أعلن الجيش الكويتي الإثنين أنه يتصدى" لأهداف جوية معادية داخل المجال الجوي الكويتي"، وذلك بعد أن أعلنت إيران استهدافها قاعدتين جويتين في البلاد ردًا على غارات جوية أميركية.
ووفق وكالة الأنباء الكويتية" كونا"، قالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي: " تتصدى حاليًا القوات المسلحة لأهداف جوية معادية داخل المجال الجوي الكويتي".
من جهته، أعلن الجيش الأردني في بيان أن دفاعاته الجوية اعترضت وأسقطت أربعة صواريخ أُطلقت من إيران دون إصابات بشرية أو اضرار مادية.
إيران: استهدفنا قواعد أميركية في المنطقةونقل البيان عن مصدر عسكري أردني مسؤول قوله إن" منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت، فجر اليوم (الاثنين)، أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية"، مشيرًا الى أنها" لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية".
وأضاف أن" فرق سلاح الهندسة الملكي تعاملت مع الشظايا التي سقطت في عدد من المواقع، وفق الإجراءات الفنية والأمنية المعتمدة".
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف مواقع وقواعد عسكرية أميركية في الأردن والبحرين والكويت، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية" إرنا" عن الحرس الثوري عدة بيانات أفادت بشن هجمات استهدفت قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن ومركز قيادة للطائرات الأميركية المسيرة في البحرين وقواعد جوية أخرى من بينها قاعدة علي السالم في الكويت.
وفجر الإثنين، أعلنت القيادة المركزية الأميركية" سنتكوم"، إكمال موجة جديدة من الضربات ضد إيران، مشيرة إلى أنها استهدفت عشرات الأهداف في مواقع متعددة باستخدام ذخائر دقيقة التوجيه.
وقالت القيادة المركزية إن الضربات طالت أنظمة الدفاع الجوي التابعة للجيش الإيراني، ومواقع رادارات ساحلية، إلى جانب معدات مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فضلاً عن زوارق صغيرة.
وفي قراءة لهذا التصعيد، يرى محلل التلفزيون العربي للشؤون العسكرية والاستراتيجية اللواء محمد الصمادي أن العمليات العسكرية المتواصلة بين الولايات المتحدة وإيران تؤكد أن الحرب لم تنتهِ فعليًا، بل دخلت مرحلة جديدة تتسم بانخفاض وتيرة المواجهات المباشرة مقابل اتساع رقعة الضربات العسكرية.
وأوضح الصمادي أن الساعات الماضية شهدت تصعيدًا ملحوظًا في نطاق العمليات الأميركية التي امتدت من غرب إيران إلى جنوبها وشرقها، بما في ذلك مناطق مثل خوزستان وهرمزغان وتشابهار، مشيرًا إلى أن استهداف تشابهار، الواقعة على بحر العرب، يعكس تحولًا في الإستراتيجية الأميركية من التركيز على مضيق هرمز إلى استهداف كامل الشبكة البحرية الإيرانية.
واشنطن تسعى لإضعاف البنية العسكرية الإيرانيةورأى أن جزءًا من الضربات الأميركية الأخيرة قد يكون ردًا على الهجمات الإيرانية التي استهدفت قواعد أميركية في المنطقة، مؤكدًا أن واشنطن تسعى من خلال حملتها العسكرية إلى إضعاف البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدرة الحرس الثوري على تهديد الملاحة في الخليج وبحر العرب، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مستوى من التصعيد يمنع الانزلاق إلى حرب شاملة.
وأشار الصمادي إلى أن الولايات المتحدة تهدف أيضًا إلى توجيه ثلاث رسائل رئيسية تتمثل في إعادة تأمين حرية الملاحة، وإضعاف الحرس الثوري، وإظهار قدرتها على توجيه ضربات متزامنة لإيران من مختلف الاتجاهات، بما يفرض ضغوطًا عسكرية ونفسية على القيادة الإيرانية ويدفعها إلى توزيع دفاعاتها على جبهات متعددة.
ووصف المواجهة الحالية بأنها" حرب استنزاف" تشمل القدرات الهجومية والدفاعية للطرفين، موضحًا أن الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة تستنزف مخزون الصواريخ الاعتراضية الأميركية، سواء في القواعد العسكرية أو لدى القطع البحرية المنتشرة في المنطقة.
وفي تعليقه على وصف الخارجية الإيرانية للعمليات بأنها" عدوان سافر وغير مبرر"، قال الصمادي إنه يتفق مع هذا التوصيف، معتبرًا أن الولايات المتحدة وإسرائيل" تعتديان على المنطقة بأكملها"، وأن أهدافهما تتجاوز إيران لتشمل فرض الهيمنة على الإقليم والسيطرة على مصادر الطاقة وتقليص أي قوة تعارض النفوذ الأميركي.
واعتبر الصمادي أن إيران تمتلك مقومات تتيح لها مواصلة حرب استنزاف طويلة، مستشهدًا بمساحتها الجغرافية، وعدد سكانها، وطول حدودها البرية والبحرية، فضلاً عن تعدد خياراتها الإستراتيجية، رغم العقوبات المفروضة عليها.
وفي المقابل، رأى أن الولايات المتحدة تسعى إلى استعادة قوة الردع والهيبة العسكرية التي تعرضت، بحسب تعبيره، للاهتزاز خلال السنوات الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك