كشف تقرير بيئي أن النفايات الإلكترونية تمثل أحد أخطر التحديات البيئية والصحية التي تواجه البشرية في العصر الحديث، إذ تحوَّلت الأجهزة التي تيسر تفاصيل حياتنا اليومية إلى قنابل موقوتة تهدد النظام البيئي بعد تلفها أو الاستغناء عنها.
وأوضح التقرير في مؤشرات إحصائية حديثة عن تصاعد مقلق في حجم المخلفات الإلكترونية حول العالم؛ حيث بلغ حجم النفايات المتولدة عالمياً نحو 53.
6 مليون طن، مع توقعات بأن يقفز هذا الرقم ليصل إلى 74 مليون طن بحلول عام 2030، وتكمن الخطورة الكبرى في أن معدلات إعادة تدوير هذه النفايات لا تزال منخفضة للغاية فى معظم دول العالم مقارنة بمعدلات إنتاجها المتسارعة.
واشار التقرير إلى أن أزمة النفايات الإلكترونية لا تقتصر على الهواتف المحمولة، أجهزة الكمبيوتر، الشاشات، البطاريات، والكابلات على تراكمها فحسب، بل في طبيعة مكوناتها إذ تحتوي على مواد شديدة السمية مثل الرصاص، الزئبق ويتسبب التخلص غير الآمن من هذه الأجهزة فى تسرب هذه السموم إلى التربة والمياه الجوفية وتلوث الهواء، مما يؤثر بشكل مباشر وخطير على صحة الإنسان والكائنات الحية.
بينما يرى خبراء البيئة أن هذه النفايات ليست مجرد قمامة بل هى منجم ثرى بالموارد الثمينة والمعادن النادرة التي يمكن إعادة استخدامها.
وتتعدد فوائد إعادة التدوير لتشمل حماية البيئة وصحة الأجيال الحالية والمستقبلية، وتوفير هائل فى الطاقة حيث إن تدوير قطعة إلكترونية واحدة فقط يوفر طاقة تكفى لتشغيل جهاز لابتوب لمدة 3 ساعات كاملة، ايضا تقليل الانبعاثات الكربونية ومكافحة التغير المناخى وخلق فرص عمل جديدة ودعم مسار الاقتصاد الأخضر.
وفيما يتعلق بخطة المواجهة أشار التقرير إلى أنها تبدأ من سلوك المستهلك الفردى عبر خطوات بسيطة منها ترشيد الاستهلاك، محاولة صيانة الأجهزة القديمة بدلاً من التخلص السريع منها، تسليم الأجهزة التالفة إلى مراكز تجميع وإعادة التدوير المعتمدة والمخصصة في مدينتك، وتجنب إلقائها في سلة المهملات العادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك