عبري ـ العُمانية: تبرز محافظة الظاهرة كنموذج واعد في استقطاب الاستثمارات وتنفيذ المشروعات النوعية في القطاعات الزراعية والحيوانية والمائية، مدعومة بتكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ورؤية تستهدف تعظيم الإنتاج المحلي وتبني التقنيات الحديثة.
وتشهد المحافظة حراكًا متسارعًا من خلال حزمة متكاملة من المشروعات القائمة وأخرى نُفذت خلال عام 2025م، إلى جانب مشروعات مستقبلية مطروحة لعام 2026م.
وأوضح الدّكتور طلال بن زهران البوسعيدي مدير عام الثروة الزراعية وموارد المياه بمحافظة الظاهرة بأن أهمية المحافظة تتجاوز كونها منطقة زراعية، إذ تمتلك مقومات تؤهلها لتكون مركزًا اقتصاديًّا متكاملًا لإنتاج الغذاء، مستندة على مواردها الطبيعية وتنوع أنشطتها وما شهدته من تطور ملحوظ في البنية الأساسية خلال السنوات الماضية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040» يرسخ مكانتها كمحور رئيس في منظومة الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
وقال في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية: إن محافظة الظاهرة تواصل مسيرتها بخطى ثابتة نحو تعزيز تنافسيتها عبر تعظيم القيمة المضافة لمواردها، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتهيئة بيئة أعمال محفزة للتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن محافظة الظاهرة تزخر بمقومات استراتيجية في مقدمتها الأراضي الزراعية الخصبة، وتوافر الموارد المائية، والخبرات الزراعية، والتنوع الإنتاجي، فضلًا عن موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يعزز تنافسيتها، ويفتح آفاقًا واسعة للوصول إلى الأسواق الإقليمية، ودعم التوسع في الصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية.
كما لفت إلى أن منظومة الخدمات الحكومية، بما تشمل من إرشاد زراعي ورعاية بيطرية وبرامج دعم مختلفة، تمثل ركيزة أساسية في تعزيز نجاح واستدامة المشروعات الاستثمارية، حيث بلغ إجمالي المشروعات الاستثمارية في الأمن الغذائي بمحافظة الظاهرة حتى الآن 67 مشروعًا موزعة على ثلاث ولايات، بإجمالي مساحة تُقدّر بنحو 9607 أفدنة، وبقيمة استثمارية تصل إلى 84 مليون ريال عُماني بما فيها مشروع تربية الدواجن الموقّع عليه أخيرًا مع شركة النماء بقيمة استثمارية 28.
85 مليون ريال عُماني.
وقال: إن ولاية عبري تستحوذ على النصيب الأكبر بواقع 38 مشروعاً استثماريًّا، وتتميز ولاية ضنك بأنها سلة الغذاء لمحافظة الظاهرة بما تزخر به من مشروعات استثمارية واعدة تدعم الاكتفاء الذاتي وتعزّز التنوع الاقتصادي لعام 2026م.
وأشار إلى أن المديرية ماضية في تحقيق مُستهدفات عام 2026م بقيمة استثمارية تتراوح بين 37.
5 إلى 50 مليون ريال عُماني بطرح فرص استثمارية جديدة بالإضافة إلى المشروعات النوعية والتي تتنوع بين مشروعات نباتية وحيوانية ومائية، بما يدعم التوسع في الإنتاج وتنويع الموارد وتعزيز الأمن الغذائي.
وأوضح الدكتور طلال البوسعيدي أن طرح مثل هذه المشروعات يدعم تحقيق مُستهدفات وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه في توطين المليار الثاني وتعزيز نسب الاكتفاء الذاتي وصولا إلى منظومة غذائية أكثر استدامة وتنافسية.
وتشهد ولاية عبري تنفيذ حزمة واسعة من المشروعات التي تغطي الأنشطة الزراعية والحيوانية والتصنيعية والخدمية، حيث تضم مشروعات لإنتاج الخضروات في البيوت المحمية، وزراعة النخيل وإنتاج التمور، ومشروعات الأعلاف وتربية الماشية والدواجن، فضلًا عن مشروعات نوعية مثل مختبرات الزراعة النسيجية ومصانع تعبئة المياه، ومشروعات متكاملة تجمع بين الإنتاج الزراعي والحيواني، بما يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد الغذائي وتعزيز القيمة المضافة، إضافة إلى مشروعات في مجالات إنتاج الأسمدة، والمستشفيات البيطرية، وإنتاج بيض المائدة.
فيما تواصل ولاية ضنك تنويع استثماراتها في القطاع الزراعي من خلال تنفيذ 10 مشروعات تتوزع بين الأنشطة النباتية والتصنيعية والخدمية، تشمل: زراعة النخيل وإنتاج التمور، وإنتاج البصل والبطاطس والثوم والخضروات، ومشروعات التصنيع الغذائي واستغلال المخلفات الحيوانية، ومشروعات تربية الماشية وإنتاج بيض المائدة.
وتشهد ولاية ينقل تنفيذ 9 مشروعات استثمارية متنوعة تغطي قطاعات الإنتاج النباتي والحيواني والتصنيع الغذائي والخدمات المساندة، حيث تشمل زراعة وإنتاج العنب والتين، وزراعة النخيل وإنتاج التمور، إلى جانب مشروعات تربية الماشية وزراعة الأعلاف، إضافة إلى مشروعات داعمة مثل: إدارة وتشغيل سوق الأسماك، ومشروعات تنقية وتعبئة المياه.
وأكد على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من زيادة الإنتاج إلى بناء سلاسل قيمة متكاملة تبدأ من الإنتاج الزراعي، مرورًا بالفرز والتعبئة والتخزين والتصنيع، وصولًا إلى التسويق والتصدير.
وأضاف: إن التوسع في الصناعات الغذائية ومراكز التعبئة والتخزين ومشروعات الأعلاف ومصانع الألبان واللحوم يمثل توجهًا استراتيجيًّا لرفع القيمة المضافة، وتعزيز إسهام القطاع في الاقتصاد الوطني.
وأوضح بأن المحافظة ما زالت تزخر بفرص استثمارية متعددة، تشمل إنتاج الحبوب والمحاصيل الاستراتيجية، والزراعة الذكية، وتصنيع الأعلاف، وتربية الثروة الحيوانية، والصناعات الغذائية، ومراكز التخزين والتبريد، والخدمات الزراعية، ومشروعات الموارد المائية والخدمات اللوجستية.
وأشار الدكتور طلال بن زهران البوسعيدي إلى أنه تم طرح 36 مشروعًا جديدًا في منصة تطوير بالتكامل مع المديرية العامة للإسكان والتخطيط العمراني لعام 2026م أبرزها إنشاء مستشفى بيطري ومركز للزراعة النسيجية والبيوت المحمية ومشروعات الثروة الحيوانية ومصانع المياه الغازية والمنكّهة.
كما تم التعاون مع المختصين في مدينة عبري الصناعية (مدائن ) على طرح 11 فرصة استثمارية في التصنيع الغذائي والأسمدة العضوية في منصة «تطوير».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك