أكد اللواء رأفت الشرقاوي، مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن المخدرات تُعد من أخطر الأسباب التي تدفع إلى ارتكاب الجرائم البشعة، مشددًا على أن تعاطي المواد المخدرة لا يعفي مرتكب الجريمة من المساءلة القانونية أو العقوبة.
وخلال استضافته في حلقة خاصة من برنامج" واحد من الناس" مع الإعلامي الدكتور عمرو الليثي على شاشة قناة الحياة، في إطار رسالة البرنامج التي تؤكد أن" الجريمة لا تفيد"، استعرض الشرقاوي عددًا من أشهر القضايا الجنائية التي شهدها المجتمع، موضحًا دوافعها وأسبابها وضرورة الابتعاد عن طريق الجريمة.
وأشار إلى عدد من القضايا التي أثارت الرأي العام، من بينها قضية" العشاء الأخير"، وقضية طبيب روض الفرج، وقضية الأب الذي احتجز ابنته لمدة ثلاث سنوات، مؤكدًا أن كثيرًا من الجرائم تبدأ بدوافع محددة ثم تنتهي بنتائج مأساوية.
وكشف مساعد وزير الداخلية الأسبق عن واقعة مأساوية كان الإدمان سببًا رئيسيًا فيها، موضحًا أن شابًا أدمن تعاطي المخدرات حتى أثرت على حالته العقلية، وفي إحدى الليالي عاد إلى منزله وحاول الاعتداء على شقيقته، الأمر الذي أصاب والده بصدمة شديدة، وتمكن الأب من السيطرة عليه وتقييده، ثم اصطحبه وألقى به في ترعة المريوطية، ما أدى إلى وفاته.
وأكد الشرقاوي أن إدمان المخدرات لا يمثل مبررًا للإفلات من العقاب، مستشهدًا أيضًا بقضية متهم دخل شقة بقصد السرقة، ثم اعتدى على صاحبة الشقة قبل أن يقتلها، لتتحول جريمة السرقة إلى جريمة قتل مكتملة الأركان.
وتناول اللواء رأفت الشرقاوي تفاصيل قضية" العشاء الأخير"، موضحًا أن شابًا تقدم لخطبة فتاة وكان يتردد على منزل أسرتها، إلا أنه اعتدى عليها، ثم تغيرت معاملته مع أفراد الأسرة.
وعندما لاحظ والد الفتاة هذا التغيير، سأل ابنته عن السبب، فأخبرته بما تعرضت له، كما تبين أن الشاب صادر بحقه أحكام قضائية.
وأضاف أن الأب قرر الانتقام، وطلب من ابنته استدراج الشاب إلى المنزل لتناول العشاء، حيث قام بقتله ودفن جثمانه داخل مطبخ الشقة، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من كشف ملابسات الجريمة والوصول إلى المتهمين، لتنتهي القضية بالحكم على الأب بالإعدام، ومعاقبة الابنة بالسجن المؤبد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك