الجزيرة نت - ترمب يدعو لتعيين شقيقة ليندسي غراهام بمجلس الشيوخ الجزيرة نت - كأس العالم 2026 يعيد تشكيل السباق نحو الكرة الذهبية CNN بالعربية - شيء "غير متوقع" اصطحبه هالاند على متن الطائرة أثناء عودته إلى النرويج العربي الجديد - إنفانتينو وإيتو وبرشم ينضمّون لقائمة المعزين برحيل الأمير الوالد العربي الجديد - قمة إنكلترا والأرجنتين... مواجهة عالية الخطورة تفرض تعزيزات أمنية التلفزيون العربي - ردًا على قصف مطار صنعاء.. الحوثي تعلن استهداف مطار أبها السعودي قناة الجزيرة مباشر - ترمب: سنضرب إيران بقسوة هذه الليلة قناة الجزيرة مباشر - أزمة طاقة غير مسبوقة في كوبا.. ما دور العقوبات والتحولات السياسية؟ العربي الجديد - ترامب يتوعد بتدمير موقع بيكاكس ماونتن النووي في إيران قناة الشرق للأخبار - لغز التهديدات الحوثية للسعودية.. كيف سترد دول الخليج مجتمعة؟
عامة

التميمي لـ«عكاظ»: السعودية دعمت الأمن والتنمية في حضرموت

عكاظ
عكاظ منذ 3 ساعات
3

في ظل التحولات السياسية والأمنية التي تشهدها اليمن، تبرز حضرموت بوصفها إحدى أكثر المحافظات خصوصية بحكم موقعها الجغرافي وثقلها القبلي والاقتصادي، وما تمثله من ركيزة مهمة في أي تسوية سياسية قادمة. وبين ...

في ظل التحولات السياسية والأمنية التي تشهدها اليمن، تبرز حضرموت بوصفها إحدى أكثر المحافظات خصوصية بحكم موقعها الجغرافي وثقلها القبلي والاقتصادي، وما تمثله من ركيزة مهمة في أي تسوية سياسية قادمة.

وبين تعقيدات المشهد، يظل دور القبيلة حاضرًا بوصفه أحد عوامل حفظ الاستقرار والسلم المجتمعي إلى جانب مؤسسات الدولة.

وفي هذا الحوار، يتحدث مدير عام مصلحة شؤون القبائل بوادي وصحراء حضرموت، ومستشار وزير الداخلية سلطان زايد التميمي، عن واقع حضرموت اليوم، ومشروع «الصلح العام»، ومستقبل العلاقة بين الدولة والقبيلة، ورؤيته للحوار الجنوبي، كما يسلط الضوء على الدور السعودي في دعم الأمن والتنمية في شتى المجالات.

• تقف حضرموت اليوم بين تعقيدات السياسة وحساسية القبيلة ومخاوف الأمن.

كيف تصفون المشهد الحقيقي في وادي وصحراء حضرموت الآن؟•• المشهد في وادي وصحراء حضرموت لا يمكن اختزاله في عنوان سياسي أو أمني فقط، فهذه الملفات مترابطة ومتداخلة، وطبيعة حضرموت الجغرافية وتركيبتها القبلية جعلت القبيلة جزءًا من منظومة الاستقرار، وليست نقيضًا للدولة أو بديلًا عنها.

وعندما تضعف مؤسسات الدولة، تصبح القبيلة مرجعية اجتماعية تحفظ الأمن، وتحتوي النزاعات، وتمنع الانزلاق نحو الفوضى، وهو ما أثبتته التجارب التي مرت بها حضرموت خلال السنوات الماضية.

والمطلوب اليوم هو بناء شراكة حقيقية بين الدولة والقبيلة، لا وضعهما في مواجهة بعضهما، لأن استقرار حضرموت مسؤولية مشتركة.

• أعلنتم مشروع «الصلح العام».

ماذا تحقق حتى الآن، وما أبرز الملفات التي تعملون على إغلاقها؟•• مشروع الصلح العام ليس مجرد إعلان إعلامي، بل هو عمل ميداني بدأ بالفعل.

قمنا بزيارات واسعة لمختلف القبائل، وأسهمنا في معالجة عدد من قضايا الثأر والخلافات والنزاعات القبلية، ونعمل على تقريب وجهات النظر وردم الفجوات بين المكونات الاجتماعية.

صحيح أن اتساع مساحة حضرموت يجعل المهمة كبيرة، لكننا نؤمن بأن تهيئة المجتمع للمصالحة الشاملة تبدأ بإغلاق الملفات الصغيرة قبل الكبيرة، حتى نصل إلى صلح عام يعزز السلم المجتمعي ويؤسس لاستقرار دائم.

• كيف يمكن تحويل دور القبيلة في حضرموت من رد فعل عند الأزمات إلى شريك دائم للدولة في الأمن والتنمية؟•• هذا هو جوهر رؤيتنا في مصلحة شؤون القبائل، فالقبيلة ينبغي أن تنتقل من الجهد الفردي وردود الأفعال إلى عمل مؤسسي منظم يخدم الدولة والمجتمع.

وقد حظينا بدعم واهتمام كبير من عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي، وهو ما ساعد على تفعيل هذا التوجه، بحيث تصبح جهود القبائل رافدًا للأمن والاستقرار والتنمية، وشريكًا للدولة في معالجة القضايا المجتمعية.

• دعوتم إلى حوار جنوبي برعاية سعودية، لكنكم أشرتم إلى أن القبائل بعيدة عن آلياته.

ماذا تعني؟•• في حضرموت، المجتمع قبلي بطبيعته، سواء من يحمل السلاح أو من انخرط في الحياة المدنية، والجميع يمثلون ركيزة للاستقرار.

وقد أثبتت القبائل دورها الوطني عندما سقطت المكلا بيد تنظيم القاعدة عام 2015، إذ بادرت إلى حماية مؤسسات الدولة والشركات النفطية، ومنعت تمدد التنظيم إلى بقية حضرموت، ثم سلمت تلك المواقع للدولة بعد التحرير دون أن تسجل حالات نهب أو تخريب.

كما اضطلعت القبائل بأدوار سياسية في ظل ضعف الأحزاب، وأسهمت في تمثيل حضرموت في مختلف المشاورات.

ولذلك، فإن أي حوار يتجاوز هذا المكون سيفقد جزءًا مهمًا من فرص نجاحه، بينما إشراكه يعزز فرص الوصول إلى حلول مستدامة تحظى بقبول المجتمع.

• أين تقفون بين خصوصية حضرموت التاريخية، ومحاولات استقطابها إلى مشاريع سياسية لا تعبر عن مصالحها؟•• حضرموت تمتلك خصوصية تاريخية وجغرافية وسياسية لا ينكرها أحد، فهي أرض قامت عليها دولة عبر التاريخ، وتمتلك مقومات اقتصادية وبشرية كبيرة، ويكفي أن الإنسان الحضرمي أسهم في بناء دول ونشر الإسلام في أصقاع العالم بأخلاقه وتجاراته.

لذلك، فإن أبناء حضرموت يرون أن قضيتهم يجب أن تكون حاضرة بصفتها قضية مستقلة في أي تسوية سياسية، بعيدًا عن محاولات الإلحاق أو الاستقطاب الحزبي أو الجهوي، لأن مصلحة حضرموت هي البوصلة التي ينبغي أن يتفق عليها الجميع.

• كيف تنظرون إلى دور المملكة في حضرموت سياسيًا وأمنيًا وتنمويًا؟•• العلاقة بين حضرموت والمملكة العربية السعودية علاقة تاريخية تتجاوز السياسة، فهي علاقة جوار ونسب ومصالح مشتركة وامتداد اجتماعي.

والمملكة كانت دائمًا ملاذًا لأبناء حضرموت في مختلف المراحل، واحتضنتهم وفتحت لهم أبواب العمل والتعليم والحياة الكريمة.

واليوم يتجسد هذا الدعم في الجوانب السياسية والأمنية والتنموية، من خلال رعاية جهود الحوار، ودعم الأمن والاستقرار، وتنفيذ مشاريع عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان للإغاثة في مجالات الكهرباء والتعليم والصحة والبنية التحتية وغيرها، وهي مشاريع لمس المواطن أثرها بشكل مباشر.

كما نقدر المواقف السعودية التي أسهمت في احتواء التوترات ومنع انزلاق حضرموت إلى صراعات أوسع، وهو دور يعكس حرص المملكة على أمن واستقرار حضرموت واليمن والمنطقة.

• كيف تتصورون مستقبل مصلحة شؤون القبائل، وهل ستظل جهازًا تقليديًا أم تتحول إلى مؤسسة حديثة؟•• رؤيتنا أن تتحول مصلحة شؤون القبائل إلى مؤسسة حديثة تعمل وفق أسس علمية وإدارية، لا أن تقتصر على الجوانب البروتوكولية.

ونطمح إلى بناء قاعدة معلومات دقيقة، وتطوير آليات الوساطة المجتمعية، وتعزيز الشراكة مع مؤسسات الدولة، لتكون المصلحة حلقة وصل فاعلة بين الدولة والقبائل، بما يحافظ على وحدة المجتمع، ويحصنه من الاستقطابات، ويسهم في دعم التنمية والاستقرار وصناعة القرار المجتمعي.

• أخيرًا.

لو أردتم توجيه رسائل من حضرموت عبر «عكاظ» إلى الرياض وصنعاء وعدن والمكونات الجنوبية، ماذا تقولون؟•• إلى المملكة العربية السعودية، نقول: شكرًا على مواقفكم التاريخية مع حضرموت واليمن عمومًا، ونثق بحكمة قيادتكم وحرصها على تحقيق الأمن والاستقرار، ونأمل استمرار هذا الدور الأخوي الذي كان ولا يزال محل تقدير أبناء حضرموت.

وإلى صنعاء، نقول: لا مستقبل لليمن تحت حكم المليشيا الانقلابية، وعلى أبناء الوطن لفظ المشاريع الطائفية، والاتجاه نحو بناء الدولة على أسس الشراكة والعدالة وسيادة القانون.

أما عدن، فنقول: حضرموت شريك رئيسي في صناعة المستقبل، وأي مشروع وطني لن يكتب له النجاح إلا إذا قام على الشراكة الحقيقية واحترام إرادة أبناء حضرموت وخصوصيتها السياسية والتاريخية.

ولا للمكونات الجنوبية، فإن أمامها فرصة تاريخية في الحوار الشامل الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، فلتكن المصلحة العامة فوق الحسابات الضيقة، ولنجعل من الحوار طريقًا للتوافق، ومن الشراكة أساسًا لبناء مستقبل آمن ومستقر لجميع أبناء الوطن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك