واشنطن/دبي 13 يوليو تموز (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الاثنين إن الولايات المتحدة ستعيد فرض حصارها على إيران وستضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحا بعد تبادل المزيد من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة بين الجانبين.
جاءت أحدث الأعمال العدائية عقب إعلان إيران في مطلع الأسبوع إغلاق المضيق، مما زاد من الشكوك حول جدوى أي اتفاق مؤقت لوقف الحرب في الشرق الأوسط، ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع.
وقال ترامب على منصة (تروث سوشيال) “مضيق هرمز مفتوح، وسيظل مفتوحا، بإيران وبدون إيران.
نحن نعيد فرض الحصار على إيران”.
وتبادلت القوات الأمريكية والإيرانية شن الهجمات المكثفة، مع احتدام الخلاف بينهما بشأن السيطرة على مضيق هرمز.
وكان ترامب قال اليوم الاثنين إن الولايات المتحدة ستتولى على الأرجح السيطرة على الممر المائي ويجب أن تحصل على تعويضات مقابل ذلك.
ورفضت القيادة العسكرية العليا المشتركة في إيران (مقر خاتم الأنبياء) تصريحات ترامب رفضا قاطعا وقالت إنه ليس للولايات المتحدة أي دور في تحديد مستقبل المضيق.
وأضاف البيان، الذي نشرته وسائل إعلام رسمية، أن أي محاولة من الجيش الأمريكي لتنظيم عبور المضيق خارج المسارات التي حددتها طهران ودون تنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية ستواجه مقاومة ضارية.
وقال الحرس الثوري الإيراني اليوم الاثنين إنه استهدف منشآت عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، ودمر أنظمة رادار في سلطنة عمان، وقصف خزانات وقود ومستودعات ذخيرة في قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن، في أحدث رد على موجة أخرى من الضربات الأمريكية.
وقال الجيش الأمريكي إنه قصف أنظمة دفاع جوي إيرانية ومواقع رادار ساحلية، وقدرات إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة، وقوارب صغيرة أمس الأحد باستخدام طائرات وسفن حربية وطائرات مسيرة.
وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء نقلا عن مسؤول محلي أن الولايات المتحدة نفذت اليوم الاثنين هجمات على مواقع عسكرية في مناطق بجنوب إيران، منها قشم وبندر عباس وعبادان.
وقالت البحرين إن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت سبيل عدة صواريخ وطائرات مسيرة أطلقتها إيران ودمرتها في وقت مبكر من صباح اليوم الاثنين.
ويشكل التبادل الأحدث للضربات تصعيدا حادا في وتيرة الهجمات ونطاقها على مدى الأسبوع المنقضي، مما ألقى بظلال الشك على الاتفاق المؤقت الموقع بين الولايات المتحدة وإيران والذي جرى التوصل له الشهر الماضي لفتح المضيق ووقف العمليات القتالية لإتاحة الفرصة للجانبين للتفاوض على مدى 60 يوما.
وقال ترامب الأسبوع الماضي إنه يعتبر أن وقف إطلاق النار انتهى، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام مزيد من المحادثات.
وأضاف ترامب في تصريحات أدلى بها خلال مقابلة عبر الهاتف مع فوكس نيوز اليوم الاثنين “أبرمنا اتفاقا.
والاتفاق كان موجودا لكنهم خالفوه.
يخالفون الاتفاق طوال الوقت.
أبرمنا نحو عشر اتفاقات مع هؤلاء القوم، ولذلك سنضربهم بقسوة”.
ونشر كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف على منصة إكس أمس الأحد يقول “ولى عهد الاتفاقات غير المتكافئة وقلنا لكم التزموا بكلمتكم أو ادفعوا الثمن وها قد صار الواقع على الأبواب”.
وأدت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير شباط إلى زعزعة استقرار منطقة الخليج مع شن إيران لهجمات على قواعد أمريكية في عدة دول عربية في الخليج.
وفي اليمن، اتهمت حركة الحوثي المتحالفة مع إيران اليوم الاثنين السعودية بشن هجمات جوية على مطار صنعاء الدولي وتوعدت بالرد، بما يشكل اختبارا لهدنة في الحرب بين تحالف تقوده المملكة والحوثيين في اليمن.
أصبحت السيطرة على مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط للأسواق العالمية، أحد مواقع القتال الرئيسية في هذه الحرب.
وأغلقت طهران فعليا المضيق مما رفع أسعار الطاقة وزاد من حدة التضخم العالمي.
وارتفع خام برنت بأكثر من أربعة بالمئة اليوم الاثنين بدفعة من مخاوف تعطل الشحن عبر المضيق لكن الأسعار ظلت أقل من ذرى بلغتها في وقت سابق من الحرب.
ويعتبر ارتفاع الأسعار، وخاصة أسعار البنزين، مسألة حساسة من الناحية السياسية لترامب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني.
وبعد إعلان إغلاق مضيق هرمز يوم السبت عقب ما وصفته إيران “بعبور غير مصرح به”، قالت طهران أمس الأحد إنه لا يزال مغلقا وإن التصاريح ستصدر بمجرد استعادة “الاستقرار والهدوء”.
وقال ترامب اليوم الاثنين إن الولايات المتحدة ستسيطر على المضيق.
وأضاف في المقابلة مع فوكس نيوز “سنصبح الجهة الحارسة للمضيق.
ربما نطلق على ذلك أننا سنصبح الملاك الحارسين للمضيق.
ويجب أن نعوض عن ذلك”.
ورد حسين محبي المتحدث باسم الحرس الثوري بحسم على تلك التصريحات.
وقال “سنواصل التأكيد على سلطتنا وسيطرتنا على مضيق هرمز بقوة وحزم، وسنجبر الأجانب وحلفاءهم على التسليم لإرادة الشعب الإيراني”.
وتسببت الحرب في مقتل الآلاف، أغلبهم في إيران ولبنان.
وأكدت وسائل إعلام رسمية إيرانية اليوم الاثنين مقتل شخصين في عبادان في جنوب غرب إيران.
* اتفاق مع عمان بشأن المضيققال الحرس الثوري الإيراني في بيان اليوم الاثنين إن السبيل الوحيد لعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها في المضيق هو إنهاء التدخلات العسكرية الأمريكية في الممر المائي، محذرا من أن “استمرار هذه التدخلات سيؤدي إلى تفاقم الأزمات في قطاع النفط والغاز العالمي”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران تسعى إلى إنشاء آلية مشتركة مع سلطنة عمان لإدارة حركة المرور عبر المضيق، مضيفا أن الضغوط الأمريكية على السلطنة عرقلت المناقشات.
وتسعى إيران إلى إنشاء نظام دائم لتحصيل الرسوم في المضيق، الذي كان يمر منه خمس الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب، وحذرت السفن من الإبحار دون تصريح منها.
وألغت واشنطن يوم الثلاثاء الماضي إعفاء من العقوبات أتاح بيع النفط الخام الإيراني في أعقاب هجمات على سفن وقعت في وقت سابق.
وقالت “إيران لا تسيطر على المضيق.
حركة الملاحة تسير بشكل طبيعي”.
وقال مسؤولون أمريكيون إنه تمت مرافقة حوالي 20 سفينة عبر المضيق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، لكن مواقع تتبع السفن أظهرت حركة مرور محدودة.
وأفاد موقع مارين ترافيك اليوم الاثنين بأن حركة السفن عبر المضيق انخفضت بنحو 52 بالمئة بين يومي 10 و12 يوليو تموز مقارنة بالأسبوع السابق.
(شارك في التغطية إيناس العشري وأحمد الإمام وآندرو ميلز – إعداد نهى زكريا ورحاب علاء وسلمى نجم للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم ).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك