بوسطن 13 يوليو تموز (رويترز) – أُدين مهندس مولود في إيران اليوم الاثنين في الولايات المتحدة بتهم تتعلق بالتواطؤ لتصدير تكنولوجيا بشكل غير قانوني، يمكن استخدامها في الطائرات المسيرة العسكرية، إلى شركة في إيران كان من بين عملائها الحرس الثوري الإسلامي.
وأدانت هيئة محلفين اتحادية في بوسطن مهدي صادقي، الذي يحمل الجنسيتين الأمريكية والإيرانية ويقيم في مدينة ناتيك بولاية ماساتشوستس، وكان يعمل في شركة (أنالوج ديفايسز) قبل اعتقاله في ديسمبر كانون الأول 2024، بثلاث تهم، من بينها التواطؤ لتصدير تكنولوجيا إلى إيران في انتهاك للعقوبات الأمريكية.
وبرأت هيئة المحلفين صادقي من تهمتين أخريين تتعلقان بانتهاك “قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية”.
وحددت القاضية الاتحادية إنديرا تالواني موعد النطق بالحكم عليه في 13 أكتوبر تشرين الأول.
ورفض محامو صادقي التعليق.
ودفعوا خلال المحاكمة بأنه بريء ولا يوجد لديه أي سبب للمخاطرة بمسيرته المهنية والحياة التي بناها في الولايات المتحدة من خلال مخالفة القانون.
واتهم ممثلو ادعاء صادقي إلى جانب رجل أعمال إيراني قالوا إنه كان يدير شركة تصنع نظام ملاحة يُستخدم في الطائرات المسيرة العسكرية الإيرانية، بما في ذلك طائرة مسيرة ضربت موقعا عسكريا أمريكيا في الأردن في يناير كانون الثاني 2024.
وأسفر الهجوم الذي شنه مسلحون مدعومون من إيران عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة أكثر من 40 آخرين.
واعتقل رجل الأعمال محمد عابديني في إيطاليا بناء على طلب الحكومة الأمريكية، لكن أفرج عنه في يناير كانون الثاني 2025 بعد أن احتجزت إيران صحفيا إيطاليا، أطلق سراحه أيضا لاحقا، في واقعة لفتت الانتباه الدولي.
وجرت محاكمة صادقي (43 عاما) بمفرده على التهم الموجهة إليه، والتي لم تتعلق أي منها بالهجوم الذي وقع في الأردن.
ومنعت القاضية المشرفة على القضية ممثلي الادعاء من تقديم أدلة تتعلق بواقعة الأردن خلال محاكمته لتجنب “التحيز غير العادل”.
وبدلا من ذلك، ركزت القضية على ما وصفها ممثلو الادعاء بأنها جهود صادقي الرامية إلى شراء وتصدير التكنولوجيا بشكل غير قانوني، ولا سيما أجهزة الاستشعار، من شركة (أنالوج ديفايسز) إلى شركة (صنعت و دانش رهپویان افلاك) أو “راهبويان أفلاك للصناعة والمعرفة” (إس.
دي.
آر.
إيه)، والتي صنعت نظام الملاحة.
وقال ممثلو الادعاء إن شركة (أنالوج ديفايسز)، وبناء على توصية من صادقي، بدأت العمل مع شركة مقرها سويسرا أسسها عابديني في عام 2019، وشحنت إليها قطع غيار إلكترونية، دون أن تدرك أنها ستحول التقنية الخاصة بشركة أشباه الموصلات العالمية التي مقرها ماساتشوستس إلى إيران.
وجادل محامو الدفاع بأن جميع المعاملات التجارية كانت مشروعة وشفافة، وأن شركة عابديني السويسرية كانت شركة حقيقية تركز على تكنولوجيا تتبع الحركة، وليس “واجهة زائفة” مثلما صورها ممثلو الادعاء.
وكانت محاكمة صادقي تأجلت لعدة أشهر بسبب مخاوف تتعلق باختيار هيئة محلفين محايدة بعد اندلاع الحرب على إيران.
وحث محامي الدفاع دانيال ماركس المحلفين، في مرافعته الافتتاحية يوم 23 يونيو حزيران، على “أن تصدر الحكم على السيد صادقي بناء على الأدلة الموجودة في قاعة المحكمة هذه، وليس بناء على ما يجري في بقية أنحاء العالم”.
(إعداد محمود رضا مراد للنشرة العربية – تحرير ).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك