كشفت وسائل إعلام حكومية مصرية، أن احتفالية ضخمة ستقام لتكريم منتخب مصر لكرة القدم، اليوم الاثنين، بحضور جماهيري كبير، نظراً لآدائه المميز خلال بطولة كأس العالم، وسيحيي الحفل، الذي سيتضمن فقرات غنائية واستعراضية وعروضاً بالألعاب النارية، المطرب المصري تامر حسني.
وتأتي هذه الاحتفالية بعدما أعرب بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، ممن كانوا يودون استقبال اللاعبين بأنفسهم، عن استيائهم وخيبة أملهم لأنهم حُرموا من ذلك بسبب بُعد المسافة، حيث أقيمت احتفالية للفريق في مدينة العلمين الساحلية البعيدة.
وانتقد بعض المستخدمين ما وصفوه بحرمان شرائح المجتمع المختلفة من المشاركة في الاحتفال بهم.
وانتقد آخرون عدم تنظيم احتفال كبير للاعبين والجهاز الفني، يليق بالأداء القوي الذي قدموه في البطولة، كما انتقدوا نقلهم من المطار عبر حافلة مفتوحة في حرارة الشمس الحارقة بدون حضور جماهيري كبير.
فيما اعتبر آخرون أن نزول المنتخب في مطار العلمين وليس في مطار القاهرة، جاء بغرض تنشيط السياحة؛ خاصة أن عين الإعلام العالمي مسلطة على المنتخب، بعد الأداء القوي أمام الأرجنتين.
واعتبر كثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي، اختيار مدينة العلمين لاستقبال المنتخب بمثابة انحياز للطبقات الأعلى دخلاً والذين يطلق عليهم كثيرون" مواطني إيجبت" (اسم مصر بالإنجليزية)، وذلك على حساب" مواطني مصر" من الطبقات المتوسطة والأفقر.
بينما كتب المحامي البارز، وعضو لجنة العفو الرئاسي، طارق العوضي، عبر حسابه على فيس بوك: " الحاجة أم إبراهيم… والأسطي سيد… والمعلم عطية نماذج مصرية من حقها أن تحتفل بمنتخبها فكلما حقق منتخب مصر إنجازًا خرجت الدعوات للاحتفال، وامتلأت الشوارع بالأعلام وتعالت الهتافات".
وتساءل العوضي، قائلاً: " لمن نصنع الاحتفال؟ هل هو لمن يستطيع أن يقطع مئات الكيلومترات إلى العلمين ويحجز فندقاً ويتحمل نفقات السفر والإقامة؟ أم أنه أيضاً للحاجة أم إبراهيم التي تعيش على معاش بسيط، وللأسطي سيد الذي يقضي يومه بين المطرقة والمفتاح، وللمعلم عطية الذي لم يحصل على إجازة منذ شهور؟ "وأضاف قائلاً: " هؤلاء هم جمهور مصر الحقيقي… هؤلاء هم الذين يحملون البلد على أكتافهم ويستحقون أن يعيشوا لحظة فرح كاملة مع منتخبهم".
في المقابل، برّر بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي الاحتفال في العلمين وليس القاهرة إلى صعوبة تأمين الحشود الغفيرة التي كان من الممكن أن تتجمع لاستقبال الفريق عند مطار القاهرة؛ الأمر الذي قد يسبب عراقيل في حركة المسافرين والعائدين من الرحلات الجوية في مطار القاهرة، كما قالوا إن السبب الآخر أن مدينة العلمين واجهة سياحية جميلة، بحسب تعبيرهم.
كما رأى نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، أن العاصمة المصرية القاهرة شديدة الزحام، مما كان سيعيق اللاعبين من الوصول إلى أي من مقرات الاحتفال مبكراً، وأن اختيار مدينة العلمين كان لأسباب تنظيمية، وتسويقية كذلك.
كما قارن بعض من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين استقبال جماهير جمهورية الرأس الأخضر لمنتخبها في العاصمة، برايا، واستقبال المنتخب في مدينة العالمين المصرية الساحلية.
ووصل الفريق المصري، الجمعة، من الولايات المتحدة الأمريكية بعد مشاركة في كأس العالم هي الأفضل في تاريخ كرة القدم المصرية.
وجاء الاحتفاء بالمنتخب بعد وداعه لكأس العالم من الدور ثمن النهائي، بعد هزيمته أمام منتخب الأرجنتين حامل اللقب، بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وقد أثارت المباراة جدلاً كبيراً بسبب ما وصفه البعض بالظلم التحكيمي الذي تعرَض له الفراعنة.
وجرت العادة أن يعود اللاعبون من البطولات عبر مطار القاهرة الدولي الواقع في العاصمة، وأن تتجمع الجماهير لاستقبال الفريق.
لكن على غير العادة عادت طائرة المنتخب إلى مصر عبر مطار العلمين، وهو ما أثار استياء واستغراب الكثيرين؛ خاصة أنه يقع في منطقة تعتبر سياحية وبعيدة عن القاهرة بنحو 300 كيلومتر.
وتحولت مدنية العلمين، خلال السنوات الماضية إلى المقر الصيفي للحكومة المصرية، وتحتضن عدداً من الفاعليات الرسمية والمهرجانات سنوياً.
إلا أن هناك انطباعاً سائداً عن المدينة، الواقعة في الساحل الشمالي، يفترض أن مرتاديها من الشرائح الأعلى دخلاً باعتبارها قبلة سياحية فاخرة.
ورسخ تلك الفكرة، ارتفاع أسعار الوحدات السياحية في تلك المنطقة، والدعايات التي تظهرها باعتبارها وجهة فارهة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك