ارتفع المخزون المائي في العراق إلى 34 مليار متر مكعب بعد أن كان عند أدنى مستوياته البالغة 5 مليارات متر مكعب مطلع عام 2026، مدعوما بغزارة الأمطار، بحسب وزير الموارد المائية مثنى التميمي، الذي دعا إلى الحفاظ على هذه المستويات لضمان نجاح الموسم الزراعي.
وبهذا الارتفاع يكون المخزون المائي للعراق قد زاد بنسبة 580%.
وقال التميمي، في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن العراق شهد في نهاية عام 2025 وبداية 2026 أصعب وضع مائي منذ عام 1933، قبل أن تسهم الأمطار في رفع المخزون إلى مستواه الحالي.
list 1 of 3موجة مائية كبرى تدخل العراق وتضع السدود في اختبار حاسمlist 2 of 35 ملايين طن تبقي العراق على مسار الاكتفاء الذاتي من القمح للعام الرابعlist 3 of 3لأول مرة في العراق.
تعرف على مشروع تحديد حصة الفرد من المياهوأوضح الوزير العراقي أن المخزون الحالي لا يزال أقل من نصف مستواه في عام 2021، عندما بلغ نحو 60 مليار متر مكعب، مشددا على أهمية إدارة الموارد المائية بكفاءة للحفاظ على المخزون، وتأمين احتياجات القطاع الزراعي.
وأكد وزير الموارد المائية أن وزارته نسقت مع وزارة الزراعة قبل إطلاق الخطة الزراعية للموسم الحالي، بهدف توفير المياه اللازمة للمزارعين الذين حُرِموا من مواسم صيفية خلال السنوات الماضية، بما يدعم زيادة الإنتاج الزراعي وتحسين دخول العاملين في القطاع.
وفي هذا السياق، توقعت وزارة الزراعة في وقت سابق أن يبلغ إنتاج العراق من القمح خلال موسم 2025-2026 نحو خمسة ملايين طن، بعد زراعة قرابة ثمانية ملايين دونم (800 ألف هكتار)، بما يتيح للبلاد تحقيق الاكتفاء الذاتي للعام الرابع على التوالي دون الحاجة إلى استيراد القمح.
وأوضح وكيل وزارة الزراعة مهدي سهر الجبوري أن جزءا كبيرا من المحصول اعتمد على مياه الأمطار والآبار، وليس على الري النهري، وهو ما ساعد على رفع الإنتاج رغم استمرار تحديات شح المياه.
وأشار الجبوري إلى أن تحسن الأمطار وارتفاع الاحتياطيات المائية منحا الحكومة مرونة أكبر في إدارة الموارد المائية خلال فصل الصيف، وأسهما في دعم الخطة الزراعية.
وأوضح وزير الموارد المائية العراقي أن البلاد يُعدُّ من أكثر الدول تأثرا بـالتغير المناخي، مشيرا إلى أن قطاع المياه لم يحظ بالاهتمام الكافي خلال العقود الماضية، في حين لا تزال معظم مشاريع الري تعتمد على أنظمة قديمة مقارنة بما تطبقه دول المنبع.
وأضاف أن الوزارة تعمل على إعداد سياسة مائية حديثة، مع التوجه نحو التحول إلى أنظمة الري المغلقة والحديثة حال توفر التخصيصات المالية، بما يسهم في الحفاظ على الموارد المائية وتحسين كفاءة استخدامها.
وأشار إلى أن الوزارة تسعى إلى استثمار المخزون المائي الحالي لتأمين مياه الشرب، ودعم الموسم الزراعي، وضمان احتياجات الموسم الشتوي المقبل، إضافة إلى تحسين الواقع البيئي في الأهوار، في إطار إستراتيجية لترشيد استهلاك المياه والتكيف مع التحديات المناخية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك