أعلن الحرس الثوري الإيراني في سلسلة بيانات أصدرها فجر اليوم الاثنين، عن تنفيذ عملية عسكرية من ثلاث مراحل، قال إنها استهدفت أهدافاً أميركية في كل من الكويت والأردن والبحرين، رداً على ضربات أميركية على مواقع إيرانية عدة.
وشدد الحرس الثوري في بيان، على أن" مضيق هرمز أرضنا"، مؤكداً أنه لن يسمح باستمرار ما وصفها بأنها" تدخلات غير قانونية" للجيش الأميركي في هذا المضيق.
وأوضح الحرس الثوري في تفاصيل عملياته، أن المرحلة الأولى من الردّ شملت استهداف مستودعات صواريخ وخزانات وقود في قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وفي المرحلة الثانية، طاولت الهجمات مراكز صيانة المروحيات، وحظائر طائرات الحرب الإلكترونية من طراز (بي 8)، ومركز قيادة وسيطرة الطائرات المسيّرة التابع للجيش الأميركي في قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين.
أما عن المرحلة الثالثة من هجماته، فقد أعلن الحرس الثوري تدمير خزانات الوقود ومنظومة الدفاع الجوي" باتريوت" في قاعدة علي السالم، بالإضافة إلى" تدمير كامل" لرادار استراتيجي من طراز (FPS) في قاعدة أحمد الجابر بالكويت.
واختتم الحرس الثوري بياناته بتأكيد أن عمليات الردّ مستمرة.
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد شنت ليل الأحد، للمرة الرابعة في غضون أسبوع، هجمات على مواقع داخل الأراضي الإيرانية، قالت إنها جاءت رداً على استهداف سفن حاولت عبور مضيق هرمز.
وتركزت الهجمات الأميركية الجديدة بشكل خاص في المحافظات الساحلية هرمزغان، وبوشهر، وسيستان وبلوشستان.
من جانبه، أعلن الجيش الإيراني في بيان له صباح اليوم، أنه رداً على تكرار الهجمات الأميركية، قام قبل ساعات بشنّ جولة جديدة من الهجمات بالطائرات المسيّرة، استهدفت مواقع تمركز القوات الأميركية، وأنظمة الدفاع والصواريخ، والملاجئ، ومستودعات الدعم التابعة للجيش الأميركي في الكويت.
وأدان الجيش الإيراني تكرار الهجمات الأميركية على بعض المراكز العسكرية والبنى التحتية المدنية، قائلاً إن ذلك يمثل" انتهاكاً صارخاً" للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة.
وأكد البيان أن القوات المسلحة الإيرانية" ستدافع بكل قوتها عن السيادة ووحدة الأراضي واستقلال إيران والمواطنين ضد أي عدوان"، مشدداً على أن هذه القوات" لن تتوانى لحظة عن التصدي لأي تجاوز للعدو".
إلى ذلك، دانت الخارجية الإيرانية بشدة الهجمات الأميركية التي استهدفت إيران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مؤكدة أن هذه الهجمات" تُعد تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين"، مضيفة أنها" أدت إلى إجهاض كل الجهود المبذولة منذ أشهر لخفض التوتر وإرساء الاستقرار في منطقة غرب آسيا".
وأشارت الخارجية الإيرانية، في بيان، إلى أنه، رغم مرور 25 يوماً فقط على توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب، فإن الولايات المتحدة" انتهكت بوضوح معظم بنود ذلك الاتفاق"، واتهمت الجانب الأميركي بارتكاب" أبشع جرائم الحرب" عبر استهداف البنية التحتية للنقل في إيران، وقوارب الصيد وسفن الشحن، بالإضافة إلى المنشآت والمباني الأرصادية.
كما أوضحت الخارجية الإيرانية أن التدخل الأميركي الواضح في عملية تنفيذ الترتيبات اللازمة في مضيق هرمز" تسبب في عودة حالة عدم الاستقرار إلى المضيق وتعطيل حركة الملاحة التجارية الدولية".
وأضاف البيان أن الجيش الأميركي استخدم أراضي ومرافق دول تقع على الساحل الجنوبي للخليج لتنفيذ اعتداءاته العسكرية، متهماً إياه بما سماه" تحويل تلك الدول إلى ساحة لحروبه غير القانونية ضد الشعب الإيراني".
وشدد البيان على عزم إيران الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها في مواجهة أي عدوان أميركي أو من أي طرف معتدٍ، محذرةً، في الوقت ذاته، من أي مشاركة أو تعاون مع الجهات المعتدية.
واتهم البيان الإيراني الإدارة الأميركية بمواصلة حملات التضليل ونشر الأخبار الزائفة لتبرير انتهاكاتها للقانون، واصفاً تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن نتائج" مباحثات مسقط" يوم السبت بأنها" ادعاءات كاذبة نابعة من حالة اليأس".
وأوضح أن تلك المباحثات كانت تهدف أساساً إلى وضع ترتيبات لإدارة مضيق هرمز ومسارات الملاحة، إلا أن الضغوط الأميركية، العلنية منها والخفية، على سلطنة عُمان حالت دون التوصل إلى نتائج ملموسة.
وكان ترامب قد أكد، أمس الأحد، لشبكة" أن بي سي" أن الولايات المتحدة وإيران كانتا على وشك التوصل إلى" اتفاق" السبت، وتابع: " كانوا على وشك التنازل عن كل شيء، ثم فجأة، بعد ساعتين، استهدفوا سفينة بطائرة مسيّرة.
هؤلاء الناس يعانون خللاً ما".
ورداً على سؤال حول مضيق هرمز، قال: " إنه مفتوح، لقد وجهنا إليهم ضربة قوية للغاية الليلة الماضية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك