أكدت القيادة المركزية الأميركية، اليوم الأحد، أن حركة الملاحة" تسير بشكل طبيعي" عبر مضيق هرمز، رغم إعلان طهران في وقت سابق إغلاق الممر المائي الإستراتيجي، في ظل جولة جديدة من تبادل الضربات مع واشنطن.
وقالت القيادة المركزية الأميركية" سنتكوم" في منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي إن" مضيق هرمز مفتوح أمام جميع السفن التي تسعى لعبور هذا الممر المائي الدولي بشكل قانوني".
" ضمان استمرار حرية الملاحة"وأضافت أن" القوات الأميركية متمركزة وعلى أهبة الاستعداد لضمان استمرار حرية الملاحة، على الرغم من الممارسات الإيرانية غير المبررة التي تتسم بالعدوان والمضايقات والتهديدات والإعلانات التعسفية"، مؤكدة أن" إيران لا تسيطر على المضيق، وحركة الملاحة تسير بشكل طبيعي".
من جانبه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، أن الولايات المتحدة وجهت" ضربة قوية جدًا" لإيران خلال الليلة الماضية، ردًا على هجمات طهران على سفن في مضيق هرمز.
وقال ترمب، في تصريح هاتفي لشبكة" سي إن إن": " وجهنا إليهم ضربة قوية للغاية الليلة الماضية"، مضيفًا أن الولايات المتحدة وإيران كانتا على وشك التوصل إلى" اتفاق" السبت.
وتابع: " كانوا على وشك التنازل عن كل شيء، ثم فجأة بعد ساعتين استهدفوا سفينة بطائرة مسيّرة.
هؤلاء الناس يعانون خللًا ما".
هرمز أهم لإيران من" القنابل الذرية"في المقابل، قال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، إن مضيق هرمز، الذي يشكل محور التوترات الحالية مع الولايات المتحدة، أكثر أهمية لإيران من" القنابل الذرية".
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية" إيسنا" عن رضائي، الذي سبق أن شغل منصب قائد الحرس الثوري، قوله إن" هذا الممر الإستراتيجي أكثر أهمية من عشرات القنابل الذرية، وستحميه الجمهورية الإسلامية".
وتتهم واشنطن والدول الغربية طهران بالسعي إلى امتلاك قنبلة نووية، وهو ما تنفيه إيران، مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي سلمي.
وكانت مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في منتصف يونيو/ حزيران الجاري قد حددت جدولًا زمنيًا لإجراء محادثات تهدف إلى تسوية ملفات عدة، من بينها الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز ومستقبل البرنامج النووي الإيراني.
وضمن هذا السياق، قال اللواء محمد الصمادي، محلل الشؤون العسكرية في التلفزيون العربي، إن التصعيد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران تجاوز مرحلة" الردع المتبادل"، ليدخل مرحلة الصراع المباشر على حرية الملاحة في مضيق هرمز، معتبرًا أن مركز الثقل العسكري انتقل من الأراضي الإيرانية إلى الخليج العربي والممرات البحرية.
وأوضح الصمادي أن الولايات المتحدة تسعى إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام حركة الملاحة، محذرًا من أن أي خطوة إيرانية لإغلاقه قد تدفع واشنطن إلى تدويل الأزمة والسعي إلى تشكيل قوة دولية للتدخل في منطقة الخليج.
وأضاف الصمادي أن إيران لا تزال تمتلك ورقة ضغط إستراتيجية تتمثل في قدرتها على تهديد الملاحة البحرية، مشيرًا إلى أن مجرد الإعلان عن وجود ألغام بحرية في المضيق قد يتسبب في إرباك حركة السفن، حتى دون تنفيذ إغلاق فعلي للممر المائي.
وأشار بداية إلى أن طهران ما زالت تحتفظ بقدرات" لا تماثلية" رغم الضربات التي تعرضت لها، لافتًا إلى أن الهجمات التي نفذتها على عدة دول في المنطقة بالصواريخ والمسيّرات في توقيت متزامن تؤكد استمرار قدرتها على الرد.
وبيّن أن العمليات الأميركية تتركز حاليًا على استهداف مراكز القيادة والسيطرة والاتصالات، ومنظومات الدفاع الساحلي، ومنصات إطلاق الصواريخ، والزوارق البحرية، إلا أن إيران لا تزال قادرة على إطالة أمد حرب الاستنزاف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك