بيروت ـ «القدس العربي»: عبّر لبنان الرسمي عن حزنه الشديد على وفاة أمير دولة قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وقدّم تعازيه إلى دولة قطر وأميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مستذكراً دعمه لبنان بعد حرب تموز/يوليو 2006 ورعايته اتفاق الدوحة عام 2008.
وأعرب رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزف عون عن «ألمه وحزنه لوفاة أمير دولة قطر السابق، صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي شكّل رحيله خسارةً كبيرة لدولة قطر الشقيقة وللبنان وللعالم العربي».
وقال: «إن لبنان، رئيساً وشعباً، يستذكر بكل تقدير ووفاء المواقف الأخوية الصادقة التي عبّر عنها الفقيد الكبير تجاهه، ولا سيما خلال العدوان الإسرائيلي في تموز/يوليو عام 2006، حيث وقفت دولة قطر بقيادته إلى جانب لبنان في واحدة من أحلك مراحله، وساهمت في التخفيف من معاناة أبنائه.
كما يثمّن لبنان عالياً المبادرات التي أطلقها سموه في مجال إعادة إعمار القرى والبلدات اللبنانية التي تضررت جراء الحرب، في خطوةٍ جسّدت عمق التضامن العربي وروح المسؤولية، وتركت أثراً دائماً في وجدان اللبنانيين».
وأضاف الرئيس عون «لقد كان سمو الأمير الراحل محباً للبنان ولعب دوراً فاعلاً في تقريب وجهات النظر بين اللبنانيين وأطلق مبادرات تركت أثراً كبيراً في مسيرة المصالحات الوطنية، في مقدمها رعايته لمؤتمر الدوحة عام 2008 الذي أنهى مرحلة دقيقة في تاريخ لبنان الحديث وأعاد الحياة السياسية إلى المؤسسات الدستورية، والأمن إلى الربوع اللبنانية».
وقدم الرئيس عون أحر تعازيه إلى «نجل الراحل الكبير سمو أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي يواصل مسيرة والده الراحل في مساعدة لبنان وإطلاق المبادرات السياسية والانسانية المشكورة لتحقيق الامن والاستقرار في لبنان وانهاء معاناة شعبه، كما قدم التعازي إلى أسرة الفقيد ومحبيه» معرباً عن «تضامن لبنان الكامل مع هذا المصاب الأليم» وسائلاً» الله تعالى أن يتغمد الراحل الكبير بواسع رحمته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان».
أول رئيس عربي زار بيروت بعد حرب 2006… وجال على «الضاحية» وبنت جبيل وقرى جنوبية وأعاد بناءهاكذلك، أبرق رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى أمير دولة قطر معزياً، وقال «بمزيد من الرضا والتسليم بمشيئة الله سبحانه وتعالى وقضائه الذي لا يُرد ورحمته التي وسعت كل شيء، وبمشاعر الحزن والمواساة تلقينا خبر وفاة صاحب السمو الأمير حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله، تودعونه وتفقدونه، والداً وقامة أحبت ونذرت نفسها لدولة لقطر في سبيل تقدمها واستقرارها وتألق إنسانها».
واعتبر بري أنه «في رحيله لبنان واللبنانيون أول الحزن دمعة، سنحفظه على الدوام صديقاً ومبلسماً لجراحاتنا، ويداً بيضاء تجمع وتؤازر وقولاً وعملاً وموقفاً راسخاً إلى جانب لبنان واللبنانيين في سلمهم وإستقرارهم ووحدتهم ونهضتهم يوم عز الوقوف».
وختم بري: «صاحب السمو بإسمي وبإسم المجلس النيابي أتقدم منكم ومن سائر الأسرة الكريمة ومن عموم الشعب القطري الشقيق، بأحر التعازي والمواساة سائلين المولى العزيز القدير أن يلهمنا وإياكم عظيم الصبر والسلوان، وأن يسكن الراحل الكبير الفسيح من جناته وأن يمُن عليكم بموفور الصحة والعافية، وعلى دولة قطر وشعبها الشقيق بدوام الأمن والاستقرار».
كما نعى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أمير قطر السابق، وكتب عبر منصة «اكس»: «ببالغ الحزن والأسى، أتقدم بأحر التعازي إلى دولة قطر الشقيقة، قيادةً وشعباً، بوفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني» مضيفاً «سيبقى الراحل حاضراً في ذاكرة اللبنانيين جميعاً لما قدمه للبنان من دعمٍ سياسي وإنساني في أصعب الظروف، ولما بذله من جهودٍ في خدمة الاستقرار في البلاد.
وأتوجه، على وجه الخصوص، بخالص التعازي إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإلى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، سائلاً الله تعالى أن يتغمد فقيد العالمين العربي والإسلامي الكبير بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهلنا في دولة قطر الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون».
كذلك، تقدم الرؤساء فؤاد السنيورة وسعد الحريري وتمام سلام ونجيب ميقاتي بالتعازي إلى دولة قطر إلى جانب العديد من رؤساء الاحزاب والسياسيين اللبنانيين ورجال الدين.
وكان الرئيسان نجيب ميقاتي ونبيه بري على علاقة طيبة مع الأمير الراحل، حيث عقدا معه أكثر من لقاء بين 2006 و2012.
ويعدّ الأمير الراحل أول رئيس دولة يزور لبنان بعد انتهاء حرب تموز، إذ وصل إلى بيروت في آب 2006، معلناً دعم قطر لإعادة إعمار المناطق المتضررة، ولا سيما مدينة بنت جبيل.
وخلال الزيارة، جال في الضاحية الجنوبية لبيروت واطلع على حجم الدمار برفقة مسؤولين لبنانيين، في خطوة حملت رسائل تضامن ودعم للبنان في مرحلة ما بعد الحرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك