العربي الجديد - تعرض ناقلتين إماراتيين للاستهداف بصاروخين إيرانيين بمضيق هرمز وكالة شينخوا الصينية - افتتاح برنامج التبادل الشبابي الصيني العربي "جيل Z" بالقاهرة لتعزيز التعاون في الحوكمة والتنمية المستدامة وكالة شينخوا الصينية - بيشكيك تشهد فعالية ترويج للمجلد الخامس من كتاب "شي جين بينغ العربي الجديد - ترامب يتوعد بتدمير موقع نووي في إيران العربي الجديد - روسيا وتركيا تؤسسان مشروعاً نووياً جديداً عبر محطة أكويو وكالة شينخوا الصينية - رئيس مجلس الدولة الصيني يترأس ندوة بشأن الوضع الاقتصادي وكالة شينخوا الصينية - أمين الجامعة العربية يؤكد أهمية الحوار مع الصين بشأن النظام الدولي العربي الجديد - منظمات تطالب بإغلاق موقعَين عسكريَّين لإيواء طالبي لجوء في بريطانيا العربي الجديد - الإتاوات السيادية تهبط بصادرات الرخام المصري 32% قناة العالم الإيرانية - الانتهاك الخامس لمذكرة التفاهم.. أمريكا تعيد الحصار البحري على الموانئ الإيرانية
عامة

‫ العلاقات التركية القطرية في عهد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

الشرق
الشرق منذ 1 ساعة

العلاقات التركية القطرية في عهد الشيخ حمد بن خليفة آل ثانيشكَّل عهد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني نقطة تحول بارزة في مسيرة دولة قطر، كما مثّل بداية مرحلة جديدة في العلاقات القطرية–التركية...

العلاقات التركية القطرية في عهد الشيخ حمد بن خليفة آل ثانيشكَّل عهد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني نقطة تحول بارزة في مسيرة دولة قطر، كما مثّل بداية مرحلة جديدة في العلاقات القطرية–التركية التي شهدت تطورًا متسارعًا على مختلف المستويات.

وقبل توليه الحكم، أسهم الشيخ حمد، بصفته وليًا للعهد ووزيرًا للدفاع، في تعزيز التعاون بين البلدين، وكان من أبرز الداعمين لإعداد اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني عام 1985.

وخلال الزيارة الرسمية التي قام بها أمير قطر آنذاك الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني إلى تركيا في الفترة من 10 إلى 12 مارس، وقّع الجانبان اتفاقية التعاون الاقتصادي ووثيقة للتعاون في المجال الإعلامي.

واتسمت الزيارة بروح من الثقة والتفاهم، حيث ناقش الطرفان تداعيات الحرب العراقية–الإيرانية، وآفاق توسيع الاستثمارات المتبادلة، إضافة إلى مشروع نقل الغاز القطري إلى تركيا ومنها إلى أوروبا، وهو ما يعكس أن ملامح الشراكة الاستراتيجية الحالية بدأت تتشكل منذ ذلك الوقت.

شهدت العلاقات القطرية–التركية في عهد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ترسيخًا لأسس الشراكة التي أصبحت لاحقًا من أقوى العلاقات الثنائية في المنطقة.

ففي تسعينيات القرن الماضي كانت تركيا منشغلة بتحدياتها الداخلية، بينما كانت قطر تتبع سياسة خارجية ذات حضور محدود نسبيًا.

إلا أن وصول الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى الحكم منح السياسة الخارجية القطرية طابعًا أكثر استقلالية ونشاطًا وتعددًا في الشراكات.

وفي هذا السياق، شكّلت زيارة الرئيس التركي سليمان ديميريل إلى قطر عام 1999 محطةً مهمة في مسار العلاقات الثنائية، حيث عكست تنامي الاتصالات السياسية رفيعة المستوى، وأسفرت عن الاتفاق على جعل المشاورات الاستراتيجية بين البلدين آليةً دائمة لتعزيز التعاون والتنسيق.

مع وصول رجب طيب أردوغان إلى السلطة عام 2002، تبنّت تركيا توجهًا يقوم على تعزيز علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع دول الشرق الأوسط والخليج، وهو ما انسجم إلى حد كبير مع الرؤية التي كانت تنتهجها قطر.

فقد أولى البلدان أهمية خاصة للدبلوماسية والوساطة في معالجة الأزمات، وتقاسما رؤية تسعى إلى إحداث تغيير إيجابي في الواقع الإقليمي بما يعزز السلام والعدالة.

وفي هذا الإطار، لعبت قطر أدوارًا بارزة في الوساطة وتقديم الدعم المالي في عدد من النزاعات، من فلسطين واليمن إلى لبنان والسودان، في حين انتهجت تركيا خلال الفترة نفسها سياسة خارجية أكثر نشاطًا، واضطلعت بدور دبلوماسي فاعل في ملفات سوريا وإسرائيل وفلسطين والعراق وغيرها من القضايا الإقليمية.

شهدت تركيا وقطر تطوراً اقتصادياً كبيراً في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

وعزز هذا الوضع الجديد الموقف الدبلوماسي والإعلامي للبلاد.

وبينما أصبحت الشعوب العربية أكثر وعياً بالقوة الإعلامية التي تمثلها قناة الجزيرة، اكتسب نجاح تركيا الاقتصادي والسياسي شعبية في المنطقة وعزز المطالب الديمقراطية.

كما اكتسبت العلاقات الاقتصادية الثنائية زخماً في عهد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وفي حين أن عائدات قطر من الغاز الطبيعي المسال المتزايدة بسرعة والقدرة الاستثمارية الكبيرة تجعل من تركيا شريكًا تجاريًا واستثماريًا محتملاً، فقد أصبحت الشركات التركية مرئية بشكل متزايد في مشاريع البنية التحتية والبناء في قطر.

شوهد أكبر تحول سياسي في العلاقات التركية القطرية خلال الربيع العربي عام 2011.

واتخذت تركيا وقطر مواقف مماثلة بشأن العديد من القضايا، خاصة فيما يتعلق بالتطورات في مصر وليبيا وسوريا.

على سبيل المثال، تم بث دعوة رئيس الوزراء أردوغان للرئيس المصري حسني مبارك إلى" الوقوف ضد شعبك، اترك مقعدك" على الهواء مباشرة على قناة الجزيرة القطرية.

وفي الفترة الحساسة التي أعقبت الثورة، تطورت العلاقات بين أنقرة والدوحة من التقارب الدبلوماسي العادي إلى مستوى عالٍ من التنسيق السياسي بشأن القضايا الإقليمية.

واتبعت الدولتان سياسات مماثلة فيما يتعلق بالتطورات في مصر، وليبيا وسوريا واليمن.

فمن ناحية أيدوا مطالب الشعوب العربية، ومن ناحية أخرى بذلوا جهوداً لضمان الاستقرار في المنطقة بدلاً من إثارة الفتنة.

على سبيل المثال، استمر الشعب السوري في دعم نظام الأسد حتى اللحظة الأخيرة.

وخلال هذه الفترة، استمرت الشراكة القطرية التركية كما كانت، حيث سلم الأمير الوالد المهمة إلى نجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في منتصف يونيو 2013.

تعززت الشراكة الاستراتيجية بين البلدين بوصول القوات التركية إلى قطر عام 2015، وبلغت ذروتها خلال الحصار الذي فرض على قطر عام 2017.

وبعد تجاوز الحصار معًا، تعززت مكانة البلدين دوليًا، وحظيت مواقفهما المشروعة بالاعتراف.

باختصار، خلال عهد الراحل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أقامت قطر وتركيا شراكة إستراتيجية متينة، وراقبتا معًا التطورات الإقليمية.

واليوم، لا تزال هذه الرؤية وهذه الشراكة قائمة بقوة، بما يخدم السلام والاستقرار الإقليميين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك