قناة القاهرة الإخبارية - ترامب يحدّث بنك أهدافه العسكرية.. وإيران تسابق الزمن لإعادة ترتيب أوراقها قناة التليفزيون العربي - عاجل | الحرس الثوري الإيراني: الناقلتان تجاهلتا التحذيرات وأغلقتا أنظمة الملاحة وحاولتا المرور العربي الجديد - استنفار أمني في جرمانا.. ومشايخ: الهتافات لا تمثل المدينة وأهلها قناة التليفزيون العربي - "الحرب الشاملة بدأت؟" ترامب يفرض السيطرة على مضيق هرمز وإيران تتوعد بالرد القاسي! قناة القاهرة الإخبارية - انفجارات قوية بمدينة بوشهر النووية.. وغارات جوية على مواقع الحوثيين شمالي اليمن وكالة سبوتنيك - لبنان بين مساري أميركا وروما... دول الخليج، ما خياراتها في ظل التصعيد بين إيران وواشنطن؟ الجزيرة نت - بين ورقة المدرب وزجاجات المياه.. كيف يستعد حراس المربع الذهبي لركلات الترجيح؟ القدس العربي - كيف برر يامال تصريحاته الاستفزازية ضد فرنسا؟ قناة الجزيرة مباشر - Canada's Ottawa Announces Need for Half a Million Immigrants Over the Next Two Years الجزيرة نت - دروس غيبون.. ما الذي تعلمته أمريكا من سقوط الإمبراطورية الرومانية؟
عامة

معليش معليش !! ما عندنا جيش !!

سودانايل الإلكترونية
2

تظل هذه العبارات قاسية على النفوس التي تشربت اليقين من عرق الميدان، وتعفرت أرجلها بتراب ( البياده )، وعلا صدرها مع كل ( صفا، انتباه، استرح ) وطالت هامتها عند كل نداء ( لليمين انظر ) وسكنت روحها هبة لل...

تظل هذه العبارات قاسية على النفوس التي تشربت اليقين من عرق الميدان، وتعفرت أرجلها بتراب ( البياده )، وعلا صدرها مع كل ( صفا، انتباه، استرح ) وطالت هامتها عند كل نداء ( لليمين انظر ) وسكنت روحها هبة للفداء عند سماع نشيد العلم.

عندما كانت قوات الشعب المسلحة هي قوات للشعب، لا لأيدولوجيات وهمية، حامية للوطن لا لاشخاص نكرات، محافظة على الدستور لا لكتيبات حسن البنا، وكان قوامها ابناء الشعب السوداني بكل سحناته وأعراقه وثقافاته وقبائله، لم نسمع بهتاف يخرج من حناجر الصادقين ( معليش معليش ما عندنا جيش ) لان الجيش كان حاضراً، منضبطاً ولا تتعلق بجسده التشكيلات الطائفية ولا ينال شرف ( اسبليطته ) إلا ألكتف الكفء المتوافر فيه شروط الانتماء لمؤسسة الجيش القومي، ولا مكان فيه للتمكين.

بعد العام (1989) لم تعد مؤسسة الجيش هي مؤسسة الجيش، ولم تعد المهام هي ذات المهام، ولم يعد ياقوت القصر هو ياقوت القصر، حينها صرنا نسمع الهمس الذي اصبح جهراً في وقت قبضة الظلاميين الحديدة بأن ( الجيش زادوه مويه ) واصبح ( كاكي ) الجيش يلبسه المعتوهين من عتاة الظلاميين باسم ( الله ) لتصفية خصومهم السياسين، وبقصد اراقة دماء ابناء الوطن وتشتيتهم، لمصلحة مشروعهم الأيدلوجي، واصبح الجيش قبلة ( الهوانات ) بعد ان تم تصفية الشرفاء منه بالقتل او الفصل من الخدمة.

حتى في المعارك الطاحنة التي تدور الان عبثاً تسعى الجهات الظلامية لتغييب اسم الجيش عند تحرير اي منطقة ولا أدلكم على آخر منطقتين دخلهم الجيش في كلبس ( غرب دارفور ) وسركم ب( النيل الأزرق ) لم نسمع بأن الجيش دخل ( كلبس ) بل سمعنا تمجيداً لقوات المشتركة ( المستأجرة) للقتال في صف حكومة الأمر الواقع هي من حررت ( كلبس )، كما لم نسمع بأن الجيش دخل ( سركم ) بل سمعنا ان قوات النبأ اليقين المنتمية لكتائب الظلاميين هي التي حررت (سركم ).

طيب اين موقع الجيش من القتال، طالما الانتصارات منسوبة للمليشيات من كتائب الاسلاميين، وحركات الارتزاق، و مليشيات القبائل، واين شرف ( الكاكي ).

لمصلحة من يختفي اسم الجيش من كل الاحداث، رغم ان سطحها يحمل اسمه ورسمه، وبيانات الانتصارات على ( قلتها الخجولة ) تصدر باسم المليشيات، وما يؤسف له حقيقة ان معسكرات التدريب الان كلها منسوبة للمليشيات المساندة، ولا يوجد معسكر للتدريب حسب علمي باسم الجيش الان، ولعل تخريج الدفعات الأخيرة يشهد على ذلك.

في ظل كل هذا الهوان إلا يحق للمواطن السوداني الشريف غير المؤدلج او المرتزق او حتى (البلبوسي المُجهل ) ان يسأل ( اين الجيش ) او يستنكر ( هو في جيش )، اليس من حقنا جميعاً ان نهتف ( معليش معليش ما عندنا جيش ).

( معليش معليش ما عندنا جيش ) يجب ان تكون محطة إفاقة العقلاء الصادقين لينتبهوا لهذا الواقع المتردي، ويجب ان يكون نقطة الانطلاق لإصلاح مسار الجيش دفعاً لتكرار نفس الخطا الذي ادخل البلاد في هذا المنعطف الخطير الذي جعلها على شفا جرف هار.

وحتى يكون ذلك، دعوني ارسل تحية لكل من هتف من شرفاء بلادي بعبارة ( معليش معليش ما عندنا جيش ).

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك