الشديد مشاهير هذا العصر غير كل عصر فهناك شهرة القدوة وشهرة الحدوة والله أعلم ٠.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك