- دورة الكنيست الحالية تنتهي الجمعة ونتنياهو يسعى لضمان تأييد الأحزاب" الحريدية" له قبل انتخابات 27 أكتوبر- أصوات الأحزاب الدينية حاسمة في ظل عجز معسكر نتنياهو والمعارضة عن ضمان أغلبية 61 نائبا، وفق استطلاعات للرأييسابق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الزمن في الأيام المتبقية من دورة الكنيست (البرلمان) الحالية لتمرير تشريعات تخدم اليهود المتدينين" الحريديم"، للحفاظ على دعم أحزابهم قبيل الانتخابات العامة.
ويرفع الكنيست جلسات دورته الحالية الجمعة القادم، تمهيدا للانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وتبرز أهمية دعم الأحزاب" الحريدية" لنتنياهو في ظل توقع استطلاعات الرأي حصولها على 16 مقعدا من أصل 120، وعجز معسكره والمعارضة عن ضمان الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة.
ويتطلب تشكيل الحكومة تأييد ما لا يقل عن 61 نائبا، وهو ما لا يضمنه ائتلاف نتنياهو.
وتُحسب أحزاب" شاس" وتحالف" يهدوت هتوراه" الدينية على معسكر نتنياهو، فيما تتبنى أحزاب معارضة مواقف متشددة من رفض" الحريديم" الخدمة العسكرية.
وقالت صحيفة" هآرتس" الإسرائيلية، الاثنين، إن الائتلاف الحكومي يسعى، خلال الأسبوع الأخير من دورة الكنيست الخامسة والعشرين، إلى تحقيق أكبر قدر من المكاسب السياسية عبر تمرير تشريعات.
وأضافت أن هذه التشريعات تشمل تدابير تتعلق بالتغييرات القضائية، إلى جانب امتيازات للمجتمع الحريدي.
والأحد، صادقت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست على مشروع قانون يجمد اعتقال" الحريديم" المتهربين من الخدمة العسكرية، تمهيدا للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.
وحظي المشروع بتأييد ثمانية أعضاء في اللجنة، مقابل معارضة سبعة.
وبحسب الصحيفة، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الائتلاف سيتمكن من تمريره بسبب ضيق الوقت، إذ قد تستغرق مناقشة مشاريع القوانين في القراءتين الثانية والثالثة ساعات طويلة.
ولم يتحدد موعد التصويت النهائي، إلا أن التقديرات تشير إلى سعي نتنياهو إلى إتمامه قبل رفع جلسات الكنيست الجمعة.
كما يسعى الائتلاف إلى تمرير مشروع قانون آخر يمنح مكانة خاصة لطلاب دراسة التوراة، وإقراره بالقراءتين الثانية والثالثة.
وبحسب موقع" تايمز أوف إسرائيل" الإخباري، الأحد، فإن لجنة الخارجية والأمن وافقت على مشروع قانون يهدف عمليا إلى تجميد تجنيد" الحريديم" في الجيش الإسرائيلي سبعة أشهر على الأقل.
وأضاف الموقع أن مشروع القانون يمنح عشرات الآلاف من" الحريديم"، المصنفين حاليا متهربين من التجنيد، حصانة من الاعتقال حتى 30 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
كما يسري المشروع على" الحريديم" الذين يبلغون سن التجنيد بعد دخول القانون حيز التنفيذ، ويجمد الإجراءات الجنائية القائمة ضد المتهربين حاليا.
ووفق الموقع، يلغي المشروع أيضا إمكانية فرض عقوبات مالية على عمداء المعاهد الدينية وموظفيها في حال تقديمهم إفادات كاذبة بشأن أهلية طلابهم للحصانة من الاعتقال.
ورغم أن صلاحية القانون تنتهي في 30 نوفمبر، فإن قانون أساس الكنيست يمدد تلقائيا، لمدة ثلاثة أشهر، سريان التشريعات التي تنتهي صلاحيتها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من ولاية الكنيست الجديد.
وبذلك، قد يستمر تجميد تجنيد" الحريديم" سبعة أشهر على الأقل في حال إقرار المشروع خلال الأسبوع الجاري، بحسب الموقع.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، الأحد، إن انتخابات الكنيست السادسة والعشرين ستجرى في موعدها المحدد في 27 أكتوبر المقبل، ولن يُقدَّم موعدها.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن أحزاب" الحريديم" قد تحصد 16 مقعدا في الانتخابات المقبلة، ما يجعل دعمها مهما لأي تحالف يسعى إلى تشكيل حكومة.
وتتبنى أحزاب معارضة، بينها" معا" برئاسة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، و" إسرائيل بيتنا" برئاسة وزير الدفاع الأسبق أفيغدور ليبرمان، و" الديمقراطيون" بزعامة يائير غولان، مواقف متشددة من إعفاء" الحريديم" من الخدمة العسكرية.
وتجعل هذه المواقف الأحزاب الدينية أقرب إلى نتنياهو من معسكر المعارضة.
لكن الحاخام الإسرائيلي الأكبر السابق إسحاق يوسف قال، الأحد، إن نتنياهو" كاذب" وخدعهم بشأن مشروع قانون التجنيد.
وألمح يوسف إلى إمكانية التحالف مع رئيس حزب" يشار" غادي آيزنكوت في الانتخابات المقبلة.
وأظهرت نتائج أحدث استطلاع نشرته هيئة البث الرسمية الإسرائيلية، مساء الأحد، عدم امتلاك معسكر نتنياهو أو المعارضة الأصوات اللازمة لتشكيل حكومة.
وبحسب الاستطلاع، تحصل الكتلة الداعمة لنتنياهو، بما فيها أحزاب" الحريديم"، على 52 مقعدا، مقابل 58 لأحزاب المعارضة اليهودية، وعشرة للنواب العرب.
ويرفض معظم قادة أحزاب المعارضة اليهودية التحالف مع النواب العرب لتشكيل حكومة، ما يزيد أهمية الأحزاب الدينية في حسابات الائتلافات المقبلة.
ويواصل" الحريديم" احتجاجات على الخدمة في الجيش منذ أن قررت المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية) في 25 يونيو/ حزيران 2024 إلزامهم بالتجنيد.
كما قضت المحكمة بمنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.
ويدعو كبار الحاخامات، الذين ينظر" الحريديم" إلى أقوالهم باعتبارها فتاوى دينية، إلى رفض التجنيد و" تمزيق" أوامر الاستدعاء.
ويشكل" الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل، البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة.
وهم يرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، ويقولون إن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
وعلى مدى عقود، تمكن" الحريديم" من تفادي التجنيد عند بلوغهم 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بذريعة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغ سن الإعفاء من الخدمة، المحددة حاليا بـ26 عاما.
ويمثل تهرب" الحريديم" من التجنيد قضية خلافية كبيرة، لا سيما في ظل وجود عجز في القوى البشرية داخل الجيش الإسرائيلي، فيما يواصل عدوانه على جبهات متعددة في المنطقة.
فمنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية في غزة، كما شنت حربين على كل من لبنان وإيران، وغارات على اليمن وقطر، إضافة إلى توغلات برية شبه يومية في سوريا.
ومنذ عقود، تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية، المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك