قناة الجزيرة مباشر - رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي السابق: الدبلوماسية القطرية أسهمت في استقرار ملفات إفريقية الجزيرة نت - بعد رحيله.. الغزيون يستعيدون أثر الأمير الوالد في مدينتهم وكالة الأناضول - 5 دول عربية تدين الهجمات الإيرانية وتدعو لخفض التصعيد رويترز العربية - إيران توسع هجماتها بعد غارات أمريكية وتغلق مضيق هرمز العربية نت - فنانة مصرية تثير غضباً بسبب الإساءة لذوي الهمم CNN بالعربية - فيفا يكشف إجمالي الحضور الجماهيري في مباريات كأس العالم 2026 حتى الآن القدس العربي - السلطات المغربية توقف الصحافي علي المرابط في مطار طنجة قادما من إسبانيا سكاي نيوز عربية - كوناتي يرد على يامال: منتخب فرنسا لا يخاف أحدا الجزيرة نت - منظمة حقوقية: الدعم السريع يحتجز 6 آلاف مدني بسجون الفاشر القدس العربي - إسرائيل تمهّد لإقامة أكبر حي استيطاني داخل حي فلسطيني شرق القدس
عامة

رئيس القطاع الشرعي بالإفتاء: الاختلاط في العمل جائز بضوابط شرعية

الشروق
الشروق منذ 1 ساعة

أكد الدكتور علي عمر، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، أن الدار تولي اهتمامًا بالغًا بالمرأة المسلمة؛ انطلاقا من إيمانها بدورها المحوري في بناء الأسرة والمجتمع، مشددًا على أن الإسلام كفل للمرأة...

أكد الدكتور علي عمر، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، أن الدار تولي اهتمامًا بالغًا بالمرأة المسلمة؛ انطلاقا من إيمانها بدورها المحوري في بناء الأسرة والمجتمع، مشددًا على أن الإسلام كفل للمرأة كرامتها وحقوقها كاملة، وجعلها شقيقة للرجل في التكليف والإنسانية، ومنحها ذمة مالية مستقلة؛ ما انعكس في جهود دار الإفتاء الرامية إلى تثقيف المرأة وتأهيلها دينيًّا وفكريًّا وأسريًّا من خلال منظومة متكاملة من الفتاوى والبرامج والمبادرات العلمية.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها في ورشة العمل المشتركة، التي عُقدت بعنوان «النوازل العقدية في الفكر المعاصر وموقف الإسلام منها»، في إطار التعاون بين دار الإفتاء المصرية ومركز ومسجد «المجادلة» بدولة قطر، وبمشاركة واسعة من الباحثين المتخصصين في الدراسات العقدية والفكرية بدار الإفتاء المصرية، وأعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر الشريف.

واستعرض رئيس القطاع الشرعي، في كلمته التي جاءت بعنوان «دور دار الإفتاء المصرية في بناء الوعي الثقافي لدى المرأة المسلمة»، الاستراتيجية الشاملة التي تنتهجها الدار لتثقيف المرأة وتأهيلها أسريًّا وفكريًّا، بما يعزز قدرتها على التعامل مع التحديات الفكرية والاجتماعية المعاصرة، ويؤهلها للقيام بدورها في بناء أسرة مستقرة ومجتمع متماسك.

وأوضح أن دار الإفتاء تعمل بصورة مستمرة على تصحيح المفاهيم المغلوطة المتعلقة بالمرأة، وإبراز المكانة التي قررها لها الإسلام، من خلال الفتاوى والدراسات والبرامج التوعوية، مبينًا أن الدار أكدت في فتاواها أنه لا مانع شرعًا من عمل المرأة إذا كان مناسبًا لطبيعتها، مع الالتزام بالضوابط الشرعية، كما أقرت جواز توليها المناصب القيادية والقضائية، وممارسة حقوقها السياسية متى توافرت الكفاءة، واستنادًا إلى ما قرره الفقه الإسلامي في هذا الشأن.

وأضاف أن الدار أوضحت أن الاختلاط في بيئات العمل والمحافل العامة جائز شرعًا متى التزم الجميع بآداب الإسلام، والتحلي بالاحتشام وغض البصر، مؤكدًا أن الأحكام الشرعية تقوم على تحقيق المصالح ودرء المفاسد، بعيدًا عن الإفراط أو التفريط.

كما تناول موقف دار الإفتاء من الدعوات التي تنادي بما يسمى «المساواة المطلقة» ذات المرجعيات الغربية، موضحًا أن الدار رصدت ما تثيره هذه الدعوات من إشكالات فكرية، وبيَّنت أن العلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام علاقة تكامل وتعاون تقوم على العدل، وتوزيع المسئوليات وفق الخصائص والقدرات، بما يحقق استقرار الحياة الإنسانية، بعيدًا عن منطق الصراع أو الانتقاص من الحقوق.

وفيما يتعلق بدعم المرأة فقهيًّا، أكد رئيس القطاع الشرعي أن دار الإفتاء وفرت منظومة متكاملة من قنوات الفتوى التي تتيح للمرأة عرض استفساراتها الشرعية، سواء ما يتعلق بالعبادات أو الأحوال الشخصية أو غيرها، في إطار من السرية والخصوصية، وذلك من خلال الحضور المباشر إلى مقر الدار، أو الاتصال بالخط الساخن المختصر (107)، أو عبر المنصات الرقمية والتطبيق الإلكتروني، حيث تتلقى استفساراتها عناية علمية دقيقة تراعي ظروفها واحتياجاتها، مستشهدًا بما تقدمه الدار من معالجة فقهية متخصصة لمسائل الحيض والاستحاضة؛ رفعًا للحرج وتيسيرًا على النساء في عباداتهن.

وأشار إلى أن دار الإفتاء تحرص كذلك على مواكبة التطور الرقمي، من خلال تنظيم البرامج التفاعلية، وندوات البث المباشر عبر منصاتها الإلكترونية، للإجابة عن تساؤلات النساء بصورة فورية، ومن بينها قضايا السفر، حيث أوضحت الدار في فتاواها جواز سفر المرأة دون مَحرَم للحج أو العمرة أو العمل متى توافرت شروط الأمن والأمان، وبما يتفق مع الضوابط الشرعية المقررة.

وانتقل إلى الحديث عن الدور الذي يقوم به مركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء المصرية، مؤكدًا أنه من أهم الأدوات الوقائية لحماية الكيان الأسري، من خلال تأهيل المقبلين على الزواج، وإكسابهم مهارات التواصل، وإدارة الخلافات، وبناء الحياة الزوجية على أسس المودة والرحمة والتعاون، إلى جانب ترسيخ ثقافة التربية السليمة، وحسن تنشئة الأبناء، بما يسهم في الحد من المشكلات الأسرية وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

واختتم الدكتور علي عمر، كلمته بالإشارة إلى ما أصدرته دار الإفتاء المصرية من مؤلفات وإصدارات علمية موجهة للمرأة والأسرة، لتكون مرجعًا عمليًّا يسهم في بناء حياة أسرية مستقرة، ومن أبرزها: «أحكام المرأة في الإسلام»، و«أحكام الأسرة»، و«دليل الأسرة في الإسلام»، و«دليل الأسرة من أجل حياة مستقرة»، مؤكدًا أن هذه الجهود تعكس رؤية الدار في الجمع بين التأصيل الشرعي، ومواكبة الواقع، وتلبية احتياجات المجتمع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك