قال الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، إنه فرض عقوبات جديدة على السودان تستهدف تجارة الذهب، التي قال إنّها تُستغل في تمويل الصراع العسكري الدائر في البلاد.
وذكر مجلس الاتحاد الأوروبي، في بيان، أن" القرار يفرض حظرًا على شراء أو استيراد أو نقل الذهب سوداني المنشأ، كما يحظر بيع أو توريد أو نقل أو تصدير الزئبق والسيانيد إلى السودان".
ويعد السودان من أبرز الدول المنتجة للذهب في القارة الإفريقية، وهو ثالث أكبر دولة في إفريقيا من حيث المساحة.
ويأتي القرار بعد أسبوع من مقتل 15 عاملًا، في انهيار جزئي لمنجم ذهب مغلق شمالي السودان، بعد دخول عمال إليه رغم التحذيرات الفنية بشأن خطورته.
وسلّطت الحادثة الضوء مجددًا على مخاطر التعدين غير المنظم، في وقت تعتمد فيه أطراف الصراع السوداني على عائدات الذهب لتمويل الحرب.
ومنذ اندلاع الحرب في السودان في إبريل/ نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، يُموَّل المجهود الحربي للطرفين إلى حد كبير من صناعة الذهب، إلى جانب الدعم الذي تقدمه أطراف خارجية.
وألحقت الحرب أضرارًا كبيرة بالاقتصاد السوداني الضعيف أصلًا، وحرمت أعدادًا كبيرة من السكان مصدر رزقهم، ما دفع كثيرين إلى العمل في مناجم الذهب رغم المخاطر المرتبطة بهذا النشاط.
ويشكّل تعدين الذهب بوسائل حرفية في مناطق غير رسمية أو في مناجم مستنفدة النسبة الأكبر من الإنتاج، فيما تفتقر هذه المناجم إلى إجراءات السلامة المناسبة، وتستخدم مواد كيميائية شديدة الخطورة، ما يؤدي إلى انتشار أمراض في المناطق المجاورة.
لكن مسؤولين سودانيين يقولون إن جزءًا كبيرًا من الذهب يُهرَّب عبر تشاد وجنوب السودان ومصر ليصل إلى الإمارات التي تعد من أكبر مراكز تجارة الذهب عالميًا.
وقال وزير المالية والتخطيط الاقتصادي في الحكومة السودانية المرتبطة بالجيش جبريل إبراهيم محمد في يناير/ كانون الثاني الفائت، إن" قسمًا كبيرًا من إنتاج الذهب يُهرّب عبر حدود دول مختلفة إلى الخليج، وخصوصًا إلى الإمارات العربية المتحدة".
وأضاف أن" 20 طنًا فقط من الذهب صُدّرت عبر القنوات الرسمية" من إجمالي إنتاج بلغ 70 طنًا عام 2025.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك