تكساس: مرارا وتكرارا، طُلب من المدير الفني للمنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب تفسير السر الكامن وراء القوة المخيفة لفريقه، لكن مشاعره وحدها تعكس بوضوح ما يهمه، الرابط الإنساني والوحدة الجماعية، حيث يفصله انتصاران فقط عن وداع مثالي لرحلته مع الديوك، بعد أن جعل من التعاطف والتلاحم ركيزتين أساسيتين في مسيرة قوية أخرى لفرنسا بمونديال 2026.
وقال ديشامب عشية المواجهة المرتقبة في الدور قبل النهائي أمام إسبانيا غدا الثلاثاء “أنا فخور بامتلاك هذا الفريق”، وتعمد المدرب أن يشمل حديثه جميع اللاعبين والمساعدين والأجهزة المعاونة، لأن “الجميع يقاتلون من أجل الفريق”.
الطريقة التي يقود بها ديشامب قائمته المدججة بالنجوم في هذه النسخة من المونديال، أكسبته احتراما كبيرا في جميع أنحاء العالم، إذ يقدم النموذج للاعبيه من خلال تجسيد ما يتوقعه منهم تماما: الالتزام والانضباط، وأيضا العاطفة والزمالة.
وإن طريقة انحنائه للنجم كيليان مبابي بعد أدائه المبهر في دور الـ32 أمام السويد، وإخراجه للسانه ارتياحا بعد الفوز المثير في دور الـ16 على باراغواي، وعناقه الطويل للجناح دزيري دوي بعد الفوز في دور الثمانية على المغرب؛ كل هذه صور تترك انطباعا دائما ليس لدى الجماهير الفرنسية فحسب.
وأبدى المدافع الألماني السابق ماتس هوميلس إعجابه بديشامب قائلا: “إنه يعرف كيف يقود الفرق”.
كما أشاد المدرب الألماني يورجغن كلوب بأسلوب تواصل ديشامب مع لاعبيه، مستشهدا بجناح بايرن ميونخ ميكايل أوليسيه، وقال: “لا بد أن شخصا ما تحدث إلى هؤلاء اللاعبين لكي يلعبوا بهذه الطريقة، فهم لا يفعلون ذلك بمفردهم”، في إشارة إلى العمل الجماعي المتميز بين مهاجمي فرنسا ورغبتهم في التراجع لأداء الأدوار الدفاعية، وهو أمر لا يظهرونه دائما مع أنديتهم.
ويتولى ديشامب تدريب فرنسا منذ عام 2012، ومن المقرر أن يتنحّى بعد هذا المونديال، وسط تقارير تشير إلى أن زين الدين زيدان سيخلفه، وربما يحمل ديشامب في جعبته لقبا ثالثا في كأس العالم.
وبعد أن كان يُنظر إلى الديوك على أنهم فريق يستحيل تدريبه، شهدوا تطورا ملحوظا في عهد ديشامب، وتحولوا إلى محترفين مثاليين اختارهم مدربهم بعناية وتوحدوا في مهمة مشتركة.
وأكد ديشامب أن اللاعبين الذين يرتدون قميص فرنسا يحملون مسؤولية تجاه المشجعين والشعب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك