احتضنت مدينة تعز جنوب غربي اليمن، اليوم الأحد، أمسية فنية وثقافية بعنوان" أُنس الغريب"، أحياها فريق" كورال تعز" بقيادة المايسترو عاصم فايد، وسط حضور جماهيري ونخبوي واسع.
وهي فعالية هدفت إلى إحياء التراث الغنائي اليمني وتعزيز حضور الفنون في المدينة المحاصرة التي تعيش ظروفاً استثنائية منذ سنوات.
ونُظمت الفعالية من شبكة وعد، بالشراكة مع مؤسسة ميون للثقافة والإعلام، والمجلس الثقافي للآداب والفنون، وبالتعاون مع مؤسسة شباب سبأ، فيما تولى فريق" كورال تعز" تنفيذ الأمسية.
وتضمّن الحفل ثلاث وصلات غنائية" ميدلي" شملت أغاني يمنية وخليجية ومصرية، إلى جانب فقرات فردية قدّمها الفنانون مروان شمسان، وربيع رياض، والأخوان كريم ومحمد عبد الله، وسط تفاعل لافت من الجمهور.
وقال نائب مدير مكتب الثقافة في تعز، محمد عبد الرقيب نعمان، لـ" العربي الجديد"، إن المدينة" اختارت أن تحاصر الحصار بالغناء، وترد على لغة الرصاص بالموسيقى"، معتبراً أن الثقافة والفنون تمثلان وسيلة للحفاظ على الهوية والذاكرة، وليستا ترفاً في ظل الظروف التي تعيشها المحافظة".
وأضاف نعمان أن فعالية" أُنس الغريب" تعكس قدرة الشباب والشراكات الثقافية على صناعة مساحات للحياة والفرح"، مؤكداً تطلّع مكتب الثقافة إلى" دعم المبادرات الإبداعية وتهيئة بيئة حاضنة للمواهب، بما يسهم في استعادة مكانة تعز بوصفها مركزاً للحراك الثقافي في اليمن".
وحملت الأمسية اسم" أُنس الغريب" في إشارة إلى موضوعات الاغتراب والحنين والأمل، وقدّم أعضاء الكورال مجموعة من الأغاني التراثية والقصائد والموشحات التي أُعيد توزيعها بأسلوب أوركسترالي حديث، مع الحفاظ على هويتها الفنية الأصيلة.
وأشاد عدد من الحاضرين بالمستوى الفني الذي قدّمه الفريق، معتبرين أن مثل هذه الفعاليات تمثّل متنفساً ثقافياً يعزّز حضور الفن في المدينة، فيما اختُتمت الأمسية بتكريم الجهات الداعمة وأعضاء الكورال، وسط مطالبات بتكرار مثل هذه الأنشطة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك