واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، توغلاتها داخل مناطق في الجنوب السوري، منفذةً عمليات عسكرية جديدة في ريفَي درعا والقنيطرة، شملت أعمالاً هندسية وعمليات تفتيش لمنازل مدنيين.
وأتت الاعتداءات الجديدة بعد ساعاتٍ قليلة فقط من إعلان جيش الاحتلال توقيفه عدداً من الإسرائيليين إثر محاولتهم عبور الحدود إلى داخل الأراضي السورية، في وقت يتصاعد فيه غضب الأهالي على الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في المنطقة.
وفي هذا الصدد، قالت مصادر محلية لـ" العربي الجديد"، إن" قوة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، مؤلفة من سيارتَين عسكريّتَين وآلية هندسية، توغلت صباح اليوم الثلاثاء من ثكنة الجزيرة في قرية معرية بريف درعا الغربي، إذ نفذت أعمال شق للطريق المؤدي إلى الثكنة العسكرية، قبل أن تنسحب وتعود إلى موقعها عبر الطريق ذاته".
أمّا في ريف القنيطرة الجنوبي، فأفادت المصادر بأن دورية إسرائيلية مكوّنة من حوالى عشر آليات عسكرية توغلت، فجر اليوم الثلاثاء، داخل قرية البصالي، منفذةً عمليات تفتيش لعدد من المنازل، قبل أن تنسحب من المنطقة من دون تسجيل أي حالات اعتقال.
وتأتي هذه التحركات بعد إعلان المتحدث باسم جيش الاحتلال، ليلة الاثنين الماضي، توقيف عدد من الإسرائيليين عقب محاولتهم عبور الحدود إلى الأراضي السورية من جنوب الجولان، مشيراً إلى اقتيادهم إلى مركز الشرطة" لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم".
وزعم المتحدث أن جيشه" يستنكر بشدة" هذه الحادثة، معتبراً أنها تضاف إلى حوادث مشابهة شهدتها المنطقة في الفترة الأخيرة.
ووصف محاولة عبور الحدود بأنها" جريمة جنائية" من شأنها" تعريض المدنيين للخطر وإعاقة النشاط العملياتي لقوات الجيش".
وتزامنت التطورات الميدانية مع استمرار حالة التوتر في القرى الحدودية، بعدما أصدر أهالي قرية حضر، ذات الغالبية الدرزية في ريف القنيطرة، بياناً أوّل أمس الاثنين، أعربوا فيه عن رفضهم للممارسات الإسرائيلية الأخيرة، ولا سيّما مداهمة المنازل، انتهاك حرمتها، تقييد حركة السكان، ومصادرة أسلحة فردية قالوا إنهم" يحتفظون بها لغرض حماية النفس والأرض".
وأكد البيان تمسك أهالي القرية بـ" السلم الأهلي والعيش المشترك"، داعياً إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية، محذراً في الوقت نفسه من أن استمرار هذه الممارسات قد يدفع الأهالي إلى الدفاع عن أنفسهم بالوسائل التي وصفها بـ" المشروعة" وتشهد محافظتا القنيطرة ودرعا منذ أشهر توغلات إسرائيلية متكررة داخل مناطق حدودية في الجنوب السوري، تتخللها عمليات مداهمة وتفتيش للمنازل، وإقامة حواجز مؤقتة، واعتقالات في بعض الأحيان، إلى جانب تجريف طرق وأراضٍ زراعية، في ظل استمرار إسرائيل في توسيع نطاق تحركاتها العسكرية داخل المنطقة الحدودية، ما يثير مخاوف السكان المحليين ويزيد من حدة التوتر في الجنوب السوري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك