وسعت الولايات المتحدة نطاق عقوباتها على كيانات تابعة للدولة الكوبية، بإدراج وزارة السياحة وعدد من المؤسسات والهيئات الحكومية في قائمة العقوبات، في إطار تصعيد الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هافانا.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية، إن العقوبات الجديدة شملت أيضاً شركة مملوكة للدولة للتجارة الخارجية، وشركة قابضة تدير الموانئ وقطاع الشحن، إلى جانب مؤسسات حكومية أخرى، ما يحظر على المواطنين والشركات الأميركية التعامل معها، ويقضي بتجميد أي أصول تمتلكها داخل الولايات المتحدة.
كما فرضت واشنطن عقوبات على منظمتين مواليتين للحكومة الكوبية، هما" ألوية الرد السريع"، التي تقول منظمات حقوقية إنها استخدمت مراراً لقمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة، و" المليشيات الإقليمية" التطوعية الداعمة للقوات المسلحة الكوبية.
ويستهدف القرار أحد أهم القطاعات الاقتصادية في كوبا، إذ يعد قطاع السياحة المصدر الرئيسي للعملة الأجنبية في البلاد، في وقت تواجه الجزيرة أزمة اقتصادية متفاقمة.
وتأتي العقوبات الجديدة بعد أيام من دعوة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو القيادة الكوبية إلى تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية" قبل فوات الأوان"، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة للتصدي لما وصفه بتهديدات الأمن القومي التي يشكلها النظام الكوبي.
وفي بيان أصدره بمناسبة الذكرى الخامسة لاحتجاجات 11 يوليو/تموز 2021، قال روبيو إن مئات الكوبيين ما زالوا محتجزين" ظلماً" بسبب مطالبتهم بحقوق أساسية، مجدداً دعوة واشنطن إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين.
واتهم روبيو الحكومة الكوبية بمواصلة التحالف مع خصوم الولايات المتحدة، معتبراً أن استضافتها أنشطة عسكرية واستخبارية و" إرهابية" أجنبية على مقربة من الأراضي الأميركية يشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي.
وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا توتراً مستمراً منذ الثورة الكوبية عام 1959، فيما لا يزال الحظر التجاري الأميركي المفروض على الجزيرة سارياً منذ أكثر من ستة عقود.
ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، صعدت واشنطن ضغوطها على هافانا، إذ فرضت أكثر من 240 عقوبة على السلطات الكوبية منذ يناير/كانون الثاني 2026، شملت الأمر التنفيذي رقم 14404 الموقع في الأول من مايو/أيار، وعقوبات على مجموعة" غايسا" العسكرية، إضافة إلى حزمة أخرى في 23 يونيو/حزيران استهدفت خمس جهات مرتبطة بالمؤسسة العسكرية، من بينها شركة" رافين إس إيه" والبنك المالي الدولي.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الكوبية في يونيو/حزيران الماضي حزمة تضم 176 إصلاحاً اقتصادياً، تشمل توسيع الاستثمار الأجنبي والسماح بالخدمات المصرفية الخاصة، إلا أن وزارة الخارجية الأميركية وصفت تلك الإجراءات بأنها" إشارات دخانية سطحية".
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك