ذكرت صحيفة هآرتس، اليوم الاثنين، أن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) دافيد زيني، يدعم ترشح حركة يهودية إرهابية في انتخابات الكنيست المقبلة.
وقدّم زيني إلى المحكمة العليا، اليوم الاثنين، رأياً قانونياً يُجيز لحزب من التيار الكهاني المتطرف خوض الانتخابات، بخلاف موقف مسؤولين آخرين في الجهاز.
ويختلف الموقف الحالي لزيني ونائبه، عن موقف الجهات المهنية في" الشاباك"، التي ترى أنه يجب شطب حزب اليمين المتطرف" يسرائيل يهوديت شليما وإيتنا" والذي يعني" إسرائيل يهودية كاملة ومتينة"، بتهمة العنصرية والخشية من خرق القانون.
ويدور الحديث على ما يبدو، عن حزب أكثر تطرفاً من أحزاب حكومة الاحتلال الحالية، التي قادت حرب الإبادة على قطاع غزة والعدوان على لبنان وجبهات أخرى.
ومن بين كبار مسؤولي" الشاباك"، الذين طلبوا شطب الحزب أيضاً، رئيس الشعبة اليهودية ورئيس شعبة الأبحاث.
وبعد تقديم موقف زيني، أُلغي النقاش في الالتماس الذي كان مقرراً غداً، وأمرت المحكمة العليا مسجّلة الأحزاب بتقديم موقفها المحدّث حتى العشرين من يوليو/ تموز الجاري.
وكانت صحيفة هآرتس، قد أفادت في الأسبوع الماضي أيضاً، بأن زيني طلب إعادة فحص مدى موثوقية وحداثة المعلومات الاستخبارية التي استند إليها الرأي المهني للجهاز، والذي قُدّم في عهد رئيس" الشاباك" السابق رونين بار.
وأدى الرأي المذكور إلى شطب الحزب من خوض الانتخابات، بناءً على معلومات نقلها الشاباك إلى مسجّلة الأحزاب، المحامية شولي أفني‑شوهام، وفيها أنّ الحزب قد يدفع نحو نشاط غير قانوني.
وبموجب القانون، يجب عرض أيّ قرار بعدم تسجيل حزب، على المحكمة العليا، وكان من المفترض أن تنظر في الأمر غداً ضمن هيئة من خمسة قضاة برئاسة القاضي يتسحاق عميت، علماً أنّ النقاش أُرجئ منذ الأسبوع الماضي بناءً على طلب زيني لإعادة فحص الموضوع.
وحذّر الشاباك في الرأي المهني الأصلي، من أن الشخصين البارزين خلف الحزب، واللذين يديرانه فعلياً، هما باروخ مارزل وميخائيل بن آري، اللذان كانا ناشطين بارزين في حركة" كاخ" قبل إعلانها منظمة إرهابية.
وبحسب المعلومات التي نُقلت، وبعضها سري، فإن مارزل وبن آري يسعيان إلى دفع أيديولوجية المنظمة الإرهابية عبر الحزب، وأنهما يتعمّدا عدم الظهور في قائمة مؤسسي الحزب التي قُدمت لمسجّلة الأحزاب.
ويمنع القانون، تسجيل حزب إذا" كان في أحد أهدافه أو في أعماله، صراحة أو ضمناً، أساس معقول للاستنتاج بأن الحزب سيُستخدم غطاءً لنشاط غير قانوني".
وكان مؤسسو الحزب، قد كتبوا في طلب التسجيل الذي قدّموه في مايو/ أيار 2025، أن أهداف الحزب هي العمل من أجل تعزيز المشروع الصهيوني وإتمامه بالكامل، كما ورد أيضاً أن الحزب" يؤمن بالوحدة غير القابلة للتجزئة لتوراة إسرائيل"، وأنه سيعمل باستمرار لضمان وتعزيز الأغلبية اليهودية في إسرائيل.
من جهتهم، يزعم القائمون على الحزب، أن وصفه بالكهناوي غير صحيح، مضيفين أن الحديث يدور عن" حزب جديد ومستقل مكوّن من منشقّين عن حزب عوتسما يهوديت (القوة اليهودية بزعامة الوزير إيتمار بن غفير)، وليس استمراراً لأي تنظيم آخر".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك