صعّدت الولايات المتحدة وإيران من حدة المواجهة العسكرية، أمس (الأحد)، مع إعلان واشنطن انتهاء الجولة الثالثة من ضرباتها ضد أهداف إيرانية، فيما توعد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث طهران بأنها “ستدفع الثمن”، في وقت وسّعت فيه إيران نطاق هجماتها لتشمل أهدافاً أمريكية في المنطقة، وسط تزايد المخاوف من تحول الصراع إلى مواجهة إقليمية واسعة.
وأكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، أن إيران” اتخذت خياراً خاطئاً، والآن ستدفع الثمن”، وذلك عقب إعلان القيادة المركزية الأميركية انتهاء الجولة الثالثة من العمليات العسكرية التي استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران، رداً على الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز.
وجاءت تصريحات هيغسيث بالتزامن مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات الأخيرة نُفذت بتوجيه مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واستهدفت نحو 140 موقعاً عسكرياً باستخدام طائرات مقاتلة وسفن حربية وطائرات مسيّرة.
وأوضحت القيادة أن الأهداف شملت منصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومنشآت بحرية، ومستودعات للذخيرة، ومخازن عسكرية، وشبكات اتصالات، ومواقع للمراقبة الساحلية، في إطار عملية تهدف إلى تقليص القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في استهداف الملاحة الدولية.
وأضافت أن الجولة الثالثة رفعت إجمالي الأهداف التي استهدفتها القوات الأمريكية خلال ثلاث ليالٍ متتالية إلى أكثر من 300 هدف عسكري داخل إيران، ووصفت العملية بأنها من أكبر الحملات الجوية والبحرية التي تنفذها واشنطن ضد أهداف إيرانية خلال الأيام الأخيرة.
وأكدت القيادة المركزية أن العمليات جاءت رداً على الهجوم الذي استهدف سفينة الحاويات إم في جي إف إس غالاكسي، التي ترفع علم قبرص أثناء عبورها مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الهجوم ألحق أضراراً جسيمة بغرفة المحركات، وأدى إلى فقدان أحد أفراد الطاقم المدني.
من جانبه، صعّد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف من لهجته تجاه الولايات المتحدة، معلناً أن “زمن الاتفاقات الأحادية انتهى”، ومؤكداً أن بلاده سبق أن حذرت من أن عدم الوفاء بالالتزامات سيقابله رد.
وتتركز الأزمة الحالية حول مضيق هرمز، بعدما أعلنت إيران إغلاقه “حتى إشعار آخر”، مؤكدة أنها لن تسمح بعبور السفن إلا وفق الضوابط التي تضعها، فيما تتمسك الولايات المتحدة بضرورة إبقاء الممرات البحرية مفتوحة أمام الملاحة التجارية الدولية دون قيود.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتهاء مذكرة التفاهم المؤقتة مع إيران واتهامها بانتهاك التزاماتها من خلال استهداف السفن التجارية وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك