العربية نت - الدفاع الإماراتية: تعرض ناقلتين لاستهداف إيراني بمضيق هرمز الجزيرة نت - أسرار هجومية قادت 4 مدارس كروية إلى نصف نهائي المونديال CNN بالعربية - "الدفاع" الإماراتية تعلن "تعرض ناقلتين لهجوم بصاروخين إيرانيين في مضيق هرمز" القدس العربي - الدفاع الإماراتية: تعرض ناقلتين لاستهداف إيراني بمضيق هرمز ومقتل شخص التلفزيون العربي - تونس.. السجن 3 سنوات لراشد الغنوشي في قضية التبرع بجائزة "غاندي" قناة القاهرة الإخبارية - موجة ضربات أمريكية جديدة ضد إيران.. والحرس الثوري يرد قناة القاهرة الإخبارية - "سنضرب بلا رحمة".. ترامب يتوعد طهران لإنهاء قدراتها والسيطرة على مضيق هرمز قناة الشرق للأخبار - تفكيك شفرة بيان النصر.. ما وراء إعلان ترمب تدمير قدرات إيران العسكرية؟ قناة القاهرة الإخبارية - After Launching a New Wave of Strikes on Iran.. A Speech by U.S. President Donald Trump قناة الشرق للأخبار - عاجل | ترمب: قضينا على كامل قدرات إيران العسكرية
عامة

قراءة في الاتفاق الإطاري اللبناني الإسرائيلي؟

القدس العربي
القدس العربي منذ ساعتين
3

لعل مرحلة ما بعد الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، الذي عُقد برعاية أمريكية، ستكون هي الأكثر حساسية في تاريخ لبنان، لأن المواجهة يبدو أنها ستنتقل من الحدود إلى الداخل اللبناني. ففي حين كان وصف الاتف...

لعل مرحلة ما بعد الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، الذي عُقد برعاية أمريكية، ستكون هي الأكثر حساسية في تاريخ لبنان، لأن المواجهة يبدو أنها ستنتقل من الحدود إلى الداخل اللبناني.

ففي حين كان وصف الاتفاق، حسب رؤية الرئيس جوزف عون، بأنه الخطوة الأولى لاستعادة سيادة الدولة، اعتبره حزب الله سقطة مريعة وتنازلا عن السيادة، ومشروعا لتجريده من سلاحه، وأن فرضه لن يتم إلا عبر حرب أهلية.

على الجانب الآخر رأت فيه إسرائيل إنجازا استراتيجيا، فهل سيقود هذا الاتفاق إلى صدام داخلي، ام فعلا سيكون عاملا في ترسيخ سلطة الدولة؟على الرغم من أن البعض يرى أن الاتفاق يفتح الباب أمام أول مسار تفاوضي مباشر بين إسرائيل ولبنان، لإنهاء عقود من الصراع، لكن الحقيقة هي أن نجاحه لا يتوقف على توقيع الوثيقة، بل على قدرة الأطراف على تنفيذ أكثر بنوده حساسية.

فجوهر الاتفاق يقوم على معادلة واضحة، هي أن يتولى الجيش اللبناني بسط سلطته الأمنية على كامل الأراضي اللبنانية على مراحل، مقابل إعادة انتشار الجيش الإسرائيلي وانسحابة التدريجي، وفق آليات مراقبة تشرف عليها الولايات المتحدة.

وإذا ما نظرنا إلى بنوده الأخرى، نرى إطلاق مفاوضات مباشرة تحقق اتفاق سلام شامل، وإنشاء مناطق أمنية تجريبية يتسلمها الجيش اللبناني، وتشكيل لجنة تنسيق عسكرية أمريكية لبنانية إسرائيلية مشتركة، بالإضافة إلى ربط المساعدات وإعادة الإعمار بالتقدم في التنفيذ، ومنع وصول التمويل إلى الجماعات المسلحة، لكن كل هذه البنود تصطدم بعقبات داخلية وخارجية.

مسألة الدفع بأن تتولى الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني نزع سلاح حزب الله، يبدو أنه طرح ليس عمليا، خاصة بعد التصريحات التي أطلقها نبيه بري، الذي حذّر من الفتنةلعل العقبات الداخلية تتمثل برفض حزب الله أي مسار ينتهي بتجريده من سلاحه، كما أنه يرى أن الاتفاق يهدف إلى تغيير موازين القوى في داخل لبنان، في حين يحاول الرئيس جوزيف عون تقديمه باعتباره مدخلا لاستعادة سيادة الدولة.

على النقيض من ذلك فإن رئيس مجلس النواب نبيه برى، يقول إن الاتفاق يؤدي إلى انزلاق لبنان نحو الفتنة.

اما العقبات الخارجية فإن إسرائيل تربط تنفيذ الاتفاق بنزع سلاح حزب الله بالكامل، وأن الجيش الإسرائيلي يبقى في الحزام الأمني، ولن ينسحب قبل ضمان تنفيذ هذا الشرط، لكنهم يعتبرون الاتفاق يُخرج إيران وحزب الله من المعادلة الأمنية في لبنان، وعندها يبدأ التنفيذ في مناطق تجريبية يتسلم فيها الجيش اللبناني مسؤولية أمنية كاملة.

وعند التحقق من إزالة البنية العسكرية لحزب الله، يبدأ الانسحاب الإسرائيلي، وتتدفق مساعدات إعاة الإعمار بإشراف أمريكي ودولي.

وما بين الرهان الرسمي اللبناني على استعادة السيادة، وإصرار إسرائيل على أولوية الأمن، ورفض حزب الله التخلي عن سلاحه، فإن الاتفاق يفتح الباب واسعا أمام تكهنات بعضها يرى أنه قد يشكل بداية سلام طال انتظاره، وبعضها الآخر يُحذّر من أن يتحول إلى عنوان جديد لصراع داخلي يهدد استقرار لبنان.

إن مسألة الدفع بان تتولى الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني نزع سلاح حزب الله، يبدو أنه طرح ليس عمليا، خاصة بعد التصريحات التي أطلقها نبيه بري، الذي حذّر من الفتنة، في إشارة واضحة إلى خطورة الضغط على حزب الله.

وهذا يقود إلى ضرورة معرفة ما إذا كان الجانب الأمريكي مدركا لعواقب مثل هذه الخطوة، أم إنه ليس مُدركا لها.

بالتاكيد هو يدرك تماما أن الحكومة اللبنانية لن تذهب في صراع مع حزب الله، لأنه أقوى منها عسكريا، وحتى لو كان متكافئا معها في القوة، فهذا يعني حربا أهلية ستستفيد منها إسرائيل، وسيظل الصراع قائما بين حزب الله وإسرائيل.

وهذا ما دفع ترامب لأن يلجا لسوريا، مفوضا إياها نزع سلاح حزب الله.

كما أن هنالك تصريحات سابقة للمبعوث الأمريكي لسوريا، وكذلك السفير الأمريكي في تركيا قبل أشهر، من أنه إذا لم تحاول الحكومة اللبنانية بسط نفوذها على الأراضي اللبنانية، فلربما يُعاد التفكير بفكرة سوريا الكُبرى.

وفي خضم هذا الجدل هناك من اللبنانيين من يطرح السؤال التالي، لماذا فضّل لبنان السير في طريق التفاوض مع إسرائيل، بدلا من البناء على ما حققته إيران في مذكرة إسلام اباد، التي أدت إلى تخفيف الهجوم الإسرائيلي على بيروت وجنوب لبنان؟ والإجابة على هذا السؤال هي، أولا من حق الدولة اللبنانية، الممثلة الشرعية للشعب اللبناني، أن تقوم بما يمليه عليها الدستور اللبناني والقوانين المرعية من إجراءات، ولا شريك في الشرعية اللبنانية في هذا الأمر، سواء أكانت إيران أو غيرها.

ثانيا، إن من يتحدثون عن أن إيران ضغطت على إسرائيل لتنتزع منها وقف إطلاق النار، عليهم أن يتذكروا جيدا أنه بعد توقيع الاتفاق في 27 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2024، وعلى مدى 15 شهرا، استمرت حرب إسرائيل على لبنان، وأن إيران لم تقم بالرد على إسرائيل ومنعها من التمادي في ضرباتها.

فإذا كانت إيران لا تريد، أو لا تستطيع أن تَرُد على إسرائيل خلال 15 شهرا، فلماذا الآن استفاقت؟ الجواب هو أن إيران لم تَرُد إلا بعدما استهدفتها إسرائيل، وبذلك فإن إيران لم تَرُد لأن لبنان تعرض للحرب الإسرائيلية، بل إيران ردّت لانها هي التي تعرضت للضرب.

وهذا يعني أن الحديث عن أن إيران تُشكل غطاء للبنان، هو كلام لم تؤكده الوقائع على الأرض.

أما بالنسبة للولايات المتحدة، فالغريب أنها أبدت حرصا كبيرا في هذه المرحلة، على التوصل إلى هذا الاتفاق بين لبنان وإسرائيل، بدلا من محاولة تمديد المفاوضات، للوصول إلى اتفاق أشمل بين الطرفين، لكن يبدو أنها مدفوعة بإحداث نوع من الاستقرار بين حزب الله وإسرائيل، بسبب الاتفاق الإطاري بينها وبين إيران.

هذا هو الشيء المُلح الذي طرأ على الاستراتيجية الأمريكية.

نعم هي كانت تريد اتفاقا شاملا بين لبنان وإسرائيل، لكنها وجدت أن من الصعب تحقيقه مرة واحدة، لانه يتطلب الكثير من المفاوضات.

إن تصريحات رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وحديثه عن أن مذكرة التفاهم اللبنانية الإسرائيلية، قد تقود إلى فتنة داخلية تهدد السلم الأهلي اللبناني، تتطلب القول إن أية فتنة تحتاج إلى طرفين، والسؤال هو من هما هذان الطرفان لإحداث هذه الفتنة؟ هل هما حزب الله والجيش اللبناني؟ إذا كان هذا هو المقصود فهذه ليست فتنة.

الفتنة هي أن تكون هنالك حروب بين مكونات مجتمعية لبنانية، بينما حزب الله هو الطرف الوحيد المُسلّح في لبنان، وإذا أراد أن يواجه الجيش اللبناني فهذه ليست فتنة بل هو تمرد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك