تنتظر أسعار النفط ارتفاعات جديدة خلال الأيام المقبلة، على وقع عودة التوترات الجيوسياسية بالمنطقة مع عودة الضربات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية.
وتوقع ميشال صليبي، كبير محللي الأسواق المالية في شركة" إف إكس برو"، استمرار زيادة أسعار النفط خلال الأسبوع الحالي بعد الارتفاعات التى سجلتها فى جلسات نهاية الأسبوع الماضي.
وارتفعت أسعار النفط لتحقق مكاسب أسبوعية، ليتجه خام برنت لتحقيق مكاسب بنسبة 6%، والخام الأمريكي بنسبة 5%، مع تجدد المخاوف من انقطاع إمدادات الشرق الأوسط، بعد أن أدى تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران، الأسبوع المنقضي، إلى اضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز.
وخلال تعاملات يوم الجمعة الماضي، صعدت العقود الآجلة لخام برنت إلى 76.
34 دولار للبرميل، وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 72.
15 دولار للبرميل.
ورجح صليبي، أن تفتتح أسعار النفط جلسات الاسبوع الحالي على جلسة ساخنة بعد الارتفاعات التى شهدتها نهاية تعاملات الأسبوع الماضي إثر تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار، حيث ارتفعت أسعار النفط بنحو 6%، مرجحا أن تشهد الاسعار المزيد من الارتفاعات وعودة إلى سيناريو شبيه بالظروف التي شهدناها في فترة الحرب، والتي بلغت فيها الأسعار ذروتها.
وقال الرئيس الأمريكي، في منشور عبر منصة تروث سوشيال يوم الجمعة الماضي، إن إيران طلبت من الولايات المتحدة مواصلة المحادثات والمفاوضات، مؤكدا أن واشنطن وافقت على محادثات إيران، لكن أوضحت لهم بعبارات لا لبس فيها أن وقف إطلاق النار انتهى.
وأضاف صليبي، أن الاسعار قد تشهد ارتفاعات إضافية بنسبة 4% أو 5% في جلسة اليوم الإثنين، بانتظار محركات أساسية جديدة، موضحا أن التطورات تتغير بشكل متسارع ساعة بساعة، وبالتالي فإن هذه المتغيرات قد تؤثر بشكل ملحوظ على تقلبات السوق.
وأشار إلى أن إغلاق أسعار النفط يوم الجمعة الماضي عند مستويات مرتفعة يُعد دليلاً على أن الأسواق لا ترى أي تراجع في حدة التوترات الجيوسياسية، ويبدو أننا مقبلون على ارتفاعات أكبر بكثير من المستويات التي نشهدها حالياً.
وشنت القوات المسلحة الإيرانية هجمات على بنى تحتية عسكرية أمريكية في دول الخليج، الخميس الماضي، عقب ضربات أمريكية على مناطق ساحلية في جنوب وشرق إيران، مما زاد من الضغط على وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه قبل ثلاثة أسابيع.
وتبادلت القوات الأمريكية والإيرانية، هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيرة أمس الأحد، بعدما أعلنت طهران مجددا إغلاق مضيق هرمز الحيوي، فيما استهدفت هجمات إيرانية منشآت أمريكية في دول عدة بمنطقة الخليج.
وقالت وكالة الطاقة الدولية الجمعة الماضية، إن التصعيد الأحدث في المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران قد يقوض توقعاتها بوجود فائض كبير في سوق النفط خلال العام المقبل، وذلك في وقت ارتفعت فيه الإمدادات العالمية خلال يونيو مع إعادة فتح مضيق هرمز لكنها ظلت دون مستويات ما قبل الحرب.
وأضافت الوكالة أن أسواق النفط العالمية وجدت متنفسا الشهر الماضي بعدما أسهم اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في إعادة فتح المضيق، الذي أدى إغلاقه الفعلي خلال ذروة أكبر أزمة لإمدادات النفط في التاريخ إلى تعطيل تدفقات نفط خام بلغت في بعض الفترات نحو 14 مليون برميل يوميا.
وقالت الوكالة إن التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة الاسبوع الماضي يلقي بظلال من الشك على هذه التوقعات، وقد ينهي السيناريو الذي يفترض تحول سوق النفط إلى فائض خلال العام المقبل، مضيفة أن التوصل إلى اتفاق سلام دائم يعد شرطا أساسيا لعودة أسواق النفط إلى أوضاعها الطبيعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك