قال تحليل نشرته مجلة ناشيونال ريفيو للكاتبة بريدجيت تومي إن “الحوثيين خرجوا من حرب 7 أكتوبر 2023 بمكانة معززة داخل محور المقاومة الذي تقوده إيران.
لكن لمواصلة طموحهم نحو النفوذ الإقليمي بل وحتى العالمي، سيحتاجون إلى تدفق مالي كبير.
”وأضاف التحليل أنّه “وبعد أن صمد الحوثيون أمام موجات عديدة من الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية منذ عام 2024 ومع تفاقم الأزمات الاقتصادية في اليمن، أصبحوا يبحثون عن مصادر تمويل.
وقد استخلصت الجماعة درسين رئيسيين من تجربة داعمها في الحرب: الأول أن فرض رسوم على السفن المارة عبر مضيق باب المندب قد يكون مربحًا، والثاني أن المملكة العربية السعودية هدفًا هشًا يمكن الضغط عليه.
”ويرى التحليل أن “مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، التي تسمح بمرور السفن عبر مضيق هرمز دون رسوم لمدة محدودة، تمهد عمليًا لفرض رسوم مستقبلية تحت غطاء خدمات مثل التأمين، ما يعكس نموذجًا يمكن تكراره.
”وأشار أن “هذا التطور، إلى جانب الصراع الأخير، أضعف الثقة في التزام الولايات المتحدة بحماية حرية الملاحة.
حيث تشير تقارير أممية إلى أن الجماعة قد تكون حصلت على عائدات كبيرة من رسوم عبور غير قانونية، وسط تجدد المخاوف من فرض رسوم في هذا الممر الحيوي.
”وأوضح التحليل أن “الحوثيين أيضًا وضعوا نصب أعينهم مصدرًا آخر محتملًا للأموال وهو جارهم الشمالي.
حيث استمرت خطابات زعيم الجماعة في التركيز على سردية تحميل السعودية، إلى جانب الولايات المتحدة والإمارات، مسؤولية “مؤامرات” استغلت اليمن وأفقرت شعبه.
”لافتًا إلى أنّه “رغم أن الحوثيين كانوا حذرين سابقًا من استفزاز السعودية، إلا أن قدراتهم العسكرية المتطورة تجعل المملكة عرضة لهجماتهم، في وقت لا تبدو فيه الرياض مستعدة لصراع جديد دون دعم أمريكي، وهو دعم غير مضمون في ظل سعي واشنطن لتجنب الانخراط في صراع إقليمي إضافي.
”وخلُص التحليل إلى أنّه “إذا أظهرت واشنطن استعدادها لتقديم تنازلات للداعم “إيران”، فمن المرجح أن يسعى الوكلاء إلى تحقيق مكاسب أكبر.
حيث يدرك الحوثيون أن لديهم أوراق ضغط، وسيسعون لاستخدامها لابتزاز ليس فقط جيرانهم، بل المجتمع الدولي بأسره.
”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك