سقط قناع «الضابط النافذ» في مدينة صبراتة غربي ليبيا، لتنكشف وراءه واحدة من أعقد عمليات النصب والاحتيال الاجتماعي التي هزت الشارع الليبي، بعد أن نجحت الأجهزة الأمنية في الإيقاع بشاب أدار شبكة خداع واسعة بعدما انتحل صفة ضابط برتبة نقيب في جهاز المخابرات الليبية، مستغلاً هذا الموقع الحساس لبناء نفوذ وهمي أوقع في شباكه العديد من الضحايا.
وبدأت خيوط اللعبة عندما أنشأ المتهم حساباً بهوية مزيفة على منصات التواصل الاجتماعي، موحياً بقدرته على تسهيل المعاملات الحكومية والتدخل في القرارات الحاسمة، ما جلب له شبكة علاقات واسعة.
ولإضفاء النوايا الصادقة على مخططاته، استدرج المتهم فتاة وعائلتها وأوهمهم برغبته في خطبتها، مدعماً كذبته بحزمة متكاملة من البطاقات العسكرية والوثائق الرسمية المزورة التي تحمل صورته بالزي العسكري والشعارات المعتمدة للدولة، ما جعل كشف حقيقته أمراً شبه مستحيل على عائلة الفتاة.
وعقب كسبه الثقة العمياء، بدأ «الضابط المزيف» تنفيذ الجزء المالي من خطته، فاستولى على مبالغ مالية ضخمة من والد الفتاة بحجة بيع مركبة له بنظام الأقساط الميسرة، كما سحب من خطيبته مبالغ أخرى ومصاغاً ذهبياً بذريعة الاستثمار السريع وتجهيز عش الزوجية.
وفور اتضاح الخديعة، تحركت الأجهزة الأمنية لإنهاء هذا المسلسل الدرامي وتوقيف المتهم، لتتولى النيابة العامة تحقيقاً واسعاً ومكثفاً حول جرائم النصب وتزوير المحررات الرسمية التي ارتكبها بحق ضحاياه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك