رغم صغر حجمه وحضوره الهادئ بين تضاريس الصحراء، يؤدي “البوم الصغير” المعروف محليًا باسم “أم قويق” أو “أم السهر” دورًا بيئيًا بالغ الأهمية، ليجسد قدرة الكائنات الفطرية على حفظ التوازن الطبيعي، ويعكس ثراء التنوع الحيوي الذي تزخر به منطقة الحدود الشمالية.
وينتمي البوم الصغير، الذي يحمل الاسم العلمي Athene noctua، إلى فصيلة البوم الحقيقي، ويتميز برأسه المستدير وقمته المسطحة وسيقانه الطويلة، فيما يغلب على لون ريشه الرمادي المائل إلى البني مع نقاط بيضاء تغطي الأجزاء العلوية من الجسم، وتبرز عيناه الصفراوان اللامعتان ومنقاره الأصفر الفاتح، بينما يغطي الريش معظم ساقيه ذات اللون الأصفر الفاتح المائل إلى الأبيض.
ويبلغ طول البوم الصغير ما بين 21 و23 سنتيمترًا، ولا تظهر فروق شكلية واضحة بين الذكر والأنثى، ويتميز بنشاطه خلال ساعات الغسق والليل، إذ يعتمد على حدة سمعه وبصره في البحث عن فرائسه.
ويتغذى البوم الصغير على القوارض والطيور الصغيرة والزواحف، إضافة إلى عدد من الحشرات، مثل الخنافس والجراد، مما يجعله من الطيور التي تؤدي دورًا مهمًا في الحد من أعداد بعض الآفات والمحافظة على التوازن البيئي.
ويستوطن البوم الصغير البيئات المفتوحة وشبه الصحراوية، ويلجأ إلى التجاويف الطبيعية في الصخور والأشجار، كما يستفيد أحيانًا من المباني المهجورة والجحور القديمة للتعشيش، الأمر الذي يعكس قدرته على التكيف مع البيئات المختلفة.
ويؤكد مختصون في الحياة الفطرية أن وجود البوم الصغير في براري الحدود الشمالية يعكس سلامة الموائل الطبيعية وتوافر مقومات الحياة الفطرية، مشيرين إلى أهمية المحافظة على هذا النوع من خلال حماية بيئاته الطبيعية والحد من الممارسات التي قد تؤثر في استدامة التنوع الحيوي، انسجامًا مع مستهدفات المملكة في حماية البيئة وصون الحياة الفطرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك