سكاي نيوز عربية - الإمارات تدين تجدد هجمات إيران على البحرين والكويت والأردن رويترز العربية - ترامب: سنسيطر على مضيق هرمز ونتقاضى أموالا مقابل حراسته وكالة الأناضول - تركيا ومصر توقعان خطاب نوايا حسنة للتعاون الدفاعي BBC عربي - حميدتي: حكم غيابي بإعدام محمد حمدان دقلو، فماذا نعرف عنه وصعوده في السودان؟ وكالة سبوتنيك - "مقر خاتم الأنبياء" الإيراني: إلى قادة دول المنطقة... أي تعاون مع أمريكا يعتبر حربا ضد إيران الجزيرة نت - تنكيس العلم.. بروتوكول الحداد الرسمي والحزن الجماعي التلفزيون العربي - رهان خارج الملعب.. كيف غيّرت خسارة منتخب النرويج شعار شركة طيران؟ العربية نت - مجلس القيادة اليمني: لن نسمح مستقبلًا بأي انتهاك لأجوائنا أو مطاراتنا وكالة الأناضول - ترامب: سنبقي مضيق هرمز تحت سيطرتنا ونتقاضى أموالا مقابل حراسته القدس العربي - الشرطة تحقق في وفاة جايدن آدامز نجم جنوب إفريقيا
عامة

واقع أليم.. العطش يفتك بسكان غزة وحصة الفرد تصل لـ5 لترات في مناطق النزوح

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

غزة- “القدس العربي”: سلط تقرير حقوقي جديد الضوء على “الأزمة المائية غير المسبوقة” في قطاع غزة، التي تهدد حياة أكثر من مليوني مواطن، وتهدر كرامتهم الإنسانية، بسبب القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال ...

غزة- “القدس العربي”: سلط تقرير حقوقي جديد الضوء على “الأزمة المائية غير المسبوقة” في قطاع غزة، التي تهدد حياة أكثر من مليوني مواطن، وتهدر كرامتهم الإنسانية، بسبب القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال الوقود والمعدات ومواد الصيانة اللازمة، نتيجة الآثار الكارثية لحرب الإبادة، وما خلفته من تدمير واسع طال منظومة المياه.

ويوضح التقرير، الذي أعده المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أن أزمة المياه في قطاع غزة تجاوزت حدود النقص الطارئ في الإمدادات، لتتحول إلى سياسة حرمان ممنهجة ومدروسة تمس مباشرة أحد أهم مقومات بقاء السكان المدنيين.

وأكد المركز أن قطاع غزة يمر بـ “أزمة ماء خطيرة”، حيث يحرم نحو 85% من السكان من الوصول المنتظم إلى المياه النظيفة، ونتيجة لهذا الواقع، باتت غالبية الأسر تعتمد على مصادر بديلة غير مأمونة وغير منتظمة، عدا عن كونها مرتفعة التكلفة.

يحرم نحو 85% من السكان من الوصول المنتظم إلى المياه النظيفة، ونتيجة لهذا الواقع، باتت غالبية الأسر تعتمد على مصادر بديلة غير مأمونة وغير منتظمةوأشار المركز في التقرير إلى أنه، وفقا لبيانات سلطة المياه وجودة البيئة التي جرى توثيقها، فقد تراجع إجمالي إنتاج المياه في قطاع غزة إلى نحو 150 ألف متر مكعب يوميا، مقارنة بنحو 300 ألف متر مكعب يوميا قبل الحرب، فيما ارتفع متوسط الفاقد من المياه إلى نحو 65% (مقارنة بـ 35% قبل الحرب)، وهو مؤشر واضح على حجم الدمار والتسرب في الشبكات الأرضية وصعوبة إجراء أعمال الصيانة.

وأكد المركز أن الأوضاع تزداد قسوة في مخيمات ومراكز النزوح، حيث يحصل الفرد في كثير من المواقع على أقل من 5 لترات يوميا، وهي كمية شحيحة لا تلبي الحد الأدنى الإنساني المعتمد في حالات الطوارئ (15 لترا يوميا)، وتتضاءل تماما أمام معايير منظمة الصحة العالمية التي توصي بـ 100 لتر يوميا للفرد في الظروف الطبيعية لضمان النظافة والصحة العامة.

ويشير التقرير إلى أن البلديات ومصلحة مياه بلديات الساحل تواجه تحديات تشغيلية غير مسبوقة بسبب النقص الحاد في مصادر الطاقة، والاعتماد على مولدات متهالكة تعمل لساعات محدودة، يسبب نقص الوقود، وزيوت المحركات، ومادة الكلور المعقمة، وقطع الغيار.

ونقل عن حسني مهنا، الناطق باسم بلدية غزة، قوله: “إن المدينة تواجه عجزا مائيا حادا وخطيرا، حيث لا يتوافر حاليا سوى 30 ألف متر مكعب يوميا من أصل احتياج فعلي يقدر بنحو 100 ألف متر مكعب خلال فصل الصيف”، وأرجع هذا العجز الهائل إلى تدمير قوات الاحتلال لمرافق المياه.

وكانت منظومة المياه في قطاع غزة قد تعرضت، منذ بدء الهجوم العسكري الإسرائيلي في 7 أكتوبر 2023، لعمليات تدمير واسعة ومنهجية طالت 89% من مكوناتها الأساسية، فقد أسفر القصف والتجريف عن تدمير أكثر من 330 ألف متر طولي من شبكات المياه، وأدت الهجمات إلى خروج 71% من محطات التحلية البلدية عن الخدمة، فيما تعرض 69% من آبار إنتاج المياه للتدمير أو التعطيل.

وتقول سعاد فارس السيد (37 عاما)، وهي نازحة من جباليا وتقيم حاليا في خيمة غرب مدينة غزة مع أطفالها الستة، في روايتها عن معاناتها اليومية في الحصول على المياه بعد فقدان زوجها أثناء محاولته الحصول على الغذاء خلال فترة المجاعة، إنها تعتمد على صهاريج المياه التي تصل بصورة غير منتظمة، وإن بناتها يواجهن صعوبة كبيرة في تعبئة جالونات المياه بسبب التدافع الشديد بين مئات النازحين، وغالبا لا تتمكن الأسرة من الحصول إلا على جالون أو اثنين يوميا، وهي كمية لا تكفي للشرب والنظافة الشخصية، ما أجبر الأسرة على تقنين استهلاك المياه والامتناع عن الاستحمام لأيام متواصلة، ما أدى إلى إصابة أطفالها بأمراض جلدية.

أزمة المياه في قطاع غزة تجاوزت كونها أزمة مؤقتة، وأصبحت أزمة إنسانية مركبة تمس بصورة مباشرة حياة المدنيين وكرامتهمومن جهته، أفاد ناهض الكومي (64 عاما)، وهو نازح عاد مع أبنائه إلى منزلهم المتضرر في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة، بأن المياه ما زالت لا تصل إلى الحي نتيجة تدمير شبكة التوزيع الرئيسية، الأمر الذي يضطر أسرته إلى شراء المياه من آبار خاصة ونقلها بواسطة صهريج، ثم رفعها يدويا إلى سطح المنزل، بتكلفة مالية مرتفعة لا تستطيع الأسرة تحملها على نحو مستمر، مشيرا إلى أن نقص المياه جعل جميع تفاصيل الحياة اليومية خاضعة للتقنين، من الشرب والطهي إلى الاستحمام وغسل الملابس والأواني، فيما أدى التأخر المتكرر في توصيل المياه لعدة أيام إلى تفاقم الأزمة، وانتشار الأمراض الجلدية والحشرات بين الأطفال، مع استمرار العجز عن توفير الحد الأدنى من احتياجات النظافة والصحة.

وتعكس هذه الشهادات جانبا من المعاناة اليومية التي تواجهها آلاف الأسر الفلسطينية في مختلف أنحاء قطاع غزة، وتؤكد أن أزمة المياه في قطاع غزة تجاوزت كونها أزمة مؤقتة، وأصبحت أزمة إنسانية مركبة تمس بصورة مباشرة حياة المدنيين وكرامتهم، وتفرض عليهم ظروفا معيشية قاسية لا تتوافر فيها مقومات البقاء الإنساني.

وأكد التقرير الحقوقي أن الحق في الحصول على مياه كافية وآمنة وصالحة للشرب هو “حق إنساني أساسي غير قابل للتصرف”، فيما يمثل استمرار منع دخول مستلزمات المرافق المائية، وعرقلة تشغيل الآبار انتهاكا صارخا وتحديا صريحا للتدابير المؤقتة الملزمة الصادرة عن محكمة العدل الدولية بتاريخ 26 يناير و28 مارس و24 مايو 2024، وكذلك الأمر الصادر في 16 مايو 2025، والتي ألزمت إسرائيل باتخاذ إجراءات فورية لضمان وصول الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية، بما فيها المياه والرعاية الصحية.

وطالب المركز المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بإعطاء أولوية قصوى وجادة للتحقيق في جرائم استهداف منشآت المياه وسياسات التعطيش والحرمان المنهجي، وملاحقة المسؤولين عن إصدار وتنفيذ هذه الأوامر باعتبارهم مرتكبي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك