أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن دراسة النوازل العقدية أصبحت ضرورة علمية يفرضها الواقع الفكري المعاصر في ظل التحولات المعرفية والحضارية المتسارعة، مشددًا على أن العقيدة الإسلامية تمثل الأساس الذي تُبنى عليه شخصية الإنسان ومنظومة القيم والأخلاق، بما يرسخ دعائم البناء الحضاري.
جاء ذلك خلال كلمته في ورشة" النوازل العقدية في الفكر المعاصر وموقف الإسلام منها"، التي نظمتها دار الإفتاء المصرية بالتعاون مع مركز ومسجد المجادلة بدولة قطر، بمشاركة باحثين في الدراسات العقدية والفكرية وأعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر.
وأوضح أن التطورات الرقمية أدت إلى انتشار الشبهات العقدية عبر المنصات الإلكترونية، بعد أن كانت مقتصرة على المؤلفات المتخصصة، الأمر الذي يستوجب تطوير أدوات المؤسسات العلمية والدعوية، وبناء خطاب عقدي قادر على استيعاب الأسئلة الجديدة والإجابة عنها بمنهج يجمع بين التأصيل الشرعي وفقه الواقع.
وأشار إلى أن دراسة النوازل العقدية تسهم في حماية الهوية، وتعزيز الأمن الفكري، وتجديد الخطاب الديني، وربط النصوص الشرعية بمتغيرات العصر، فضلًا عن تحصين المجتمع من الانحرافات الفكرية، وتعزيز الثقة بين الشباب والخطاب الديني من خلال مخاطبتهم بلغة العلم والمنطق مع الحفاظ على ثوابت العقيدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك