أظهرت دراسة حديثة أجرتها" كاسبرسكي" أن 86 % من الأشخاص الذين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي لتخطيط السفر في المملكة العربية السعودية لديهم مخاوف تتعلق بأمن البيانات، رغم الإقبال المتزايد على هذه التقنيات للاستفادة من مزاياها في تنظيم الرحلات وحجز الخدمات السياحية.
وأوضحت الدراسة أن 73 % من المشاركين يعتمدون على روبوتات المحادثة والأدوات المزودة بالذكاء الاصطناعي لتوفير الوقت وتسهيل التحضيرات، فيما أشار 65 % إلى استخدامها للبحث عن أبرز المعالم السياحية والحصول على توصيات مخصصة تتوافق مع اهتماماتهم الشخصية.
كما يستخدم 63 % هذه الأدوات للعثور على أفضل العروض المناسبة للميزانية، بينما يرى 61 % أنها قادرة على اكتشاف معلومات يصعب الوصول إليها بوسائل البحث التقليدية.
وفي الجانب الأمني، أفاد 48 % من المشاركين بأنهم يرون أخطاراً أمنية في استخدام الذكاء الاصطناعي، ولذلك يتجنبون مشاركة البيانات الحساسة أو المهمة معه، في حين أكد 37 % أنهم لا يشعرون بمخاوف كبيرة لكنهم يتعاملون بحذر عند استخدام هذه الخدمات.
ولم تتجاوز نسبة الذين يعتقدون أن مشاركة البيانات مع أنظمة الذكاء الاصطناعي آمنة تماماً 14 %.
وبيّنت الدراسة أن المملكة العربية السعودية جاءت ضمن الدول التي أبدى مستخدموها مستوى أعلى من الثقة في أمن أنظمة الذكاء الاصطناعي مقارنة بمستخدمين في إسبانيا والمملكة المتحدة وإندونيسيا وماليزيا وجنوب إفريقيا.
وحذرت" كاسبرسكي" من الاعتماد الكامل على المعلومات والروابط التي تقدمها روبوتات المحادثة، مشيرة إلى أن بعضها قد يقود إلى مواقع خبيثة أو عمليات تصيد احتيالي تستهدف البيانات المالية والشخصية للمستخدمين.
وأكد مدير مجموعة مركز أبحاث تقنيات الذكاء الاصطناعي في" كاسبرسكي" فلاديسلاف توشكانوف أن نتائج الاستطلاع تعكس مستوى لافتاً من الحذر بين المسافرين، مشدداً على أهمية عدم مشاركة المعلومات الشخصية مع أنظمة الذكاء الاصطناعي، والتحقق من العروض والروابط قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالحجز أو الدفع الإلكتروني.
وأجري الاستطلاع خلال عام 2025 على عينة تضم ثلاثة آلاف مشارك من 15 دولة، من بينها المملكة العربية السعودية، والمملكة المتحدة، وإسبانيا، والصين، والهند، وتركيا، وجنوب إفريقيا، في مؤشر على تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في قطاع السفر مقابل ارتفاع الوعي بأهمية حماية البيانات الشخصية وتعزيز الأمن السيبراني أثناء استخدام الخدمات الرقمية الحديثة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك