مع بداية فصل الصيف تتواصل في شواطئ مدينة طنجة والمناطق المجاورة لها حملات مسترسلة لمحاربة احتلال الملك العمومي، وتحريره من الممارسات التي ظلت تمثل مصدر إزعاج للمصطافين الراغبين في الاستمتاع بسحر وجمال شواطئ عروس الشمال ومحيطها.
وأكدت مصادر عليمة لجريدة هسبريس الإلكترونية أن السلطات المحلية نفذت عشرات العمليات الرامية إلى تحرير الملك البحري ومنع احتلاله بطرق غير قانونية، إذ تمت مصادرة وحجز المئات من الكراسي والطاولات والمظلات الواقية من أشعة الشمس في عدد من النقاط.
كما أقدمت السلطات على هدم عدد من التعريشات التي أقامها بعض محتلي الملك العمومي في شواطئ خارج المدينة، مثل شاطئ سيدي قاسم التابع لتراب جماعة گزناية القريبة من طنجة، وشواطئ أخرى على امتداد الشريط الساحلي.
وسجلت مصادر الجريدة أن قرارات هدم التعريشات ومصادرة الكراسي والطاولات والمظلات جاءت تنفيذا لتوجيهات السلطات الولائية، التي أصدرت تعليمات صارمة من أجل الحزم والجدية في التعامل مع الوضع ومنع جميع أشكال الاستغلال غير القانوني للملك البحري واحتلال الفضاء العام.
وتعيش شواطئ طنجة وعدد من مدن الشمال الأخرى كل صيف على وقع نقاش متجدد بشأن وجود تكتلات تعمل على احتلال الشواطئ، من خلال إقامة “باراسولات” وتجهيزها بطاولات وكراسي وكرائها للمصطافين بأسعار مكلفة تصل أحيانا إلى 100 درهم، الأمر الذي مثل ومازال مصدر إزعاج كبير للمصطافين الذين يعتبرونه نوعا من الاستغلال الذي يواجهونه في مختلف الشواطئ.
وتتوقع مصادر هسبريس أن تستمر هذه الحملات طيلة الأسابيع المقبلة، وذلك لفرض القانون ومنع احتلال الملك البحري وحماية المواطنين من الاستغلال الذي يتعرضون له كل صيف، من خلال هذه الممارسات التي يحترفها أشخاص معروفون كل سنة.
كما شددت المصادر ذاتها على أن العمليات الجارية تستهدف أيضا أصحاب الخيول الذين يحضرونها إلى الشواطئ لعرض خدمة ركوبها والتقاط الصور معها على المصطافين، إذ جرى حجز عدد مهم من هذه الحيوانات ومصادرتها من أصحابها الذين تورطوا في ممارسة هذا النوع من الأنشطة.
يذكر أن شواطئ الشمال تعاني من جملة من الممارسات والمظاهر التي كانت محل انتقاد كبير من الساكنة المحلية والسياح، وقد بدأت السلطات تتفاعل معها إيجاباً في المواسم الأخيرة لمحاصرتها في أفق القضاء التام عليها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك