تعاني عدد من دواوير إقليم تنغير من غياب شبه كامل لشبكة الهاتف والإنترنيت؛ في حين تشهد دواوير أخرى ضعفا شديدا في الصبيب وانقطاعات متكررة.
ويفاقم هذا الوضع معاناة الساكنة ويعيق الولوج إلى الخدمات الأساسية المرتبطة بالرقمنة في عدد من الإدارات والقطاعات العمومية والخاصة.
وتزداد حدة المشكل بالمناطق الجبلية والنائية، حيث يجد التلاميذ والطلبة صعوبة كبيرة في متابعة الدروس عن بُعد.
كما تتعطل مصالح المواطنين المرتبطة بالتطبيقات الإلكترونية والمعاملات الإدارية بسبب انعدام التغطية.
وفي محاولة لإيجاد معالجات ناجعة، انعقد، صباح اليوم الاثنين، اجتماع إقليمي حضره ممثلو جميع شركات الاتصالات العاملة بالإقليم، خصص لتشخيص الوضع الحالي ودراسة الأشكال المطروحة على مستوى التغطية وجودة الخدمة.
وركز النقاش بشكل مباشر على ضرورة إنهاء ما يُعرف بـ”المناطق البيضاء” التي لا تصلها أي إشارة، ومعالجة “النقاط السوداء” التي تشهد انقطاعات مستمرة رغم قربها من الأبراج.
كما تم التأكيد على أن الحق في الاتصال والإنترنيت أصبح من الضروريات التي لا يمكن الاستغناء عنها.
ممثلو شركات الاتصالات استعرضوا بعض الصعوبات التقنية المرتبطة بوعورة التضاريس وكلفة مد الشبكات في المناطق الجبلية.
وفي المقابل، التزموا بوضع مخطط استعجالي يهدف إلى تقوية التغطية وتوسيعها لتشمل أكبر عدد ممكن من الدواوير المتضررة.
وتم الاتفاق خلال الاجتماع على إحداث آلية للمتابعة والتقييم تضم ممثلي الشركات وبعض القطاعات العمومية المعنية، من أجل رصد الأعطاب بشكل دوري والرفع من جودة الخدمة وتسريع إنجاز مشاريع تقوية الشبكة في المناطق الأكثر تضررا.
وكشف مصدر مطلع أن الهدف الأساسي من هذه التحركات هو ضمان عدالة مجالية حقيقية في الولوج إلى خدمات الاتصال، وتوفير تغطية شاملة تشمل كل من المناطق الحضرية والقروية والجبلية على حد سواء.
ويراهن المتدخلون على أن تنخرط جميع الأطراف في هذا الورش من أجل فك العزلة الرقمية عن ساكنة الإقليم وربطها بالعالم الرقمي، بما يواكب التحولات الوطنية في مجال الرقمنة وتقريب الخدمات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك