رغم الظروف السياسية السائدة وحالة عدم اليقين التي سيطرت على المنطقة العربية، لم يمنع ذلك مصر والمغرب والأردن وتركيا من تصدر قائمة الوجهات التي يبحث عنها السياح في صيف 2026.
وقد دفعت عوامل عديدة السياح إلى زيارة هذه الدول أو التخطيط لقضاء عطلتهم الصيفية فيها، لتتصدر قائمة أولوياتهم، ومن أبرز هذه العوامل الفرق العربية التي وصلت إلى كأس العالم، والتي روجت، بطريقة غير مباشرة، السياحةَ في بلدانها.
إذ لم تعد بطولة كأس العالم مجرد حدث رياضي عابر، بل تحولت إلى محرك مباشر لحركة السفر والسياحة في المنطقة، خصوصًا في الدول التي ترتبط فرقها بحضور جماهيري لافت أو أداء تنافسي قوي.
ففي النسخة الحالية من البطولة، ساهم التفاعل الكبير مع المنتخبات العربية في خلق ما يمكن وصفه بـ" الأثر السياحي الممتد"، حيث ارتفع اهتمام المسافرين بوجهات مثل المغرب ومصر والأردن، ليس فقط باعتبارها دولًا مضيفة أو مرتبطة بالبطولة، بل بوصفها وجهات ثقافية وتجريبية تستفيد من الزخم الإعلامي والجماهيري المصاحب للحدث.
ويعكس هذا التحول تغيراً في سلوك جمهور عالمي يتابع المباريات ويتفاعل مع النجاحات التي تحققها الفرق العربية.
السياحة المغربية في قائمة الأولوياتتشهد السياحة في المغرب تصاعداً لافتاً، إذ سجلت المملكة خلال الربع الأول من عام 2026 نمواً بنسبة 7% في أعداد السياح الوافدين، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ 2%.
كما جاء ضمن قائمة أفضل الوجهات أداء عالمياً من حيث نمو الإيرادات السياحية، ومن المتوقع أن يزداد عدد السياح مع حلول فصل الصيف.
وعادة ما تتضمن البرامج السياحية في المغرب رحلة تمتد من 7 إلى 9 أيام، تجمع بين ثلاث وجهات رئيسية.
تبدأ الرحلة في الدار البيضاء بزيارة مسجد الحسن الثاني والكورنيش، ثم ينتقل السائح إلى مراكش لاستكشاف ساحة جامع الفنا وحديقة ماجوريل والأسواق التقليدية، قبل التوجه إلى فاس أو شفشاون، حيث يمكن التجول في المدينة العتيقة أو الاستمتاع بأزقة المدينة الزرقاء الشهيرة.
وتراوح أسعار هذه البرامج، التي تشمل الإقامة في فنادق متوسطة مع وجبة الإفطار، والتنقلات الداخلية والجولات السياحية، بين 800 و1500 دولار للشخص لمدة أسبوع، بينما قد ترتفع إلى 2000 دولار أو أكثر عند الإقامة في فنادق فاخرة أو إضافة رحلات إلى الصحراء المغربية، وركوب الجمال، وقضاء ليلة في المخيمات الصحراوية، وهي من أكثر التجارب التي يفضلها الزوار القادمون إلى المغرب.
أم الدنيا تتربع على قائمة الدول الأكثر استقطاباًتتجه مصر إلى تسجيل رقم قياسي جديد في قطاع السياحة، مع توقعات باستقبال أكثر من 21 مليون سائح خلال العام الجاري.
وعادة ما تمتد البرامج السياحية في مصر بين 7 و10 أيام، وتجمع بين التاريخ والاستجمام والشواطئ في ثلاث وجهات رئيسية.
تبدأ الرحلة في القاهرة، حيث يزور السياح أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير، إلى جانب جولة في خان الخليلي ونهر النيل، ثم يتوجهون إلى الأقصر لاستكشاف وادي الملوك ومعبد الكرنك ومعبد حتشبسوت، قبل اختتام الرحلة في شرم الشيخ أو الغردقة للاستمتاع بشواطئ البحر الأحمر والغطس والأنشطة البحرية.
وتراوح أسعار هذه البرامج عادة بين 700 و1300 دولار للشخص لمدة أسبوع، وتشمل الإقامة في فنادق من فئة أربع أو خمس نجوم، مع وجبة الإفطار، والتنقلات الداخلية والجولات السياحية، بينما قد ترتفع إلى 1800 دولار أو أكثر عند إضافة رحلة نيلية بين الأقصر وأسوان أو الإقامة في منتجعات فاخرة، وهو ما يجعل مصر من أكثر الوجهات العربية تنوعاً من حيث التجارب السياحية مقابل التكلفة.
الترفيه اللامتناهي في تركياواصلت تركيا الاستفادة من قوة الطلب السياحي الأوروبي والعالمي، إذ جاءت ضمن قائمة أفضل الوجهات العالمية من حيث نمو الإيرادات السياحية خلال الربع الأول من عام 2026، محققة زيادة بلغت 5% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وعادة ما تمتد البرامج السياحية في تركيا بين 7 و10 أيام، وتجمع بين المدن التاريخية والطبيعة والشواطئ في ثلاث وجهات رئيسية.
تبدأ الرحلة في إسطنبول، حيث يزور السياح آيا صوفيا والجامع الأزرق وقصر طوب قابي، مع جولة بحرية في مضيق البوسفور، ثم ينتقلون إلى كابادوكيا للاستمتاع برحلات المناطيد عند شروق الشمس واستكشاف المدن الصخرية والوديان الطبيعية، قبل اختتام الرحلة في أنطاليا أو طرابزون، حيث يمكن الاستمتاع بالشواطئ المطلة على البحر المتوسط أو الطبيعة الخضراء وبحيرة أوزنجول في منطقة البحر الأسود.
وتراوح أسعار هذه البرامج عادةً بين 700 و1400 دولار للشخص لمدة أسبوع، وتشمل الإقامة في فنادق من فئة أربع أو خمس نجوم، مع وجبة الإفطار، والتنقلات الداخلية والجولات السياحية، بينما قد ترتفع إلى 2000 دولار أو أكثر عند اختيار المنتجعات الفاخرة أو إضافة تجارب خاصة، مثل الرحلات البحرية الخاصة أو الإقامة في فنادق الكهوف الفاخرة في كابادوكيا، ما يجعل تركيا من أكثر الوجهات التي توفر تنوعاً كبيراً في التجارب السياحية مقابل تكلفة تنافسية.
الأردن يستعيد زخمه السياحيتشير المؤشرات إلى تعاف تدريجي بعد التحديات التي شهدها القطاع السياحي خلال العام، فقد سجلت المملكة ارتفاعاً في أعداد الزوار خلال الأشهر الأولى من العام، مع استمرار التوسع في خطوط الطيران والترويج السياحي.
ويجذب الأردن كثيراً من السياح الدوليين خلال فصل الصيف، بفضل البرامج الترفيهية والثقافية المتنوعة التي من المقرر أن تشهدها العديد من المدن الأردنية خلال صيف 2026.
تبدأ الرحلة في عمّان، حيث يزور السياح جبل القلعة والمدرج الروماني ووسط البلد، وتقام احتفالات عديدة ذات طابع شعبي، كما يمكن للزوار مشاهدة مباريات كأس العالم في المقاهي والمطاعم.
ثم يتوجه الزوار إلى مدينة البتراء، إحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة، لاستكشاف الخزنة والسيق والمسارات الأثرية، قبل اختتام الرحلة في وادي رم لخوض رحلات السفاري بسيارات الدفع الرباعي أو المبيت في المخيمات الصحراوية، مع إمكانية إضافة يوم للاسترخاء في البحر الميت والاستمتاع بالعلاج الطبيعي والطين المعدني.
وتراوح أسعار هذه البرامج عادة بين 650 و1200 دولار للشخص لمدة أسبوع، وتشمل الإقامة في فنادق من فئة أربع أو خمس نجوم، مع وجبة الإفطار، والتنقلات الداخلية والجولات السياحية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك