beIN SPORTS-YouTube - الحلقة 37 | رفيق حليش يستعيد ذكريات المونديال ويقيّم مشوار الجزائر في كأس العالم 2026 العربي الجديد - "أُنس الغريب" في تعز تعيد الفن إلى المدينة المحاصرة التلفزيون العربي - غارات جوية وإطلاق نار.. 6 شهداء بينهم طفلة في قطاع غزة قناة الجزيرة مباشر - رئيس وزراء ليبيا الأسبق: حكمة الأمير الوالد صنعت سلاما بملفات دولية عديدة قناة القاهرة الإخبارية - ميناء تشابهار الإيراني.. حدود الضربات وحسابات الشركاء العربي الجديد - وفاتان خلال احتفالات الأرجنتينيين بالفوز على سويسرا في المونديال التلفزيون العربي - "كاذب ولا ثقة فيه".. حاخام إسرائيلي يهاجم نتنياهو ويلمح لدعم آيزنكوت قناة الشرق للأخبار - تصريحات أميركا أم إيران؟ الحقيقة الكاملة حول من يسيطر على مضيق هرمز الآن! التلفزيون العربي - بعد اجتماع في الرياض.. السعودية والعراق يؤكدان احترام السيادة وحسن الجوار العربي الجديد - سينر يحافظ على لقب بطولة ويمبلدون ويمحو خيبة رولان غاروس
عامة

مجلس الشعب السوري ينطلق بانتخاب العواك رئيساً: تشريعات المرحلة الانتقالية على الطاولة

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

دمشق ـ «القدس العربي»: عقد مجلس الشعب السوري، أمس الأحد، جلسته الأولى بعد استكمال تشكيله، حيث أدى أعضاؤه القسم الدستوري بحضور الرئيس أحمد الشرع، ورئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، محمد طه الأحم...

دمشق ـ «القدس العربي»: عقد مجلس الشعب السوري، أمس الأحد، جلسته الأولى بعد استكمال تشكيله، حيث أدى أعضاؤه القسم الدستوري بحضور الرئيس أحمد الشرع، ورئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، محمد طه الأحمد، إيذانا بانطلاق أعمال أول مجلس شعب بعد إسقاط نظام الأسد، وبدء ممارسة مهامه التشريعية والرقابية خلال المرحلة الانتقالية وفق أحكام الإعلان الدستوري لعام 2025.

وانتخب الأعضاء النائب عبد الحميد عكيل العواك رئيسا، بعد حصوله على 99 صوتا، وذلك عقب منافسة ثلاثة أعضاء، هم العواك ومؤيد هايل القبلاوي ومحمد رامز كورج.

وحثّ الشرع، في كلمة ألقاها أمام المجلس في دمشق، النواب على أن يجعلوا «من هذا المجلس نموذجا في المسؤولية والكفاءة» ووصفه بأنه «منبر للحكمة وسند للدولة وصوت للشعب».

وقال إن سوريا تكتب اليوم تاريخا جديدا يعبر عن حضارتها وقيمها وتراثها، بهدف صناعة فصل جديد من فصول بناء سوريا الحديثة.

وشدد على أن الجميع أمام مسؤولية عظيمة في هذه المرحلة، موضحا أن ما خلفته سنوات الاستبداد والحرب والدمار على مستوى الإنسان والعمران والاقتصاد يتطلب تغليب مصلحة الوطن، والعمل بروح الفريق الواحد، وجعل خدمة الشعب هدفا لكل سياسة، وبناء الدولة معيارا لكل قرار.

ومع بدء المجلس ممارسة مهامه خلال المرحلة الانتقالية، تتجه الأنظار إلى الدور الذي سيضطلع به في إعادة بناء المؤسسة التشريعية، ومراجعة المنظومة القانونية التي حكمت عمل الدولة خلال العقود الماضية من حكم نظام الأسد المخلوع، إلى جانب إصدار التشريعات اللازمة لمعالجة ملفات المرحلة المقبلة، والتحديات التي سيواجهها مجلس الشعب في ترجمة مبادئ الإعلان الدستوري إلى تشريعات قابلة للتطبيق خلال المرحلة الانتقالية.

وفي هذا الإطار يرى المفكر والسياسي السوري لؤي صافي في حديث مع «القدس العربي» أن مسؤوليات المجلس كبيرة، وأن نجاحه سيرتبط بقدرته على إعادة تعريف دور السلطة التشريعية، وتعزيز استقلاليتها، وتحويل المبادئ الدستورية إلى قوانين وإجراءات قابلة للتطبيق.

وحول التشريعات التي ينتظرها السوريون من المجلس الجديد، فقد حددها الصافي، ضمن ستة محاور أساسية، تبدأ بمراجعة وتعديل التشريعات الموروثة من حقبة الفساد والاستبداد التي استمرت لعقود، ولا سيما القوانين الإدارية والأمنية والمالية.

ويشير إلى ضرورة العمل على إلغاء وتعديل القوانين التي جرى توظيفها لترسيخ هيمنة السلطة التنفيذية والأجهزة الأمنية على مختلف مرافق الحياة، بما أعاد تشكيل دور القانون ليصبح أداة للسيطرة بدلاً من أن يكون إطاراً لتنظيم عمل الدولة وحماية حقوق المواطنين.

ويأتي إصدار قوانين خاصة بالعدالة الانتقالية في مقدمة الأولويات، وفق صافي، إذ يرى أهمية وضع تشريعات تنظم عمل لجنة العدالة الانتقالية وتيسر مهمتها، بما يساعد على تسريع معالجة هذا الملف الذي يؤرق ضحايا الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت خلال الحقبة الماضية، وصولاً إلى تحقيق العدالة وتعزيز السلم الأهلي.

كما يشدد صافي على أهمية سن قوانين تهدف إلى تحسين البيئة الاستثمارية، من خلال تحريرها من الإجراءات البيروقراطية المعقدة، مع الحفاظ على حقوق المواطن السوري ومصالحه.

ويوضح أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى إعطاء أولوية للاستثمارات الصناعية والخدمية القادرة على توليد فرص عمل لشريحة واسعة من السوريين، والمساهمة في دعم عملية التعافي الاقتصادي.

الشرع اعتبره «سنداً للدولة»… وتحدث عن «تاريخ جديد» للبلادويرى أن استعادة الثقة بين المواطن والدولة تمثل تحديا أساسيا أمام مجلس الشعب، وأن المجلس مطالب بإثبات أنه صوت فاعل ومستقل لجميع السوريين.

ويؤكد أن تحقيق ذلك يتطلب تطوير أدوات الرقابة على عمل السلطة التنفيذية، وضمان شفافية أدائها، والتأكد من التزامها بالقوانين السائدة وانضباطها بها.

ويشير كذلك إلى أن التحضير للدستور الدائم يشكل مهمة أساسية تقع على عاتق المجلس التشريعي، موضحا أن إنجاز هذه المهمة يتطلب وضع إجراءات تسمح بإجراء حوار وتشاور منهجي يضم مختلف فئات الشعب السوري ومنظماته النقابية والمدنية، وصولا إلى تحديد آليات عرض مشروع الدستور على التصويت الشعبي قبل إقراره.

وحول طريقة تشكيل مجلس الشعب، يوضح صافي أنه رغم أن اختيار أعضاء المجلس لم يتم عبر انتخابات مباشرة، فإن اللجنة المنظمة اعتمدت نظاما مختلطا يجمع بين اختيار أعضاء اللجان الناخبة وانتخاب الحضور.

ويضيف أن معرفته باستقلالية العديد من أعضاء المجلس تمنحه قدرا من الثقة بأن المجلس يمكن أن يملأ ثغرة مهمة في العملية الانتقالية.

ويؤكد أن المعيار الأساسي في تقييم أداء المجلس لن يكون فقط في طبيعة القوانين التي سيصدرها، وإنما في قدرته على الحفاظ على استقلاليته عن السلطة التنفيذية، باعتبار أن استقلال المجلس يمثل شرطا أساسيا لقيامه بدوره التشريعي والرقابي.

وفيما يتعلق بالإجراءات التي اعتمدت خلال الجلسة الافتتاحية، ولا سيما مسألة أداء القسم الدستوري بحضور رئيس الجمهورية، يرى صافي أن هذه الإجراءات كانت مقبولة، وأنها عكست نوعا من المساومة بين ما أرادته اللجنة الدستورية من جعل أعضاء المجلس يؤدون اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، وبين مطالب المعترضين داخل المجلس وخارجه على هذا الإجراء، باعتباره قد يمس باستقلالية المؤسسة التشريعية.

ويقول صافي إن رئيس الجمهورية حضر الجلسة الافتتاحية لإلقاء كلمة، إلا أن أعضاء المجلس لم يؤدوا القسم أمامه، وإنما أدوه بحضوره وحضور وزراء الوزارات السيادية في الحكومة المؤقتة.

ويعتبر أن هذا الإجراء حافظ على رمزية استقلال المجلس، رغم تأكيده أن اللجنة الانتخابية تجاوزت صلاحياتها عندما تولت دعوة رئيس الجمهورية، بدلا من ترك مسألة الدعوة وتوقيتها للمجلس نفسه.

ويضيف أن استقلال السلطات يتطلب أن يحضر رئيس الجمهورية وفق إجراءات يحددها مجلس الشعب، ولأغراض واضحة تتصل بمسؤوليات الرئاسة أمام ممثلي الشعب، وفي مقدمتها إلقاء خطاب في مطلع كل سنة يشرح فيه خطة حكومته للتعامل مع التحديات التي تواجه المجتمع خلال السنة الراهنة، ويقدم من خلاله تقريرا عن حالة الجمهورية ومؤسساتها خلال السنة الفائتة.

وفيما يتعلق بالنظام الداخلي لمجلس الشعب، يؤكد صافي أن أهميته تكمن في كونه الإطار الذي سيحدد قواعد عمل المجلس وصلاحيات رئيس المجلس ورؤساء اللجان المختصة، وآليات اقتراح مشاريع القوانين والتصويت عليها، إضافة إلى تنظيم إجراءات استدعاء الوزراء ومديري المؤسسات التنفيذية لمتابعة مدى تنفيذهم للقوانين الصادرة عن المجلس، وكيفية إنفاق الأموال التي أقرها المجلس.

أما بشأن مراجعة القوانين الحالية، فيشدد صافي على أن هذه المهمة تمثل أولوية قصوى، لأن العديد من هذه القوانين صدرت خلال حقبة استشراء الفساد والاستبداد التي استمرت لعقود، وخاصة القوانين الإدارية والأمنية والمالية.

ويؤكد أن من أولويات المجلس إلغاء وتعديل القوانين التي وظفت لهيمنة السلطة التنفيذية والأجهزة الأمنية على مختلف مرافق الحياة، إلى جانب إصدار قوانين جديدة تخفف من ثقل وبطء الجهاز الإداري، وتسهم في تسريع الإجراءات التي تخدم المواطنين، واختصار الخطوات غير الضرورية التي تراكمت عبر العقود الماضية.

وحدد الإعلان الدستوري الصادر عن رئاسة الجمهورية العربية السورية المهام والصلاحيات التشريعية المنوطة بمجلس الشعب خلال المرحلة الانتقالية، مؤكدا توليه السلطة التشريعية في البلاد، ومخولا إياه اقتراح القوانين وإقرارها، وتعديل التشريعات النافذة أو إلغائها، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار الموازنة العامة للدولة، والعفو العام، إلى جانب قبول استقالة أحد أعضائه أو رفضها، ورفع الحصانة البرلمانية عنه وفقاً لنظامه الداخلي، وعقد جلسات استماع للوزراء في إطار ممارسة دوره الرقابي.

كما نص الإعلان الدستوري على أن يتخذ المجلس قراراته بالأغلبية، وحدد مدة ولايته بثلاثين شهرا قابلة للتجديد، على أن ينتخب في أول اجتماع له رئيسا ونائبين وأمينا للسر بالاقتراع السري وبالأغلبية، فيما يتولى أكبر الأعضاء سناً رئاسة الجلسة الأولى لحين انتخاب هيئة الرئاسة.

كذلك ألزم الإعلان المجلس بإعداد نظامه الداخلي خلال شهر من تاريخ انعقاد أولى جلساته، وأكد تمتع أعضائه بالحصانة البرلمانية، وعدم جواز عزل أي عضو إلا بموافقة ثلثي أعضاء المجلس.

تتضمن المهام الدستورية للمجلس اقتراح القوانين وإقرارها، وتعديل التشريعات النافذة أو إلغاءها، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار الموازنة العامة للدولة، والعفو العام، وعقد جلسات استماع للوزراء، إلى جانب ممارسة الصلاحيات الأخرى المنصوص عليها في الإعلان الدستوري ونظامه الداخلي.

كما يتولى المجلس، خلال المرحلة الانتقالية، مراجعة التشريعات النافذة وإقرار القوانين والأنظمة اللازمة لمتطلبات المرحلة، وتشكيل لجنة لإعداد مسودة دستور جديد، والعمل على تحديث المنظومة القانونية بما يواكب متطلبات إعادة الإعمار والتنمية.

ومع اكتمال تشكيل مجلس الشعب بإعلان الثلث المكمل، تدخل المؤسسة التشريعية مرحلة مباشرة اختصاصاتها الدستورية، بما يمثل خطوة جديدة في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية، وصولا إلى اعتماد دستور دائم وإجراء انتخابات تشريعية جديدة.

من هو رئيس مجلس الشعب المنتخب؟ولد رئيس مجلس الشعب السوري المنتخب، عبد الحميد العواك، عام 1966 في محافظة الحسكة، وحصل على إجازة في الحقوق من جامعة حلب عام 1990، قبل أن يتابع مسيرته الأكاديمية في مجال القانون، حيث نال دبلوما في القانون العام، ثم درجة الماجستير في القانون الإداري من الجامعة الإسلامية في لبنان عام 2009، والدكتوراة في القانون الدستوري من جامعة بيروت العربية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك