قناة التليفزيون العربي - ما حقيقة وجود خلافات داخل النظام الإيراني؟ العربية نت - أول رئيس للبرلمان السوري بعد سقوط الأسد.. تعرف على عبد الحميد العواك وكالة سبوتنيك - وكالة: الحرس الثوري الإيراني استهدف منصات "هيمارس" أمريكية في الكويت روسيا اليوم - أوليانوف: قصف محطة بوشهر الكهروذرية قد يتسبب بعواقب كارثية روسيا اليوم - عمدة موسكو: الدفاع الجوي دمر حوالي 300 مسيرة أوكرانية كانت متجهة نحو العاصمة خلال 24 ساعة قناة العالم الإيرانية - إيران تدمر منصات «هيمارس» في الكويت كانت تستعد لاستهداف أراضيها العربي الجديد - طهران: الهجمات الأميركية أجهزت على جهود خفض التوتر قناة التليفزيون العربي - باحث سياسي للتلفزيون العربي: واشنطن وطهران تعيدان رسم قواعد الردع في مضيق هرمز قناة العالم الإيرانية - إيران: واشنطن ترتكب أبشع جرائم الحرب واستمرار العدوان يلغي التزامنا بالمذكرة العربي الجديد - لقطة أربكت فيفا.. هل سقطت تقنية الكرة الذكية في الاختبار الأصعب؟
عامة

"64% مشي و25% وقوف تام".. كيف تحول ميسي إلى سلاح فتاك في المونديال؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

بينما تركض الأقدام وتتصارع الأجساد في ملاعب المونديال، يختار رجل واحد أن يغرد خارج السرب، ليس عبر الركض أسرع من غيره، بل عبر السير أبطأ من الجميع. إنه ليونيل ميسي." البرغوث" جعل من" المشي" على العشب...

بينما تركض الأقدام وتتصارع الأجساد في ملاعب المونديال، يختار رجل واحد أن يغرد خارج السرب، ليس عبر الركض أسرع من غيره، بل عبر السير أبطأ من الجميع.

إنه ليونيل ميسي.

" البرغوث" جعل من" المشي" على العشب الأخضر سلاحا تكتيكيا فتاكا، يُنوّم به دفاعات الخصوم مغناطيسيا، قبل أن يوجه ضربته القاضية في أجزاء من الثانية.

list 1 of 2مونديال 2026 يسجل أكبر حضور جماهيري في تاريخ البطولةlist 2 of 2لامسوا المجد ولم يعانقوه.

أساطير حرمتهم" لعنة" الأمتار الأخيرة من كأس العالمالبيانات الرقمية الصادرة عن لجان التتبع التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تكشف عن حقيقة مذهلة: " ميسي قضى 64% من دقائق مباريات كأس العالم الحالية وهو يمشي".

لكن خلف هذا السكون الظاهري، تكمن العبقرية التكتيكية التي وضعت" التانغو" في المربع الذهبي.

النزهة التي تخفي خلفها الرعبلم يعد الأمر مجرد انطباع بصري، بل أرقام وإحصائيات ترسم لنا ملامح" النسخة الـ39" من ميسي في المونديال الحالي مقارنة بمتوسطات البطولة:مشي 64%: النسبة الأعلى لأي لاعب في البطولة على الإطلاق، متجاوزا بفارق ضخم جميع المشاركين.

وقوف تام 25%: يقضي ربع المباراة واقفا بلا حراك، يراقب ما حوله ويرسم ملامح ثغرات الخصم.

هرولة خفيفة: 8.

6% متأخر بمسافة ضخمة عن متوسط البطولة البالغ (23%).

إنتاجية مرعبة بأقل مجهود بدنيعلى الرغم من قلة ركضه، إلا أن كفاءة ميسي في الثلث الهجومي تتفوق على أسرع لاعبي العالم وأكثرهم ركضا، وتلخصها لغة الأرقام التالية في هذه البطولة:8 أهداف: يتصدر بها سباق الحذاء الذهبي للبطولة مناصفة مع الفرنسي كيليان مبابي.

15 فرصة خطيرة: صنعها لزملائه، ليحتل المرتبة الثالثة كأكثر اللاعبين صناعة للفرص في المونديال.

المركز الثالث: في إجمالي عدد اللمسات داخل الثلث الهجومي الأخير للخصوم.

97 استلامًا للكرة: نجح في استلام الكرة بين خطي وسط ودفاع الخصم (بين الخطوط) قبل مواجهة ربع النهائي، وهو سادس أعلى رقم في البطولة بأكملها.

واحدة من أذكى حيل النجم الأرجنتيني في هذه البطولة هي استخدام" السرعة البطيئة" لضرب مصائد التسلل.

فعندما يتقدم خط دفاع الخصم للأمام لإيقاف الهجوم، لا يتسرع ميسي بالركض للخلف، بل يتريث بعيدا عن الأنظار متظاهراً بعدم المبالاة، وبمجرد أن يفقد المدافعون أثره البصري، يقوم بوثبة سريعة مباغتة ليكسر الخط الدفاعي من" الجهة العمياء".

عندما يقرر ميسي الركض، تظهر لغة الأرقام الموجهة بدقة:71% من انطلاقاته بالكرة تنتهي في الثلث الهجومي الأخير.

21% من انطلاقاته تنتهي باختراق عمق منطقة الجزاء مباشرة.

وهذا ما يفسر الكفاءة العالية؛ حيث يؤكد مساعد مدرب أستراليا السابق رينيه مولينستين أن ميسي: " يقضي 80% من وقته يتجول بلا هدف، ثم ينطلق بـ 20% من طاقته القصوى في الأماكن التي يدرك أنه قادر فيها على إحداث الفارق الهجومي".

مرونة تكتيكية متجددة.

ملحمة مصررغم هدوئه الشديد، أظهر ميسي في فوز الأرجنتين الدراماتيكي على مصر (3-2) في دور الـ16 قدرة استثنائية على تغيير جلده التكتيكي عندما تأزم الموقف وتأخر التانغو بهدفين قبل 15 دقيقة من النهاية.

ميسي الذي انهار باكيا عقب اللقاء من شدة الضغط العاطفي، قام خلال الـ15 دقيقة الأخيرة بإعادة ضبط صورته الذهنية للمباراة؛ فتخلى عن عمق الملعب (حيث يتمركز عادة في الجبهة اليمنى الداخلية بين دائرة المنتصف ومنطقة الجزاء)، وعاد ليتحرك كجناح كلاسيكي يلتزم بخط التماس – تماماً كما كان يفعل في بداياته مع برشلونة عام 2005 – لشل حركة الجناح الأيسر للمنتخب المصري وصناعة ريمونتادا التأهل.

زملاء مستعدون للموت من أجلهبالتأكيد، هذا المشي له ثمن باهظ في كرة القدم الحديثة التي تعتمد على الضغط العكسي المكثف؛ فميسي لا يقدم أي أدوار دفاعية تذكر عند فقدان الكرة، مما يلقي بعبء بدني مضاعف على بقية لاعبي خط الوسط والهجوم.

لكن هذا العبء يبدو مقبولا بل ومرحبا به داخل غرف ملابس" الألبيسيليستي"، وهو ما يؤكده مدافع الأرجنتين السابق وعضو اللجنة الفنية للفيفا الحالية بابلو زاباليتا: " إذا كان على المهاجمين الآخرين وبقية الفريق الركض وبذل جهد مضاعف لتغطية ميسي، فسيفعلون ذلك بكل سرور.

الحفاظ على ميسي منتعشا وجاهزاً لتلك اللحظات الهجومية السحرية الحاسمة أهم بكثير من عودته للتغطية الدفاعية".

قد يبدو تحرّك ميسي البطيء للمشاهد غير المُدرّب وكأنه كسل أو شيخوخة كروية للاعب يبلغ من العمر 39 عامًا، لكن الحقيقة أنها" الخدعة الأكبر" في عالم الساحرة المستديرة.

فخلف ذلك السكون الطويل يكمن أسرع عقل كروي في العالم، ينوم الدفاعات مغناطيسيا، ويوهم الخصوم بالأمان، حتى تصل إليه الكرة وحينها فقط ينقض المفترس.

وعلى دفاع إنجلترا والمدرب توماس توخيل الحذر الشديد، الأربعاء المقبل من" الرجل الذي يمشي".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك