في لحظةٍ ظن فيها السيد أن زوجته ستكون ملاذه الأخير، استغاث بها وهو ينزف إثر تلقيه ضربة من عشيقها.
لم يتخيل أنها جزء من المخطط؛ فلم تهرع لإنقاذه، بل سددت إليه طعنات متتالية، قبل أن يواصلا الاعتداء عليه حتى تأكدا من مفارقته الحياة.
وبعد دقائق، دوى صراخها: " ألحقوني.
جوزي مات".
في حلقة جديدة من" جرائم أسرية" التي يتناولها" مصراوي" من واقع التحريات الرسمية والمصادر المختلفة، نروي تفاصيل مقتل عامل زراعي على يد زوجته وعشيقها في محافظة الدقهلية عام 2024.
المتهمان هما فاطمة (35 عامًا)، ربة منزل، ومحمد (19 عامًا)، عامل زراعي، بينما كان المجني عليه السيد ع.
ح.
(43 عامًا) يعمل عاملًا زراعيًا، وجميعهم من قرية أبو نور الدين التابعة لمركز الستاموني بمحافظة الدقهلية.
بدأت الحكاية قبل نحو عقدين، عندما تزوج السيد من فاطمة، وأنجبا ابنتين، وعاشا حياةً بدت مستقرة في القرية.
وكان الزوج يعمل بالزراعة، إلى جانب رعاية الماشية، فيما كانت الزوجة تدير شؤون المنزل وتساعده في العمل.
علاقة غير مشروعة وشكوك قادت للجريمةلكن، وفقًا لتحريات المباحث، نشأت لاحقًا علاقة غير مشروعة بين الزوجة والشاب محمد، الذي يصغرها بنحو 16 عامًا.
ومع تكرار الأحاديث داخل القرية عن تلك العلاقة، وصلت الشكوك إلى الزوج، الذي واجه زوجته بما سمعه، لتتحول الخلافات بينهما إلى مقدمة لجريمة، تقول النيابة إن المتهمين خططا لها مسبقًا.
وفي الثاني من أكتوبر 2024، نفذت الزوجة وعشيقها مخططهما.
أعدا سكينًا وفأسًا وحجرًا، وانتظرا المجني عليه في المكان الذي اعتاد المرور به.
وما إن ظفرا به حتى باغته المتهم الثاني بضربة على رأسه، ثم تدخلت الزوجة، بحسب الاتهام، لتسدد إليه طعنات بالسكين، قبل أن يواصلا الاعتداء عليه بالفأس حتى فارق الحياة.
وبحسب أوراق القضية، باغت العشيق الزوج بضربة قوية على رأسه باستخدام حجر، فسقط مصابًا وهو يستغيث بزوجته، معتقدًا أنها ستكون طوق نجاته.
إلا أنها، بحسب الاتهام، لم تتقدم لإنقاذه، بل أمسكت بسكين وسددت إليه طعنات متتالية في ظهره.
ولم يتوقف الاعتداء عند هذا الحد، إذ تشير أوراق القضية إلى أنهما واصلا الاعتداء عليه بفأس حتى تأكدا من وفاته.
وبعد دقائق، تغيّر المشهد تمامًا، إذ ارتفع صوت الزوجة يقطع سكون القرية: " ألحقوني.
جوزي مات".
صراخ زائف وشهادة الابنة أمام النيابةوكانت الابنة، التي لم تتجاوز السابعة عشرة من عمرها، من أوائل من استجابوا لذلك الصراخ.
وأدلت أمام النيابة بأنها استيقظت مع شقيقها على استغاثة والدتها، فهرعا إلى مكان الواقعة، ليجدا والدهما ملقى على الأرض وسط بركة من الدماء، ورأسه مهشمًا، وبجواره فأس، فيما بدت آثار الطعنات على ظهره.
واتهمت والدتها والمتهم الثاني بقتل والدها عمدًا.
وترى النيابة أن الجريمة لم تكن وليدة لحظة غضب، وإنما جاءت نتيجة تخطيط مسبق.
فبحسب تحريات المباحث، نشأت علاقة غير مشروعة بين المتهمة الأولى والمتهم الثاني، وعندما علم الزوج بها، قررا التخلص منه.
وتضيف التحريات أنهما أعدا سكينًا وفأسًا وحجرًا، وانتظراه في المكان الذي اعتاد التواجد فيه، قبل تنفيذ الاعتداء.
تقرير الطب الشرعي وحكم الإعداموجاء تقرير الطب الشرعي ليكشف حجم العنف الذي تعرض له المجني عليه، إذ أثبت وجود إصابات رضية شديدة بالرأس والوجه تسببت في تهشم عظام الجمجمة وتهتك بالمخ، إلى جانب طعنات نافذة في الظهر.
وانتهى التقرير إلى أن الوفاة نتجت عن الإصابة الرضية بالرأس وما أحدثته من تهتك بالمخ، بينما كانت الطعنات والإصابات الأخرى متسقة مع واقعة الاعتداء الموصوفة في التحقيقات.
وفي مارس الماضي، قضت الدائرة الثالثة الجنائية الاستئنافية بالمنصورة بإعدام المتهمة، بعد إدانتها بالتخلص من زوجها بمساعدة عشيقها، في الجريمة التي شهدتها قرية أبو نور الدين التابعة لمركز الستاموني بمحافظة الدقهلية.
" استخدم سيارته بعد التحفظ على ممتلكاته".
القبض على أحد أقارب صبري نخنوخالنيابة تواجه صبري نخنوخ بفيديوهات ومحادثات الخطف والتعذيب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك