شارك وفد من قيادة حركة حماس، مساء اليوم الأحد، في مراسم تشييع أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، التي أقيمت في العاصمة الدوحة، وسط حضور رسمي وشعبي واسع.
وضم الوفد عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق، إلى جانب عضو المكتب السياسي سامي خاطر، والقيادي جمال عيسى، حيث أدوا صلاة الجنازة على جثمان الأمير الراحل في مسجد الإمام محمد بن عبد الوهاب.
وقال الرشق، في بيان نُشر عبر منصة الحركة على" تليغرام"، إن المشاركة في مراسم التشييع جاءت" تعبيراً عن عمق الوفاء ومشاعر الحزن والمواساة برحيل قامة عربية وإسلامية كبيرة"، مشيراً إلى أن الشيخ حمد بن خليفة" ترك بصمة خالدة في قلوب أبناء الأمة".
وأضاف أن هذه المشاركة تعكس" مسيرة ممتدة لأكثر من ربع قرن من الوجود والعمل في دولة قطر"، لافتاً إلى أن قيادة الحركة لمست خلال هذه الفترة" أسمى معاني الأخوة والاحتضان".
وأوضح أن الأمير الراحل" كان سنداً حقيقياً وعوناً متواصلاً للقضية الفلسطينية في أحلك الظروف".
وأكد الرشق أن الشيخ حمد بن خليفة ارتبط اسمه بمواقف وصفها بـ" التاريخية والشجاعة" في دعم صمود الشعب الفلسطيني، لافتا إلى أن القدس" لم تغب عن وجدانه"، وأن جهوده استمرت في" نصرة غزة والتخفيف من آثار الحصار والحروب"، من خلال دعم مشاريع الإعمار وتقديم المساندة الإنسانية والسياسية.
وأشار إلى أن الأمير الراحل كان" من أوائل الداعمين لكسر الحصار عن قطاع غزة"، عبر مبادرات ومشاريع ساهمت في التخفيف من معاناة السكان، إلى جانب مواقفه السياسية الداعمة للحقوق الفلسطينية في المحافل الإقليمية والدولية.
كما استحضر الجوانب الشخصية في مسيرة الراحل، واصفاً إياه بأنه" نموذج في التواضع والقرب من الناس"، وهو ما أسهم في ترسيخ مكانته في وجدان الشعوب العربية والإسلامية.
واختتم الرشق تصريحه بتقديم التعازي إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإلى الأسرة الحاكمة والشعب القطري، داعيا للأمير الراحل بـ" الرحمة، وأن يجزيه خير الجزاء على مواقفه تجاه الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية".
ويُعد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أحد أبرز القادة في المنطقة، حيث قاد تحولات استراتيجية في قطر منذ توليه الحكم عام 1995، شملت تطوير قطاع الغاز الطبيعي المسال، وتعزيز الحضور السياسي والإعلامي للدولة، إلى جانب تبني سياسة خارجية نشطة قائمة على الوساطة والدعم الإنساني.
وخلال فترة حكمه، الممتدة لـ18 عاما، برز الدور القطري في دعم القضية الفلسطينية، سواء عبر المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار قطاع غزة، أو من خلال الانخراط السياسي والدبلوماسي في ملفات المصالحة والتهدئة.
وتحافظ الدوحة منذ سنوات على قنوات اتصال مع مختلف الأطراف الفلسطينية، في إطار دورها كوسيط إقليمي، ما جعلها لاعباً رئيسياً في عدد من الملفات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة.
وجاءت مشاركة وفد" حماس" في مراسم التشييع لتؤكد متانة العلاقة التي ربطت الحركة بدولة قطر، والدور الذي لعبه الراحل في دعم هذه العلاقة على المستويين السياسي والإنساني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك