شهدت شوارع مدينة زيورخ السويسرية موجة من الاحتجاجات الجماهيرية الحاشدة، حيث نظمت روابط للمشجعين مسيرات طالبت بإقالة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، معبرة عن غضبها مما وصفته بانتشار الفساد الإداري وغياب العدالة في إدارة اللعبة على المستوى الدولي.
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع منافسات كأس العالم 2026، في ظل تصاعد حالة الغضب بين الجماهير بسبب عدد من القرارات التحكيمية والتنظيمية التي أثارت جدلًا واسعًا خلال البطولة، وأشعلت مطالبات بإجراء إصلاحات شاملة داخل الاتحاد الدولي.
وازدادت حدة الأزمة عقب القرار الذي اتخذه الاتحاد الدولي برفع عقوبة الإيقاف الناتجة عن البطاقة الحمراء عن المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، وهو القرار الذي اعتبرته جماهير عديدة مخالفًا لمبدأ المساواة بين المنتخبات، مؤكدين أن اللوائح يجب أن تطبق على الجميع دون استثناء.
ورأى المحتجون أن مثل هذه القرارات تضر بمصداقية البطولة، وتفتح الباب أمام التشكيك في نزاهة المنافسات، مطالبين بمزيد من الشفافية في آليات اتخاذ القرارات داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ولم تقتصر الاحتجاجات على الجماهير السويسرية فقط، بل شهدت مشاركة ودعمًا من مشجعين ينتمون إلى عدة دول، من بينها مصر والجزائر، بعدما اعتبروا أن منتخباتهم تعرضت لقرارات تحكيمية أثرت في نتائج المباريات خلال البطولة.
كما زادت حالة الاحتقان بعد خروج المنتخب السويسري من الدور ربع النهائي أمام منتخب الأرجنتين، وهو ما دفع العديد من المشجعين إلى ربط تلك النتيجة بسلسلة من القرارات التي وصفوها بأنها غير عادلة.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها: “إنفانتينو ارحل” و”كرة القدم للمشجعين”، مؤكدين رفضهم لتحويل اللعبة إلى مشروع تجاري على حساب العدالة الرياضية، كما طالبوا بتخفيف ضغط جدول المباريات، وتعزيز استقلالية التحكيم، وإجراء إصلاحات تضمن نزاهة البطولات واستعادة ثقة الجماهير في إدارة كرة القدم العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك