أقام فلسطينيون في قطاع غزة بيوت عزاء للراحل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تقديرًا لدعمه للقضية الفلسطينية ومساهماته في مشاريع الإغاثة وإعادة الإعمار، مستذكرين زيارته التاريخية إلى القطاع عام 2012 ومساندته لغزة خلال سنوات الحصار والحروب.
ونظّمت فعاليات عشائرية وشعبية بيوت العزاء" وفاءً لدولة قطر وأميرها السابق"، فيما رُفعت صور الأمير الوالد الراحل وأعلام دولة قطر وسط مشاهد الدمار الذي خلفته الإبادة الإسرائيلية في القطاع.
ويأتي ذلك غداة تشييع جثمان الأمير الوالد في العاصمة القطرية الدوحة، حيث أُديت صلاة الجنازة عليه في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب، قبل مواراته الثرى في مقبرة لوسيل.
" الوحيد الذي زار غزة وقت الشدة"وقال نائب رئيس التجمع العشائري الفلسطيني نبيل أبو سرية: " جئنا اليوم لنقدم التعازي الحارة من أهل غزة جميعًا إلى الإخوة الأشقاء في دولة قطر، حكومة وشعبًا، وكذلك الأسرة الحاكمة، بوفاة الأمير الوالد".
وأضاف أنّ" الأمير الراحل هو فقيد الأمة وفلسطين، كما هو فقيد دولة قطر، فهو ناصر القضية الفلسطينية في كل المحافل الدولية، ووقف إلى جانب غزة في وقت الشدة، وشعبنا لا ينسى من وقف معه".
وقال أبو سرية: " هذا هو الرجل الوحيد، كزعيم دولة عربية أو إسلامية، الذي زار غزة في وقت الشدة.
شعبنا ذاكرته قوية، ولن ينسى من وقف معه".
وأشار إلى أنّ الأمير الوالد دعم قطاع غزة إغاثيًا على مدار سنوات، ولا سيما خلال" السنوات العجاف التي مرت بها غزة تحت الحصار، وفي فترات الحروب الإسرائيلية".
وزار الراحل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2012، في أول زيارة لرئيس دولة عربية إلى القطاع منذ عام 2007، بهدف تدشين مشاريع إعادة إعمار موّلتها قطر.
وخلال الزيارة، رفعت قطر قيمة تمويل مشاريع الإعمار والتنمية في غزة من 250 مليون دولار إلى 400 مليون دولار، وشملت مشاريع سكنية وطرقًا وبنية تحتية ومرافق خدمية.
وجاءت زيارة الشيخ حمد إلى غزة في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ عام 2007، وما خلّفه من تدهور اقتصادي وإنساني وأضرار واسعة في البنية التحتية.
قطر تستقبل المعزين بالأمير الوالدوتتواصل في العاصمة القطرية الدوحة مراسم العزاء في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وسط توافد قادة ومسؤولين ووفود رسمية من دول عربية وأجنبية لتقديم واجب العزاء.
وبالتزامن مع استقبال الوفود في قصر لوسيل، تستمر إجراءات الحداد الرسمي التي أعلنتها دولة قطر، إلى جانب ترتيبات أمنية وتنظيمية لتأمين وصول الضيوف وتسهيل حركة المعزين من داخل البلاد وخارجها.
ويأتي ذلك بعد يوم من تشييع الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي توفي صباح الأحد عن عمر ناهز 73 عامًا، ووُوري الثرى في مقبرة لوسيل عقب صلاة الجنازة التي أُقيمت في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب بالدوحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك