رحل الممثل النيوزيلاندي سام نيل، بطل سلسلة" جوراسيك بارك" الشهيرة، عن عمر ناهز 78 عاما، في سيدني الأسترالية، لتنتهي مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود، صنع خلالها مكانة خاصة كأحد أبرز نجوم السينما العالمية.
وأعلنت عائلة نيل، في بيان، أن وفاته وقعت الاثنين، ووصفتها بأنها" مفاجئة وغير متوقعة"، وهو الخبر الذي أثار حالة من الحزن بين جمهوره وزملائه في الوسط الفني، خاصة أنه كان قد أعلن قبل أشهر فقط تعافيه من سرطان الغدد اللمفاوية بعد رحلة علاج طويلة.
وسرعان ما توالت رسائل النعي من داخل نيوزيلاندا وأستراليا، إذ وصف رئيس الوزراء النيوزيلاندي كريستوفر لوكسون الراحل بأنه" واحد من العظماء"، فيما قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن سام نيل سيظل يحتل مكانة خاصة في قلوب الأستراليين بفضل موهبته وحضوره الفني الممتد لعقود.
ورغم مشاركته في عشرات الأعمال السينمائية والتلفزيونية، ظل اسم سام نيل مرتبطًا لدى ملايين المشاهدين بشخصية عالم الحفريات الدكتور آلان غرانت، التي قدمها لأول مرة في فيلم" Jurassic Park" عام 1993 للمخرج ستيفن سبيلبرغ، قبل أن يعود إليها في أجزاء لاحقة من السلسلة التي أصبحت واحدة من أنجح سلاسل السينما في العالم.
لكن" جوراسيك بارك" لم يكن محطته الوحيدة، إذ ضمت مسيرته أعمالًا بارزة مثل" The Hunt for Red October" و" The Piano" إلى جانب مشاركته في مسلسل" Peaky Blinders"، فيما ظل حريصًا على الظهور في الإنتاجات النيوزيلاندية التي صنعت بداياته الفنية.
ولد نيل عام 1947 في أيرلندا الشمالية قبل أن ينتقل مع أسرته إلى نيوزيلاندا وهو طفل، وهناك بدأ مشواره الفني في سبعينيات القرن الماضي، لينطلق بعدها إلى أستراليا ثم هوليوود، حيث رسخ اسمه بين أبرز نجوم الشاشة.
وفي مذكراته الصادرة عام 2023، كشف نيل أنه اعتقد في مرحلة من المراحل أنه" ربما يحتضر" بعد إصابته بسرطان الغدد اللمفاوية في مرحلته الثالثة، قبل أن يعلن هذا العام تعافيه بفضل علاج جيني ساعد على تعديل جهازه المناعي، وهو ما جعل خبر وفاته المفاجئ أكثر وقعًا على محبيه.
وبعيدًا عن التمثيل، كان الراحل مولعًا بالحياة الريفية، إذ أدار مزرعة وكروم عنب في منطقة سنترال أوتاغو بنيوزيلاندا، واعتاد مشاركة متابعيه تفاصيل حياته اليومية بعيدًا عن أضواء هوليوود، في صورة عكست شخصيته الهادئة التي أحبها جمهوره داخل الشاشة وخارجها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك