أكد اللواء محمد الغباري، مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق والخبير العسكري والاستراتيجي، أن التصعيد الجاري بين الولايات المتحدة وإيران يحمل أبعاداً استراتيجية أعمق من مجرد الخلاف على الملف النووي، مشيراً إلى أن إيران تعمل كـ" دولة وظيفية" تخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية من خلال خلق حالة من العداء الذي يبرر التواجد العسكري الأمريكي المكثف في منطقة الخليج.
التوتر الأمريكي الإيراني وصراع القوىأوضح الغباري، خلال لقائه مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج" الحياة اليوم" المذاع عبر قناة" الحياة"، أن الولايات المتحدة تهدف من تواجدها في المنطقة منذ عام 1992 إلى تجهيز" مسرح عمليات إداري" يدعم تحركاتها المستقبلية، خاصة في ظل صراعها الاستراتيجي في شرق آسيا.
وأضاف أن التلويح بالحرب حالياً يندرج تحت إطار" حرب الاستنزاف" وتصعيد المفاوضات، وليس بالضرورة الرغبة في خوض حرب تقليدية شاملة تعتمد على المفاجأة والمبادأة.
التداعيات الاقتصادية وأزمة مضيق هرمزوحذر الخبير العسكري من خطورة التهديدات المتعلقة بمضيق هرمز، مؤكداً أن أي إغلاق أو فرض رسوم إضافية سيؤدي إلى قفزة هائلة في الأسعار العالمية، ليس فقط في قطاع البترول، بل في الغاز والأسمدة وسلاسل الإمداد، مما ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي وخاصة في أوروبا.
وأشار إلى أن واشنطن استفادت من هذه الأجزمة بتزويد أوروبا بالبترول البديل، مما يضمن تبعية القارة العجوز للمواقف الأمريكية.
الرؤية المصرية وضرورة" القوة" لحماية" السلام"وفيما يخص الموقف العربي، أشاد الغباري بالرؤية الاستراتيجية للدولة المصرية التي تنادي دائماً بوحدة الصف العربي وتبني موقف سياسي ودبلوماسي موحد.
وشدد على أن" السلام يحتاج إلى قوة تحميه"، مستشهداً بمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية التي لم تكن لتستمر لولا وجود قوة عسكرية مصرية رادعة، مؤكداً على مقولة المفكر جمال حمدان بأن الموقع الجغرافي قد يكون" نعمة" إذا حمته القوة، أو" نقمة" إذا غابت تلك القوة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك