التلفزيون العربي - إدانات عربية للاعتداءات الإيرانية.. دعوات لخفض التصعيد واحتواء التوتر التلفزيون العربي - عزمي بشارة يستذكر الأمير الوالد: قائد تاريخي حمل مشروع التحديث ورفض الوصاية على قطر التلفزيون العربي - "ضحايا حوصروا داخل المبنى".. مصرع 27 شخصًا بحريق حانة في بانكوك التلفزيون العربي - 27 أكتوبر موعد انتخابات إسرائيل.. اختبار حاسم لمستقبل نتنياهو السياسي التلفزيون العربي - تطورات الشرق الأوسط.. أميركا تشن موجة جديدة من الضربات على إيران الجزيرة نت - مخطط إسرائيلي لبناء أكبر مشروع استيطاني في القدس قناة القاهرة الإخبارية - الجيش الأمريكي يشن سلسلة ضربات على أهداف إيرانية القدس العربي - عقدة قبل النهائي سلاح إسبانيا أمام فرنسا في المونديال القدس العربي - هالاند يوجه رسالة مؤثرة للجمهور النرويجي بعد الخروج من مونديال 2026 القدس العربي - الجيش الأمريكي يعلن بدء تنفيذ ضربات إضافية ضد إيران
عامة

سقوط طرابلس بيد الصليبيين.. كيف تمكن حصار السبع سنوات من أهم مدن الشام؟

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 3 ساعات

في الثاني عشر من يوليو عام 1109، سقطت مدينة طرابلس على ساحل الشام في أيدي الصليبيين بعد حصار استمر سبع سنوات، في واحدة من أطول عمليات الحصار خلال الحروب الصليبية. ولم يكن سقوط المدينة مجرد خسارة عسكري...

في الثاني عشر من يوليو عام 1109، سقطت مدينة طرابلس على ساحل الشام في أيدي الصليبيين بعد حصار استمر سبع سنوات، في واحدة من أطول عمليات الحصار خلال الحروب الصليبية.

ولم يكن سقوط المدينة مجرد خسارة عسكرية، بل مثّل نقطة تحول في خريطة المشرق، وأدى إلى قيام إمارة طرابلس الصليبية، كما انتهى بكارثة ثقافية تمثلت في إحراق إحدى أعظم مكتبات العالم الإسلامي آنذاك.

بعد نجاح الحملة الصليبية الأولى في الاستيلاء على القدس وعدد من مدن الساحل، اتجهت أنظار قادتها نحو طرابلس، التي كانت تحت حكم فخر الملك ابن عمار، أحد أبرز حكام المدينة.

وأظهر ابن عمار وأهالي طرابلس مقاومة شرسة، إذ تمكنوا من الصمود سبع سنوات كاملة رغم الحصار البحري والبري، وهو ما جعل المدينة من أكثر المدن الإسلامية استعصاءً على الصليبيين في تلك المرحلة.

وكان الكونت ريموند دي سان جيل أول من فرض الحصار على المدينة، وأقام بالقرب منها حصنًا عرف باسم قلعة الحجاج ليكون قاعدة عسكرية لتشديد الخناق عليها، قبل أن يواصل خلفاؤه المهمة حتى سقوطها.

بحسب الدراسات التاريخية، لم يكن ضعف مقاومة طرابلس هو سبب سقوطها، وإنما عزلتها عن بقية العالم الإسلامي.

فقد اشتد الحصار، بينما لم تصل إليها إمدادات كافية من القوى الإسلامية الكبرى، سواء من بغداد أو القاهرة، في وقت وصلت فيه تعزيزات بحرية ضخمة من أوروبا لدعم القوات الصليبية.

ومع نفاد المؤن وتدهور الأوضاع داخل المدينة، أصبحت المقاومة شبه مستحيلة، لتدخل طرابلس مرحلة المفاوضات.

تذكر المصادر أن والي طرابلس ابن أبي الطيب الفاطمي تفاوض مع الملك بلدوين الأول، ملك القدس، على تسليم المدينة مقابل منح السكان الأمان.

ونص الاتفاق على السماح للراغبين في مغادرة المدينة بالخروج بما يحملونه من متاع، بينما يبقى من يختار الإقامة مقابل دفع ضريبة سنوية، كما سُمح للحامية العسكرية بالانسحاب إلى دمشق.

وفي 12 يوليو 1109 دخل الصليبيون المدينة، والتزم بلدوين في البداية ببنود الاتفاق، فلم يأمر بعمليات قتل أو تدمير واسعة.

الجنويون يحرقون مكتبة بني عمارلكن الأحداث خرجت سريعًا عن السيطرة، إذ اندفع الجنود والتجار الجنويون، الذين شاركوا في الحصار، إلى داخل المدينة بحثًا عن الغنائم، فبدأت أعمال النهب والقتل وإحراق المنازل، قبل أن تتمكن القيادة الصليبية من السيطرة على الموقف.

وكانت أكبر خسائر المدينة ثقافيًا احتراق مكتبة بني عمار، التي كانت تُعد من أشهر مكتبات العالم الإسلامي في ذلك العصر، وضمت آلاف المخطوطات في العلوم والطب والفلسفة والفقه والأدب، لتضيع معها ثروة علمية هائلة يصعب تقديرها.

أدى سقوط المدينة إلى تأسيس إمارة طرابلس الصليبية، لتصبح رابع الإمارات الصليبية في المشرق بعد الرها وأنطاكية والقدس، وظلت قائمة قرابة 180 عامًا حتى استعادها السلطان المملوكي المنصور قلاوون عام 1289.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك