** المسن الفلسطيني إبراهيم الجبور في مقابلة مع الأناضول بعد الاعتداء عليه من قبل مستوطنين جنوبي الضفة:- لولا الجيش الإسرائيلي لما استطاع المستوطنون دخول أرضنا- يقولون لي ارحل من هذه الأرض لكنني أجيبهم بأنها أرضي ولديّ أوراق تثبت ملكيتي لها- إلى أين نذهب؟ هذه أرضنا زرعناها وتعبنا فيها ونرويها رغم التكاليف الباهظةيقف المسن الفلسطيني إبراهيم إسماعيل الجبور (79 عاما)، على أرض ورثها عن والده في قرية حوارة، بمنطقة مسافر يطا، بمحافظة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، ويعرب عن تمسكه بمصدر رزقه رغم ما يتعرض له من اعتداءات متكررة من مستوطنين إسرائيليين.
تلك الاعتداءات الإسرائيلية رآها المسن أنها محاولات لإجباره على الرحيل من أرضه، لكنه يتحداها رغم التقدم في العمر، قائلا: " سأحفر قبري وأُدفن فيها".
وبعد ساعات من إصابته و6 من أفراد عائلته، بينهم طفلان، جراء اعتداء نفذه مستوطنون إسرائيليون، الأحد، أثناء وجودهم في أرضهم القريبة من منزلهم، يؤكد الجبور للأناضول، تمسكه بأرضه وعدم رحيله منها.
وفي وقت سابق الأحد، قالت مصادر محلية للأناضول إن مستوطنين اعتدوا على أفراد عائلة الجبور بالضرب، ورشوا غاز الفلفل باتجاههم، ما أسفر عن إصابة 7 فلسطينيين بجروح ورضوض وحالات اختناق، نقلوا على إثرها إلى مستشفى يطا.
يقول الجبور للأناضول: " ولدت هنا، في المكان الذي أقيمت فيه البؤرة الاستيطانية، وهنا وعيت على الدنيا، ونشأت وترعرعت".
وتم إنشاء تلك البؤرة في أغسطس/ آب 2025 على أراضي الفلسطينيين في قرية حوارة، وينطلق المستوطنون منها في اعتداءاتهم ضد الأهالي في تلك المنطقة.
ويضيف أن" مستوطنا إسرائيليا يحضر الكلاب والأغنام إلى أرضنا باستمرار، ويهاجم الأطفال والنساء، ولم نعد نستطيع أن نعيش براحة".
ويؤكد الجبور، أن الجيش الإسرائيلي يوفر الحماية للمستوطنين خلال اقتحامهم أراضي الفلسطينيين، قائلا: " نحاول منعهم من دخول أرضنا، لكن الجيش يأتي ويحميهم، ويعتقلنا ويحتجزنا لساعات".
ويتابع: " لولا الجيش الإسرائيلي لما استطاع المستوطنون دخول أرضنا".
المسن يشير إلى تعرضه بصورة متكررة للاحتجاز والاعتقال لساعات طويلة من قبل الجيش الإسرائيلي، وأحيانا تحت أشعة الشمس وهو مقيد.
وعن الهدف من تلك الاعتداءات الإسرائيلية، يقول إن المستوطنين يطالبونه بشكل متكرر بمغادرة أرضه.
ويضيف: " يقولون لي ارحل من هذه الأرض، لكنني أجيبهم بأنها أرضي، ورثتها عن والدي قبل عقود، ولديّ أوراق تثبت ملكيتي لها".
ويوضح أن المستوطنين" يريدون ترحيلنا، لكننا لن نرحل".
كما تساءل: " إلى أين نذهب؟ هذه أرضنا، زرعناها وتعبنا فيها ونرويها رغم التكاليف الباهظة".
ومعبرا عن تشبثه بأرضه رغم الاعتداءات الإسرائيلية، يقول الجبور إنه يزرع أرضه بأشجار الزيتون واللوز والمشمش والخوخ.
ويقول: " لن أغادرها أبدا، وسأحفر قبري وأدفن فيها".
وعن الحياة اليومية في القرية، يوضح الجبور، إن أفراد عائلته يتناوبون ليلا على حراسة منازلهم وأراضيهم خشية هجمات المستوطنين الإسرائيليين.
ويتابع: " البعض ينام والآخر يحرس المكان، ولا أحد يحمينا".
وفيما يتعلق بالاعتداء الذي تعرض له اليوم الأحد، يقول الجبور، إنه" ليس الأول".
ويشير إلى أنه أصيب برش غاز الفلفل في وجهه مرات سابقة أيضا.
ويختم حديثه قائلا: " سنبقى هنا ونعمر الأرض، ولن نتركها يوما.
هذا ابتلاء، لكننا متمسكون بأرضنا".
وأظهر مقطع فيديو متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي مستوطنا وهو يرش غاز الفلفل في وجه الجبور أثناء وجوده في أرضه، ما أدى إلى سقوطه أرضا وسط صراخ أفراد من عائلته.
وتشهد مسافر يطا (تجمع لقرى وخربات)، انتهاكات واعتداءات إسرائيلية متصاعدة يقول الفلسطينيون إنها تستهدف وجودهم بالمنطقة، حيث يتعرضون لهجمات شبه يومية يشنها المستوطنون تحت حماية الجيش، بهدف الضغط عليهم لترك أراضيهم والاستيلاء عليها.
ووفق تقرير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ مستوطنون إسرائيليون 3 آلاف و488 اعتداء خلال النصف الأول من عام 2026، شملت مهاجمة تجمعات فلسطينية، وإحراق منازل ومركبات، وإطلاق النار على فلسطينيين، والاستيلاء على أراضٍ، وإقامة بؤر استيطانية.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وحتى 29 يونيو/ حزيران الماضي، أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية عن مقتل 1179 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا، إضافة إلى اعتقال نحو 24 ألفا، وفق معطيات مركز الاتصال الحكومي الفلسطيني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك