في صراع متجدد بين غضب الطبيعة والجاهزية البشرية، تحول إقليم تشجيانغ بشرق الصين إلى ساحة مواجهة مفتوحة أمام الإعصار (بافي).
بعد ساعات من حبس الأنفاس، نجحت الجدران الدفاعية والخطط الاحترازية الصارمة في امتصاص الصدمة الأولى للعملاق المداري، ليُعاد تصنيفه اليوم إلى عاصفة مدارية شديدة بعد اصطدامه باليابسة، دون تسجيل أي إصابات بشرية حتى الآن.
زئير الـ 144 كم/ساعة.
الإعصار يلامس الأرضاندفع (بافي) نحو السواحل الشرقية للصين مستعرضاً قوته برياح عاتية بلغت سرعتها 144 كيلومتراً في الساعة.
وبمجرد توغله في عمق اليابسة بمقاطعة تشجيانغ، بدأت قواه الحركية تخبو تدريجياً، ليتراجع من تصنيف إعصار مدمر إلى عاصفة مدارية.
ومع ذلك، فإن هذا التراجع لا يعني نهاية الخطر؛ فالمركز الصيني للأرصاد أطلق تحذيرات مشددة من أمطار غزيرة وفيضانات مفاجئة قد تجتاح المناطق الداخلية، مدفوعة بارتفاع قياسي في منسوب مياه الأنهار.
أمام هذا التهديد المناخي، ضربت السلطات الصينية نموذجاً في إدارة الأزمات، حيث نفذت واحدة من أكبر عمليات الإجلاء الاستباقية؛ إذ تم نقل نحو 1.
72 مليون شخص من المناطق الساحلية والمنخفضة إلى ملاجئ آمنة ومجهزة بالكامل.
هذه الخطة الوقائية شلت حركة النقل جزئياً وأغلقت بعض الطرق الرئيسية، لكنها نجحت في صون الأرواح وإبقاء خانة الخسائر البشرية" صفرية" حتى اللحظة.
رحلة الدمار المسبقة.
من تايوان إلى اليابان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك