مع كل مواجهة يخوضها المنتخب الإسباني في بطولة كأس العالم 2026، يتكرر مشهد يثير فضول وتساؤلات الملايين من مشجعي كرة القدم حول العالم؛ فبينما يصرخ لاعبو المنتخبات المنافسة بأعلى أصواتهم شحنا للحماس أثناء عزف أناشيدهم الوطنية، يقف لاعبو" لا روخا" في صمت تام مطبقين شفاههم.
هذا الصمت المستمر ليس خيارا شخصيا للاعبين، ولا يعكس غياب الحماس لديهم، بل يعود لسبب بسيط وصادم للكثيرين: النشيد الوطني الإسباني ليس له كلمات أصلا.
list 1 of 2" نحن أشرار".
كوناتي يكشف سلاح الديوك الفرنسية لتحطيم سلاسة الماتادور الإسبانيlist 2 of 2غزو كتالوني للمربع الذهبي.
برشلونة يبسط نفوذه على نصف نهائي كأس العالمإسبانيا ضمن 4 دول بلا كلماتوتُعد إسبانيا واحدة من بين 4 دول فقط في العالم بأسره يتألف نشيدها الوطني من الموسيقى اللحنية دون أي نصوص أو كلمات مرافقة.
وتضم هذه القائمة النادرة إلى جانب إسبانيا كلاً من:وبسبب هذه الندرة، يكتفي نجوم المنتخب الإسباني بالاستماع فقط، بينما تعوض الجماهير الإسبانية في المدرجات غياب الكلمات بـ" الدندنة" أو التناغم الصوتي الجماعي مع النغمات الموسيقية.
من الثكنات العسكرية إلى الموندياليعود اللحن الوطني الإسباني إلى أصول عسكرية ضاربة في القدم؛ حيث عُرفت هذه المقطوعة الموسيقية تاريخيا باسم" مارشا غراناديرا"، وقد أُلفت في البداية لتصاحب الخطوات الإيقاعية للاستعراضات العسكرية والجيوش.
وتصنف هذه المقطوعة كواحدة من أقدم الأناشيد الوطنية في القارة الأوروبية كاملة، إذ يعود تاريخ اعتمادها الرسمي إلى عام 1770، عندما أُعجب بها الملك كارلوس الثالث وأصدر قرارا ملكيا بتحويلها إلى نشيد رسمي للمملكة الإسبانية.
على مدار العقود الماضية، لم تكن الهوية الصامتة للنشيد محل إجماع دائما؛ إذ جرت محاولات سياسية وفنية عديدة لإضافة كلمات أو نصوص شعرية للحن الملكي، خصوصاً في المناسبات الرياضية الكبرى لإلهام اللاعبين.
وكانت أبرز هذه المحاولات عام 2007، عندما نظمت اللجنة الأولمبية الإسبانية مسابقة وطنية لكتابة كلمات تتوافق مع الإيقاع الموسيقي ليرددها الرياضيون، ورغم اختيار نص فائز بالفعل، فإن المحاولة باءت بالفشل وتم سحبها سريعا بسبب الخلافات السياسية وعدم التوافق بين الأقاليم الإسبانية المتعددة، ليبقى الصمت المهيب هو الشعار الرسمي لـ" الماتادور" في المحافل العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك