قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار السابعة صباحا من القاهرة الإخبارية بانوراما فوود - سر الصنعة مع الشيف دعاء السمنودي | فريك بالدجاج والبسلة - سلطة زبادي بالخيار - آبل كرامبل قناة التليفزيون العربي - معاون الرئيس الإيراني يتحدى ترمب: لا أعلم لماذا يحلمون بمثل هذه الأحلام! قناة التليفزيون العربي - ترمب يعلن شن هجمات عنيفة على إيران ويفرض معادلة رسوم جديدة في مضيق هرمز قناة الجزيرة مباشر - Fears of Rising Fuel Prices in the U.S. as Iran Resumes Bombing قناة الشرق للأخبار - لهذه الأسباب فتحت إيران جبهة جديدة مع المملكة العربية السعودية العربي الجديد - محافظ الموصل: جادون في حصر السلاح ومحاربة الفساد ولا حصانة لأي شخصية قناة القاهرة الإخبارية - واشنطن تضرب بقوة.. زلزال عسكري يهز القواعد الإيرانية العربي الجديد - المونديال ينعش السياحة... تألق المنتخبات العربية يدعم حركة السفر قناة العالم الإيرانية - جنوب لبنان يشيّع شهداءه... أم شهيد: قدّمت ابني قربانًا ومستعدة لتقديم الباقين
عامة

شاب غزّي من صاحب مطعم شعبي إلى نادل

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة
1

يحمل الشاب الفلسطيني عبد الله رويشد صينية الطعام بين طاولات أحد مطاعم وسط غزة، يبتسم للزبائن ويستقبل طلباتهم بهدوء. قليلون يعرفون أن الشاب كان قبل أشهر يقف في مطبخه الخاص داخل مخيم جباليا شمالي القطاع...

يحمل الشاب الفلسطيني عبد الله رويشد صينية الطعام بين طاولات أحد مطاعم وسط غزة، يبتسم للزبائن ويستقبل طلباتهم بهدوء.

قليلون يعرفون أن الشاب كان قبل أشهر يقف في مطبخه الخاص داخل مخيم جباليا شمالي القطاع، يدير مطعمه الشعبي الذي دمرته حرب الإبادة بالكامل.

لم يكن رويشد (26 عاماً) يتخيل أن يتحول المكان الذي كان يقف فيه يوماً لإعداد الوجبات واستقبال الزبائن إلى مجرد ذكرى، وأن يصبح هو نفسه نادلاً في أحد المطاعم، بعد أن كان صاحب مشروع صغير بناه بجهده على مدار سنوات.

لكن الحرب التي اجتاحت غزة لم تترك له، كما لآلاف الغزيين، سوى خيار البدء من جديد، ولو من نقطة أبعد بكثير مما بدأ منها أول مرة.

قبل الحرب، كان رويشد يدير مطعماً شعبياً في مخيم جباليا للاجئين، وبدأ المشروع بإمكانات متواضعة، لكنه أخذ ينمو تدريجياً بفضل اجتهاده وإقبال الزبائن الذين اعتادوا زيارة مطعمه، لما يقدمه من طعام شعبي بجودة عالية وأسعار مناسبة.

وكان يحلم بتوسيع مشروعه وافتتاح فرع أكبر، حتى جاءت الحرب وقضت على كل ما بناه، فلم ينجُ المطعم من الدمار، كما دمرت طائرات الاحتلال منزل العائلة، لتتبخر سنوات من التعب والعمل خلال لحظات.

منذ الأيام الأولى لحرب الإبادة، وجد رويشد نفسه في رحلة طويلة من النزوح داخل شمال القطاع، متنقلاً من مكان إلى آخر هرباً من القصف الذي لم يتوقف.

عاش الحصار بكل تفاصيله القاسية وفقد أشخاصاً وأماكن شكلت جزءاً من حياته، كما تعرض لإصابة خلال أشهر الحرب، لتزداد معاناته، في وقت لم يكن يشغل تفكيره سوى كيفية النجاة هو وعائلته وسط حرب لا تعرف التوقف.

ويقول رويشد إن أكثر ما كان يؤلمه هو شعوره بالعجز أمام الجوع الذي ضرب القطاع، رغم أنه كان يعمل في مهنة إعداد الطعام.

فمن كان يطهو الوجبات ويطعم أبناء حارته وجد نفسه عاجزاً عن توفير لقمة خبز لأسرته.

عاش المجاعة بكل تفاصيلها، وفقد جزءاً كبيراً من وزنه نتيجة نقص الغذاء، بعدما تحولت المواد الغذائية إلى سلع نادرة وأصبح الحصول على وجبة واحدة يومياً تحدياً حقيقياً.

ويستذكر تلك الأيام قائلاً إن المفارقة كانت قاسية، فالمطعم الذي كان يجمع الناس حول الطعام اختفى وأصبح صاحبه يبحث عن أي شيء يسد به رمق عائلته.

لم تعد الأحلام تدور حول تطوير المشروع أو زيادة الأرباح وإنما انحصرت في النجاة من القصف وتأمين الطعام والماء والبحث عن مكان آمن يبيت فيه مع أفراد أسرته.

ومع توقف الحرب، عاد رويشد ليواجه واقعاً لا يقل قسوة عن أيامها، حاول أكثر من مرة إعادة افتتاح مطعمه الشعبي وبدأ يبحث عن المعدات الأساسية التي يحتاجها للانطلاق من جديد، إلا أن أسعار المستلزمات كانت مرتفعة بشكل غير مسبوق، نتيجة شح البضائع واستمرار القيود على إدخالها إلى القطاع، ما جعل إعادة تأسيس المشروع أمراً يفوق قدرته المالية.

وأمام هذا الواقع، لم يجد خياراً سوى العمل نادلاً في أحد المطاعم وسط القطاع، إذ فضّل البقاء قريباً من المجال الذي يحبه ويجيد العمل فيه.

ويقول إن المطاعم ليست مجرد مصدر رزق بالنسبة له، وإنما مهنة يشعر بالانتماء إليها ويأمل أن تكون هذه الخطوة بداية طريق يعيده يوماً إلى امتلاك مشروعه الخاص من جديد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك