العربي الجديد - سباق تجاوز إغلاق هرمز... خط البحر الأحمر السريع ممر بديل قناة العالم الإيرانية - الجيش الإيراني: أيّ استهداف للأراضي الإيرانية سيواجه برد حازم قناة الجزيرة مباشر - رئيس مجلس أمناء جامعة لوسيل علي بن فطيس المري: يعد عهد الأمير الوالد نقطة تحول في تاريخ قطر قناه الحدث - الجيش الأميركي يشن ضربات جديدة ضد إيران روسيا اليوم - هجوم صاروخي إيراني يستهدف موقع وحدة الصواريخ التابعة للقوات البرية الأمريكية في الكويت (فيديو) روسيا اليوم - "لا يمكنني أن أموت الآن".. "أكسيوس" ينشر تفاصيل سعي غراهام لاتفاق تطبيع السعودية وإسرائيل قبل وفاته التلفزيون العربي - الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة.. سيرة التحديث وإرث الدولة قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة صباحا من القاهرة الإخبارية العربي الجديد - هل تحظى الأرجنتين بمعاملة خاصة في كأس العالم 2026؟ العربي الجديد - تكرار انقطاع الكهرباء صيفاً يزعج الليبيين
عامة

فاترينة زجاجية.. من فكرة إلى مشروع وطنى لحماية الآثار المكشوفة

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة
2

في خطوة علمية جريئة وغير تقليدية، قدّم الدكتور محمود أبو الفتوح السيد، دكتور بكلية الآثار قسم ترميم وصيانة الأثار بجامعة سوهاج، مشروعًا بحثيًا مقترح يهدف إلى حماية الآثار المصرية الثابتة والمكشوفة من ...

في خطوة علمية جريئة وغير تقليدية، قدّم الدكتور محمود أبو الفتوح السيد، دكتور بكلية الآثار قسم ترميم وصيانة الأثار بجامعة سوهاج، مشروعًا بحثيًا مقترح يهدف إلى حماية الآثار المصرية الثابتة والمكشوفة من التلف والتآكل الناتج عن تعرضها المباشر إلي عوامل التلف الطبيعة وعوامل التلف البشري الناتج عن الزيارات الأثرية المتكررة وكذلك الظروف البيئية المحيطة وتأثير التغيرات المناخية حديث العالم في الآونة الأخيرة، وذلك عبر استخدام فتارين زجاجية ضخمة تتناسب مع طبيعة وحجم الأثر لضمان حمايته من التلف حيث تُغلف تلك التماثيل والعناصر المعمارية الأثرية كالأعمدة وغيرها بفتارين زجاجية دون نقلها من أماكنها حتي نضمن حمايتها في عرضها المفتوح بأماكنها.

وذلك بعد معالجة الاحتباس الحراري وأتباع كافة الأساليب العلمية الحديثة والتي تضمن الحفاظ عليها وذلك المشروع المقترح الذي تم تسجيله رسميًا بمكتب براءات الاختراع المصري، يُعد واحدًا من الطروحات القليلة التي تنظر إلى حماية التراث الأثري بمنظور علمي قائم على دراسات تجريبية ويتعامل مع جذور المشكلة بدلًا من الاكتفاء بالترميمات المتكررة وإهدارا للمال العام بسبب مشاريع الترميم المتكررة دون جدوي لعدم إيجاد حل جذري لتلك المشكلة.

تفاصيل الفكرة لحماية الآثارفي البداية قال الدكتور محمود أبوالفتوح في تصريحات خاصة لليوم السابع أن المشروع يعتمد في فكرته الأساسية على إنشاء أغلفة زجاجية بمواصفات عالية الجودة و شفافة حتي لا تحجب الرؤية ومغلقة تحيط بالآثار العملاقة مثل تمثال أبو الهول في الجيزة والذي كادت ملامحة أنت تختفي بفعل التعرض المباشر بفعل نحر الرياح المستمر بسبب الرمال المتواجدة حوله والتي تمثل أخطر عوامل التلف بالنسبة للتمثال وكذلك أيضاً التلف البيولوجي المتمثل في الطيور وفضلاتها المتكلسة علي جسم التمثال وكذلك التلف البشري، ودون أن تحجب الرؤية أو تمنع الزائرين من مشاهدته.

ويتم إزالة الرمال من حوله التي تمثل أخطر عوامل التلف وتحويلها إلي ممشي حجري يضمن سلامة الأثر ويسهل من عملية الزيارات الأثرية دون المساس بالاثر ويضمن تسهيلات للزيارات الأثرية السياحية وفقًا للتصور المقترح.

وأشار أبوالفتوح أن تمثال أبو الهول، والذي يبلغ طوله نحو 73 مترًا وارتفاعه 20 مترًا، سيكون داخل مكعب زجاجي مقاوم للعوامل الجوية، شبيه بما يُستخدم في تصميم ملاعب الإسكواش، مما يتيح رؤية واضحة للزوار مع حماية كاملة للتمثال من التعرية والرياح وفضلات الطيور وغيرها، وهي كلها عوامل ثبت تسببها المباشر في تآكل ملامح التمثال مع مرور الوقت، وأن من النقاط الجوهرية في المشروع أيضًا، معالجة الرمال المتراكمة حول التمثال والتي تُعد من أخطر العوامل المسببة للتلف، خاصة عند تفاعلها مع الرياح.

ويقترح الدكتور أبو الفتوح تحويل هذه الرمال إلى ممرات حجرية، مما يوفر حماية إضافية ويمنح المنطقة المحيطة بالتمثال بُعدًا جماليًا وتنظيميًا أكثر ملاءمة ويتضمن المشروع أيضًا توظيف الأسطح العلوية للفاترين الزجاجية في توليد الطاقة الشمسية، مما يفتح الباب أمام استخدام صديق للبيئة ومستدام في نفس الوقت.

ولا يقتصر المشروع على تمثال أبو الهول فحسب، بل يشمل أيضًا المسلات الأثرية المنتشرة في عدد من ميادين المحافظات، والتي تُترك مكشوفة لعوامل التلف دون حماية.

وأكد أبوالفتوح أن الدراسة تقترح إحاطتها بفتارين زجاجية مصممة خصيصًا بما يتناسب مع أشكالها الهندسية وطبيعتها المعمارية كما يمتد الاهتمام ليشمل العناصر المعمارية الأثرية مثل الأعمدة والمشربيات والكوابيل التي غالبًا ما تُهمل بعد استبدالها أو ترميمها، وتخصيص متحف مستقل لعرض العناصر المعمارية الأثرية المستبدلة بعناصر أخري جديدة فنجد أنا هناك بعض الأعمدة المعمارية الأثرية التي فقدت قيمتها الإنشائية في عمل العناصر المعمارية الأخري وتم استبدالها فقد تركت في أروقة الأديرة والمعابد والمساجد مطروحة أرضا يحاط بها سياج خشبي للزيارات الأثرية وهي علي الأرض في مظهر لا يليق بقيمتها الأثرية والتاريخيةفالتمثال أثر والعمود أثر لا يقل أهمية عنه فكيف ترك بهذا الشكل وبدون حماية وهذه العناصر المعمارية الأثرية يتم تغطيتها بفتارين زجاجية بغرض حمايتها في بيئة مغلقة تضمن الحفاظ عليها فهي لا تقل أهمية عن تلك الآثار التي تزين المتاحف، وبما يحفظ قيمتها التاريخية والإنشائية، ويمنحها المكانة التي تستحقها بجوار التماثيل والمقتنيات الأخرى.

وعلى جانبا أخر أوضح الدكتور أبوالفتوح أن المشروع لاقى اهتمامًا خاصًا من اللواء الدكتور عبد الفتاح سراج محافظ سوهاج، الذي أعرب عن دعمه الكامل للمقترح، وأبدى استعداده لتوفير التمويل اللازم لبدء خطوات التنفيذ الفعلي بعد أخذ رأي اللجنة الدائمة من خلال التنسيق مع منطقة أثار سوهاج لمخاطبة اللجنة الدائمة وبدأ التنفيذ التجريبي علي تمثال وعمود كعنصر معماري وذلك من خلال موافقة المحافظ علي الطلب المقدم لعمل تنفيذ المشروع بمنطقة أثار أخميم معبد رمسيس الثاني والذي به تمثال ميريت آمون ابنة رمسيس الثاني والذي يبلغ طوله حوالي 13 متر وبجواره تمثال والدها رمسيس الثاني والذي يبلغ طوله حوالي 13 متر بالقاعدةوفى نهاية التصريحات لليوم السابع قال أبوالفتوح قد تم ترك تمثال ميريت آمون منذ عام 1981 إلي الآن معرض مباشرة لجميع الظروف البيئية المحيطة وعوامل التعرية إلي أن تسبب ذلك في فقد جميع ألوانه والتي كانت متواجدة عليه منذ اكتشافه وكذلك الأمر ينطبق على تمثال رمسيس الثاني والذي يبلغ وزنه حوالي 45 طن بينما يبلغ وزن تمثال ميريت آمون 31 طن، تمهيداً لاستكمال ذلك علي باقي الآثار والتماثيل المكشوفة مستقبلاً.

ومن جانبه أكد اللواء عبدالفتاح سراج محافظ سوهاج أن المشروع يُعد خطوة مهمة في دعم ملف السياحة والآثار بالمحافظة ووضعها علي الخريطة السياحية في مكانتها المستحقة لما تحويه من أثار فرعونيه ورومانية وقبطية وإسلامية، مشيرًا إلى أنه يضع هذا الملف على رأس أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة، لما له من تأثير مباشر على التنمية الاقتصادية والثقافية بسوهاج وتوطيد الهوية البصرية الأثرية داخل المحافظة.

يذكر أن هذا المشروع بداية لتوجه جديد في حماية التراث المصري، خاصة في ظل دعم القيادة المحلية، للحفاظ عل الآثار الثابتة المكشوفة التي لا تقل أهمية عن القطع الأثرية المحفوظة داخل المتاحف وذلك من خلال حلول جديدة ومبتكرة تحمي التراث من وتُحقق الحفاظ الحقيقي عليه للأجيال القادمة.

وبينما تبقى فكرة الفاترين الزجاجية محل نقاش علمي وهندسي، فإن المشروع يفتح آفاقًا واسعة لتطوير رؤية وطنية حديثة لحماية الكنوز الأثرية في موقعها دون المساس بقيمتها أو خصوصيتها التاريخية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك